الدوحة - سيف الحموري - أعلنت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ممثلة ببرنامج وخدمات الصحة المدرسية، التوسع في تطبيق نموذج إقرار البيانات الصحية الإلكترونية للطلبة ليشمل جميع المدارس الحكومية بالدولة، بعد نجاح المرحلة التجريبية للمشروع والاستفادة من نتائجها والدروس المستفادة منها في تطوير آلية التطبيق والاستعداد للتوسع على نطاق جميع المدارس الحكومية. ويأتي هذا التوسع في إطار جهود المؤسسة المستمرة لتطوير خدمات الصحة المدرسية وتعزيز التحول الرقمي، بما يضمن توفر بيانات صحية دقيقة ومحدثة عن الطلبة، ويساعد فرق الصحة المدرسية على تقديم رعاية آمنة ومناسبة وفي الوقت المناسب.
وأكدت الدكتورة ليلى الدهنيم، استشاري أول طب المجتمع ومدير الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة البيانات الصحية المدرسية وربط التحول الرقمي بصورة مباشرة بجودة وسلامة الرعاية المقدمة للطلبة.
وقالت «إن توفر معلومات صحية دقيقة ومحدثة عن الطالب يُعد عنصرًا أساسيًا في تقديم رعاية صحية مدرسية آمنة وفعّالة. ومن خلال التوسع في تطبيق نموذج إقرار البيانات الصحية الإلكترونية، نسعى إلى توحيد وتحديث المعلومات الصحية الأساسية للطلبة، بما يمكّن فرق الصحة المدرسية من التعرف المبكر على الاحتياجات الصحية، والاستعداد بصورة أفضل للتعامل مع الحالات الصحية داخل المدرسة، ودعم استمرارية الرعاية عند الحاجة.
وأضافت أن نجاح المرحلة التجريبية أتاح لبرنامج وخدمات الصحة المدرسية تقييم تجربة الاستخدام في عدد من المدارس، ورصد الجوانب التشغيلية والتقنية والتوعوية التي تحتاج إلى تطوير، والاستفادة من ملاحظات الأطراف المعنية قبل الانتقال إلى مرحلة التطبيق الموسع.
وأشارت إلى أنه مع بدء مرحلة التوسع، سيكون استكمال نموذج إقرار البيانات الصحية الإلكترونية إلزاميًا لجميع طلبة المدارس الحكومية، حيث يتعين على ولي الأمر استكمال نموذج مستقل لكل طالب من أبنائه من خلال المنصة الإلكترونية المعتمدة، مع التأكد من صحة ودقة المعلومات الصحية المدخلة.
كما أكدت أن الهدف من إلزامية استكمال النموذج هو ضمان توفر المعلومات الصحية الأساسية لجميع الطلبة، وليس فقط للطلبة الذين لديهم حالات مرضية معروفة. قد يحتاج الطالب إلى تدخل صحي أثناء وجوده في المدرسة، لافتة إلى أن توفر معلومات صحية محدثة منذ بداية العام الدراسي يساعد كادر التمريض المدرسي على اتخاذ الإجراءات المناسبة بصورة أكثر سرعة وأمانًا. ودعت أولياء الأمور إلى عدم تأجيل استكمال النموذج، والتأكد من إدخال المعلومات بصورة صحيحة ومحدثة.
الخصوصية وأمن المعلومات
وشددت على أن حماية خصوصية الطلبة وسرية بياناتهم الصحية وأمن المعلومات تمثل أولوية أساسية في تطبيق المشروع، ونوهت بأنه سيتم حفظ وإدارة البيانات المدخلة من خلال الأنظمة والمنصات المعتمدة، وفق القوانين والسياسات والضوابط المعمول بها بشأن حماية الخصوصية وأمن المعلومات، ولن يتم استخدام المعلومات إلا ضمن الأغراض الصحية والخدمية المعتمدة.
وأكدت الدكتورة الدهنيم أن التحول من جمع البيانات بالطرق التقليدية إلى نموذج إلكتروني موحد لا يستهدف فقط تسهيل الإجراءات، وإنما يهدف كذلك إلى رفع جودة البيانات، وتحسين دقتها وتحديثها، وتعزيز كفاءة الوصول إليها من قبل الفرق الصحية المخولة، ضمن الأطر والضوابط المعتمدة لحماية المعلومات الصحية.
التنسيق مع جميع الجهات
وأوضحت الدكتورة ليلي الدهنيم أن المشروع ينفذ بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية والمدارس الحكومية، وأن مرحلة الإطلاق، سوف تتزامن مع حملة توعوية متكاملة باللغتين العربية والإنجليزية لتعريف أولياء الأمور بأهمية النموذج وآلية استكماله، لافتة إلي توفير النموذج إلكترونيًا باللغتين العربية والإنجليزية من خلال الروابط الرسمية ورموز الاستجابة السريعة (QR Codes) المعتمدة التي ستتم مشاركتها عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تقديم الدعم والتوجيه لأولياء الأمور من خلال إدارات المدارس وكوادر التمريض المدرسي عند الحاجة.
وأكدت تدعيم الحملة بمجموعة من المواد والرسائل التوعوية عبر القنوات الرسمية والإعلامية، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أولياء الأمور وتعريفهم بأهمية استكمال النموذج في الوقت المحدد.
المتابعة وقياس نسبة الاستكمال
لافتة إلى أن برنامج وخدمات الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية بمتابعة تنفيذ المشروع بصورة منتظمة، بما في ذلك متابعة نسب استكمال النماذج، ورصد التحديات التشغيلية أو التقنية التي قد تظهر خلال مرحلة التطبيق، والتنسيق مع الجهات والمدارس المعنية لمعالجتها.
كما ستتم الاستفادة من نتائج المتابعة والتغذية الراجعة في مواصلة تطوير آلية العمل وتحسين تجربة أولياء الأمور وتعزيز جودة ودقة البيانات الصحية المدرسية.
وأوضحت أن سلامة الطالب مسؤولية مشتركة، وتبدأ من توفر المعلومة الصحية الصحيحة في الوقت المناسب، ونوهت بضرورة التزام جميع أولياء الأمور باستكمال النموذج بعناية، والتأكد من دقة وتحديث المعلومات المقدمة.
