الدوحة - سيف الحموري - دعا عدد من المواطنين والخبراء المختصين إلى وضع تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل توسع استخدام المنصات وما يرتبط بذلك من تحديات ومخاطر رقمية متزايدة.
ولفتوا إلى أهمية الحملات التوعوية وبرامج التعليم الرقمي في توفير بيئة رقمية آمنة تحمي أبناءنا من المحتويات الضارة أو غير الملائمة، وما أكثرها، وآخرها الحملة الوطنية «أسرة واعية رقميًا» التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، تحت شعار «حمايتهم... مسؤوليتكم»، والهادفة إلى تعزيز الوعي بالسلامة الرقمية، وتمكين الأسر من حماية أبنائها وتوجيههم نحو الاستخدام الآمن والمتوازن والمسؤول للتقنيات الحديثة، ورفع قدرتها على الوقاية من المخاطر والتعامل السليم مع تحديات البيئة الرقمية.
وأكدوا لـ «العرب» أن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية يعزز من الفرقة بين أفراد الأسرة الواحدة، فضلاً عن تأثيرها السلبي في العلاقات الاجتماعية للأبناء، منوهين بضرورة حظر الأطفال دون سن الـ15 عاما من إنشاء أو استخدام أو تشغيل الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، مع تقييد وصولهم إلى الخصائص الكاملة للمنصات، بما في ذلك التفاعل الاجتماعي أو النشر أو التعليق أو المشاركة أو الانضمام إلى المجموعات العامة أو القنوات المفتوحة أو أي مساحات تفاعلية واسعة النطاق، أسوة ببعض الدول التي شددت الرقابة وفرضت قيودا على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتجهت حكومات عدة، بما فيها الإمارات، إلى فرض قيود عمرية على منصات التواصل للحد من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون في الفضاء الرقمي.

زينب خشان: دول حظرت بشكل كامل دخول الأطفال على هذه المواقع
أكدت الأستاذة زينب خشان، مستشارة تربوية وأسرية، أهمية الوعي بالسلامة الرقمية لدى الأسر لحماية أبنائها وتوجيههم نحو الاستخدام الآمن والمتوازن والمسؤول للتقنيات الحديثة، من خلال توفير الأنشطة البديلة، وتعزيز النوم الجيد لدى الطلاب والحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية والتلفزيون قبل النوم على الأقل بمدة 30 دقيقة، مع مراعاة إزالة كل الأجهزة الإلكترونية من غرف نومهم.
وقالت إن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية يؤثر على العلاقات داخل الأسرة كما يسبب فجوة بين الأهل والأبناء، لاستغراق كل منهم في جهازه الإلكتروني، من دون توفر الفرصة أو الرغبة للتواصل والحوار والأنشطة المشتركة التي توثق الروابط الأسرية أو الاجتماعية.
وحذرت الأهل من أضرار الأجهزة الذكية على أطفالهم، بما فيها ضعف التحصيل الدراسي والعزلة الذهنية والاجتماعية، العدوانية الاكتئاب، اضطرابات النطق، ضعف القدرة على التواصل مع تراجع المهارات الاجتماعية لدى المراهقين، مشيرة إلى أن تزايد حضور المنصات الرقمية في حياة الأطفال والمراهقين يستدعي رفع الوعي العام على غرار الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الوطنية «أسرة واعية رقميًا» لما تمثله الاسرة من أهمية في بناء الوعي وترسيخ السلوك الرقمي المسؤول، بما ينسجم مع قيم المجتمع القطري وهويته الوطنية، منوهة بالعديد من التشريعات التي فرضتها دول عدة لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل.
وأوضحت طريقة مساعدة الأهل لأطفالهم على التخلص من الإدمان على الأجهزة الذكية، من خلال المقاربة التدريجية عبر الترشيد ووضع قوانين وأوقات متفق عليها.. بهدف الوصول إلى استخدام مقنن ومرشد للأجهزة.
ونوهت بأهمية المراقبة الأبوية على الأجهزة المحمولة لحماية الأبناء من مخاطر الإدمان على تلك الأجهزة، سواء من خلال فلترة المحتوى، أو من خلال وضع قيود زمنية على استخدامهم اليومي، منوهة بالقيود التي وضعتها بعض الدول على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي سواء من خلال الحظر الكامل أو تحديد ساعات الاستخدام والتحقق من العمر.

ناصر جبر المري: ضوابط عائلية لاستخدام الصغار المنصات المختلفة
أشاد السيد ناصر جبر المري، ولي أمر، بإطلاق الحملة الوطنية «أسرة واعية رقميًا» كخطوة رائدة لرفع وعي الأسرة بكيفية توجيه الأبناء نحو الاستخدام الآمن والمتوازن والمسؤول في ظل توسع استخدام التكنولوجيا التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة أبنائنا، سواء فيما يخص التعليم أو التواصل والترفيه وحتى في تكوين أفكارهم واهتماماتهم وغير ذلك. لذلك لم يعد من الممكن التعامل معها بالمنعِ و التخويف، بل أصبح المطلوب رفع مستوى الوعي، ووضع تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل توسع الأطفال في استخدام المنصات وما يرتبط بذلك من تحديات ومخاطر رقمية متزايدة.
وقال المري: أؤمن بأن نجاح هذه الحملة يجب أن يبدأ من داخل الأسرة، من خلال تعزيز الحوار مع الأبناء، ووضع قواعد واضحة للاستخدام، بما فيها وضع تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، بما يساعدهم على الاستفادة من التكنولوجيا دون أن تتحول إلى مصدر ضرر أو تؤثر سلبًا في حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية.
وأشار إلى أن الحماية الرقمية تبدأ من الأسرة، ولا يمكن أن نطلب من أبنائنا الاستخدام الآمن للتكنولوجيا إذا لم نكن نحن جزءًا من هذا الوعي.
ونوه بضرورة أن تدرك الأسرة أن الرقابة الأبوية يجب أن تكون كمًّا وكيفًا؛ أي تحديد وقت مناسب لاستخدام الأجهزة، ومراعاة السن الآمن والمناسب لكل مرحلة عمرية، وفي الوقت نفسه معرفة ماذا يشاهد الأبناء، وما التطبيقات التي يستخدمونها، ومن يتواصلون معهم، وما طبيعة المحتوى الذي يتعرضون له. فالرقابة لا تعني التجسس، وإنما تعني المتابعة والتوجيه والحوار وبناء الثقة المتبادلة.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في عدد الساعات أمام الشاشة فقط، بل في نوعية المحتوى وهدف الاستخدام وتأثيره في سلوك الطفل وتفكيره وعلاقاته. لذلك لا يكفي أن نقول للطفل: «أغلق الهاتف أو الكمبيوتر»، بل علينا أن نسأله: «ماذا تفعل به؟ وماذا تعلمت منه؟ وكيف أثر فيك؟».
وتابع: من الأخطاء الشائعة فرض المنع المفاجئ، أو وضع قواعد لا يلتزم بها الوالدان أنفسهما، أو استخدام الأجهزة كوسيلة دائمة لإشغال الأبناء. والمنع الكامل ليس حلًا واقعيًا؛ لأن الطفل سيعود إلى التكنولوجيا عاجلًا أو آجلًا، والأهم أن يعود إليها وهو يمتلك الوعي والقدرة على حماية نفسه.
ودعا إلى الانتقال من التربية على استخدام الأجهزة إلى التربية على التفكير في كيفية استخدامها بطريقة آمنة. فيجب أن يتعلم الطفل التحقق من المعلومات، وحماية خصوصيته، وعدم مشاركة بياناته أو صوره دون وعي، وفهم أن مخرجات الذكاء الاصطناعي ليست دائمًا صحيحة، واحترام حقوق الآخرين وأخلاقيات الاستخدام.
فالهدف ليس أن نربي أبناءً بعيدين عن التكنولوجيا، بل أن نربي أبناءً أقوى وعيًا في التكنولوجيا وأكثر قدرةً على توظيفها دون أن تتحكم فيهم وتؤثر بهم سلباً.

مريم المالكي: الأجهزة الذكية تسبب «العزلة الذهنية»
قالت مريم المالكي: من وجهة نظري أن الأجهزة الذكية تسبب العزلة الذهنية والجسدية للمدمنين على استخدامها بمن فيهم الأطفال، حيث أصبحت هذه الأجهزه تسود مجتمعنا ولا يمكن القيام بعمل دونها.
ونوهت بضرورة معالجة الصمت الأسري الذي فرضته الاجهزة الذكية، من خلال تقليص فترة استعمالها جعل النت (بيانات التجوال) لفترة محدودة، مثلاً أن يكون الإنترنت متاحا من الساعة الرابعة عصرا وحتى الساعة الثامنة مساءً، أو عن طريق تكليف الأبناء بمهام منزلية تقلل من فترة استعمالهم للأجهزه، وكذلك الخروج معاً في نزهات ترفيهية أو ثقافية لتحفيز الأبناء على التفاعل الأسري والاجتماعي والتفكير خارج الصندوق الرقمي، بالإضافة إلى التجمع مع الأبناء وسرد أحد الوالدين لبعض القصص الدينية مثل قصص الأنبياء التي تحتوي على العديد من الأحكام والعبر، وغيرها من الوسائل والبدائل المفيدة.
وأكدت أهمية تعزيز الوعي المجتمعي من خلال الحملة الوطنية «أسرة واعية رقميًا» لتعزيز حماية الأبناء من مخاطر الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، خاصة مع توجه العديد من الدول الى تقييد استخدام الاطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي لما تمثله من مخاطر وآثار سلبية.
د. عيسى الحر: تحديد ساعات الاستخدام وتشديد الرقابة
قال الدكتور عيسى الحر، مرشد تربوي وأسري: ينبغي على الوالدين تحديد مدة زمنية للعب على الأجهزة الإلكترونية بالاتفاق مع طفلهم، كي لا يُسرفَ في الكثير من الوقت في اللعب، وبالتالي يتطور الأمر إلى إدمانه اللعب، كما يجب أن يطّلع الوالدان على غِلاف كل الألعاب الإلكترونية عند شرائها، حيث يوجد على كل غِلاف تقييم إرشادي، تبين فيه تعريف اللعبة والعمر المُلائم لها، وإذا كانت الألعاب عبارة عن تطبيقات تثبت على الهواتف أو الأجهزة الأخرى يجب تفقدها من قِبل الوالدين.
وأكد أهمية التوازن بين استخدام الأطفال الآمن للتكنولوجيا الحديثة وحصولهم على نوم صحي، مثل التحضير والاستعداد للنوم دون استخدام الشاشة وذلك بإنشاء منطقة عازلة قبل وقت النوم، يتم خلالها وضع الشاشات بعيدًا والانخراط في أنشطة مهدئة مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى محتوى صوتي هادئ أو ممارسة تقنيات الاسترخاء، وجعل غرف النوم خالية من الأجهزة الإلكترونية، بحيث يساعد ذلك في خلق بيئة مواتية للنوم تعزز الاسترخاء، وتحديد روتين وجدول ثابت للنوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع بحيث يساعد هذا في تنظيم الساعة البيولوجية الداخلية للجسم ويعزز أنماط النوم الصحية.
وأشار إلى أنّه يمكن لأولياء الأمور والمعلمين، أنْ يلعبوا دورًا من خلال زيادة الوعي حول تأثير الإلكترونيات على النوم، ورفع مستوى الوعي التثقيفي لدى المعلم بالدور المهم للنوم في صحة الطالب وتحصيله الدراسي.
ولفت د.الحر إلى أن الدراسات العلمية تثبت احتياج الطلاب والطالبات لنحو 9 ساعات من النوم ليلًا لتجنب الإرهاق نهارًا، كما تفيد الدراسات الحديثة بأنّ السهر يضعف ذكاء الأطفال واستيعابهم، فيما يساعد النوم المبكر على زيادة مستوى ذكائهم وقدراتهم الذهنية والإدراكية.
ونوه بدور أولياء الأمور في مساعدة أطفالهم على ضبط ساعتهم البيولوجية والحفاظ على أنماط نوم صحية، مع ظهور التكنولوجيا والجداول الأكاديمية المتزايدة، وغالبًا ما يجد الطلاب صعوبةً في إعطاء الأولوية للنوم، حيث تقع على عاتق الوالدين مسؤولية تثقيف أطفالهم حول أهمية الراحة الكافية ووضع روتين نوم ثابت، يتضمن ذلك تحديد أوقات نوم منتظمة وساعات استيقاظ، وخلق بيئة نوم هادئة ومريحة قبل النوم، من خلال الانخراط بنشاط في عادات نوم أطفالهم.
وأضاف: ينبغي على الوالدين تحديد مدة زمنية للعب على الأجهزة الإلكترونية بالاتفاق مع طفلهم، كي لا يُسرفَ في الكثير من الوقت في اللعب، وبالتالي يتطور الأمر إلى إدمانه اللعب، كما يجب أن يطّلع الوالدان على غِلاف كل الألعاب الإلكترونية عند شرائها، حيث يوجد على كل غِلاف تقييم إرشادي، تبين فيه تعريف اللعبة والعمر المُلائم لها، وإذا كانت الألعاب عبارة عن تطبيقات تثبت على الهواتف أو الأجهزة الأخرى يجب تفقدها من قِبل الوالدين.
الدكتورة روضة القبيسي: الحوار التفاعلي بين أفراد الأسرة تراجع 65.5%
قالت الدكتورة روضة القبيسي، محاضر في كلية المجتمع، إن التكنولوجيات الجديدة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، لها تأثير كبير على أفراد المجتمع بما تحمله من تفاعل داخل وما تحتويه من تأثير على أفراد الأسرة الواحدة، بما فيها العلاقة بين أفراد البيت الواحد من خلال ما تسببه من حالات عزلة اجتماعية وانطوائية على الذات بسبب الإدمان على الإنترنت، وهذا ما ينتج للمجتمع جيلًا ضعيفاً دراسيًا ومكتسبًا لعادات أخلاقية سيئة.
وأكدت أن علاقة الأسرة بالمدرسة سابقًا كانت عبارة عن علاقة تكاملية تبادلية تسهم في تكوين مدارك الإنسان وثقافته وتسهم في تشكيل القيم والأخلاق التي يتمسك بها ويتخذها كمقومات للسلوك الاجتماعي بما فيها علاقات الآباء بالأبناء، أما اليوم فقد انتقل جزء كبير من هذا الدور إلى شبكات الإنترنت والهواتف المحمولة، الأمر الذي حل محل الحوار والمحادثة بين أفراد الأسرة الواحدة، وأدى إلى توسيع الفجوة والصراع بين الآباء والأبناء، وسبّب قصورًا في واجبهم تجاه أبنائهم وبناتهم في التربية والتوجيه، كما تسبب في انشغال الأبناء والبنات بوسائل التواصل وتقصيرهم مع والديهم في البر والطاعة، ولذلك المشكلات الواقعة حاليًا سببها ظروف الحياة ومتغيراتها الاقتصادية المؤثرة عليها، ولكن لا شك في أن لهذه الوسائل دورًا مهمًا في تنامي تلك المشكلات بفعل تهيئتها الأرضية المناسبة وسُبُل التواصل المسيء لروابط التواصل الاجتماعي بين أفراد الأسرة.
وأشارت إلى أن العديد من الدراسات الاجتماعية التي دارت حول تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة، أظهرت نتائجها أنّ من تأثيراتها السلبية أنها تقلل من الحوار البيني التفاعلي بين أفراد الأسرة بنسبة 65.5% وأن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الأبناء يؤدي إلى تغيير سلبي في سلوكهم بسبب عزلتهم بنسبة 60%، وقضاء الأطفال والمراهقين أوقاتًا طويلة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر على دور الأسرة في نقل ثقافة المجتمع إليهم، وإكسابهم المهارات المختلفة، وتنمية سلوك الأبناء، وغرس القيم والأخلاق لديهم، كما يؤثر على دور الأسرة في مراقبة ومتابعة الأبناء، أيضًا يؤثر من خلال متابعة الأطفال للمشاهد العنيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما تزرعه من الخوف على نفوسهم، فهي تزيد من المشاكل السلوكيّة كالعدوانية وهذا يؤثر سلبًا على تواصله مع أفراد أسرته.
7 دول تشدد الرقابة على «التواصل» لمن دون 15 عاماً
تتزايد القيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي في أنحاء العالم، حيث اتجهت حكومات عدة إلى فرض قيود عمرية على منصات التواصل للحد من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون في الفضاء الرقمي.
من مصر إلى تونس وكندا وأستراليا والولايات المتحدة والإمارات التي حظرت استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاما، كأول دولة عربية تتخذ هذه الخطوة، من خلال إلزام منصات التواصل الاجتماعي العاملة في الدولة، برصد الحسابات الشخصية للأطفال دون سن 15 عاما واتخاذ إجراءات التعليق أو التعطيل الفوري لها مع إمهالها 12 شهرا للامتثال.
أما في تونس، فقد أطلقت وزارة الأسرة في 2025 الميثاق الوطني من أجل ضمان بيئة آمنة للطفل في الفضاء الرقمي، بينما طرحت في الأردن مطلع السنة الجارية مقترحات نيابية لتقييد استخدام مواقع التواصل لمن هم دون 16 عاما، وشكّلت الحكومة لجنة وطنية لدراسة سُبل حماية الأطفال واليافعين على الإنترنت، بما في ذلك آليات التحقق من العمر وتنظيم الوصول إلى المنصات.
وأقرت حكومات أستراليا وماليزيا وتركيا وبريطانيا وفرنسا قيودا متفاوتة، مع ضغوط وفرض التزامات مباشرة على شركات التكنولوجيا لإجراء تغييرات على فيسبوك وإنستغرام لتعزيز حماية الأطفال والفتيان، بما فيها تطبيق قيود على وقت الاستخدام: ستفرض ميتا حدا يوميا قدره ساعتان لاستخدام فيسبوك وإنستغرام للفتيان، مع حظر التطبيقين بين منتصف الليل والساعة السادسة صباحا، ولن يتمكن الفتيان من تغيير هذه الإعدادات من دون موافقة أحد الوالدين المشرف على الحساب.
وضع خاص أثناء الدراسة: ستوفر الشركة «وضعا مدرسيا» يكتم الإشعارات خلال ساعات الدراسة.
إيقاف التشغيل التلقائي: سيتمكن الفتيان أو أولياء أمورهم من إيقاف التشغيل التلقائي للمقاطع، وهي الخاصية التي تتيح تدفقا متواصلا لمقاطع الفيديو.
الإعجابات: ستخفي ميتا تلقائيا أعداد الإعجابات والتفاعلات التي يراها الفتيان على منشوراتهم ومنشورات أقرانهم، وهي خطوة يؤيدها مدافعون عن السلامة الرقمية بسبب ما قد تسببه المقارنات عبر وسائل التواصل من شك في الذات.
الخوارزميات: سيكون بإمكان الفتيان أو والديهم إيقاف التوصيات الخوارزمية، لكن موجز المحتوى القائم على الخوارزميات سيظل الخيار الافتراضي، وهو ما يثير اعتراض خبراء السلامة.
التحقق من العمر: تعتزم ميتا الاستثمار في تقنيات أقوى للتحقق من أعمار المستخدمين، في ظل لجوء أطفال إلى تقديم أعمار غير صحيحة عند إنشاء حساباتهم. كما تسعى الشركة إلى اكتشاف حسابات المستخدمين دون سن 13 عاما وحذفها.
ثغرات يصعب إغلاقها: تقر ميتا بأنها لا تملك نظاما محكما يمنع صغار السن من إنشاء حساب إشراف أبوي مزيف أو الاستعانة بشخص آخر لإنشائه، كما يمثل إنشاء حسابات إضافية على إنستغرام لا يعرف عنها الآباء وسيلة أخرى يستخدمها الفتيان للالتفاف على القيود.
