الدوحة - سيف الحموري - أطلقت وزارة العدل، ممثلة في مركز الدراسات القانونية والقضائية، سلسلة ورش عمل لاستطلاع رأي شركاء المصلحة ممثلين بإدارات الشؤون القانونية في مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية بهدف تحديد الاحتياجات التدريبية للجهات القانونية في مختلف هذه الجهات، وللوقوف على الفجوات التدريبية في سبيل الارتقاء بجودة المخرجات التدريبية، وتطوير البرامج التأهيلية والتخصصية بما يلبي الاحتياجات الفعلية للقانونيين بالوزارات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، وتنمية قدرات المنتسبين للدورات القانونية ورفع كفاءتهم المهنية.
تأتي المبادرة انطلاقاً من حرص الوزارة على تبني منهجية تشاركية في التخطيط والتطوير، تقوم على إشراك الجهات المستفيدة في تحديد أولوياتها التدريبية واستشراف متطلباتها المستقبلية، بما يسهم في تصميم برامج تدريبية متخصصة تتوافق مع احتياجات العمل الفعلية، وتواكب التطورات التشريعية والقانونية.
ويشارك في ورش العمل التي تستمر على مدار ثلاثة أيام مديرو إدارات الشؤون القانونية ومختصون بنحو تسعين جهة حكومية، إلى جانب ممثلي الجهات الأخرى المستفيدة من البرامج التدريبية التي يقدمها مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل.
وتهدف ورش العمل إلى الوقوف على أبرز التحديات والاحتياجات التدريبية التي تواجه الإدارات والشؤون القانونية في الجهات الحكومية، ومناقشة المجالات ذات الأولوية في بناء القدرات القانونية، بما يشمل مهارات الصياغة التشريعية والقانونية، وإعداد العقود والمذكرات والاستشارات القانونية، وآليات تسوية المنازعات، إلى جانب الموضوعات المرتبطة بالتحول الرقمي والتطبيقات التقنية الحديثة في العمل القانوني.
وأوضح الدكتور عبد الله حمد الخالدي مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل أن الهدف من ورش العمل هو إشراك شركاء المصلحة مع وزارة العدل في إعداد خطط التدريب القانونية وتحديثها والتنسيق مع الجهات المعنية بالتدريب، مضيفا أن هذا الإجراء يمثل خطوة مهمة نحو تطوير برامج تدريبية أكثر مواءمة لاحتياجات العمل القانوني في الجهات الحكومية، ويعكس توجه الوزارة نحو نهج الشراكة والتنسيق بما يضمن تحقيق أفضل النتائج التدريبية وتعزيز الأثر المهني للبرامج التي يقدمها المركز، وبما يخدم منظومة العدالة ويسهم في الارتقاء بالأداء القانوني والمؤسسي للجهات الحكومية وإداراتها القانونية.
وأشار إلى أن مخرجات ورش العمل ستسهم في إعداد خطة تدريبية أكثر شمولاً وفاعلية تستجيب لأولويات الشركاء وتطلعاتهم، بما يعزز التكامل بين وزارة العدل والجهات الحكومية المختلفة، ويدعم جهود الدولة في ترسيخ سيادة القانون والارتقاء بمنظومة العدالة، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة إلى بناء مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
