حال قطر

سفير الكويت: الخطـاب شخّص حالــة منطقتنا

سفير الكويت: الخطـاب شخّص حالــة منطقتنا

الدوحة - سيف الحموري - قال سعادة أحمد عبدالرحمن الشريم، سفير دولة الكويت لدى الدولة: تُعد كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي جاءت في مستهل كلمات القادة المشاركين في المناقشة العامة كل عام، وهو توقيت له أهميته، لا سيما في الجلسات الأولى التي تشهد حضوراً واسعاً لقادة ورؤساء دول العالم، وتكتظ فيها قاعة الجمعية العامة بالوفود الرسمية. وقد تابعت خطاب سمو الأمير، وأرى أنه جاء مباشرا وشاملا، وشخّص بصورة واضحة الحالة التي تمر بها منطقتنا والتحديات التي تواجهها. فقد بدأ سموه من واقع الأزمة الراهنة في الخليج والمنطقة، مؤكداً أن ما نواجهه ليس أزمة مفاجئة، وإنما نتيجة تراكم سنوات من تأجيل الحلول وإدارة الأزمات بسياسات مؤقتة، مجدداً التأكيد على أن الحوار والتفاوض، في إطار القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، هما الطريق للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة».وأضاف سعادته: «ومن النقاط المهمة في الخطاب تشخيص سموه لغياب نظام إقليمي للأمن الجماعي باعتباره أحد أوجه الخلل الأساسية في المنطقة، ودعوته مجدداً إلى نظام يحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها ويقوم على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي الوقت ذاته، أكد أن الحل الدبلوماسي للأزمة في الخليج ما زال ممكناً وواقعياً، وأن العودة إلى المفاوضات تمثل الطريق نحو أمن واستقرار دائمين للمنطقة بأسرها. «مؤكدا بعدم تفويت فرصة الحل الدبلوماسي السلمي الممكن والواقعي»
وتابع: «كذلك حمل الخطاب بصورة واضحة هموم وقضايا عالمنا العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب سوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا والصومال. ولم يكتفِ سموه باستعراض هذه الملفات، وإنما طرح رؤية تقوم على دعم الدولة ومؤسساتها وسيادتها ووحدتها، والحوار والتسويات السياسية، باعتبارها المدخل إلى الاستقرار والتنمية.
 وفي القضية الفلسطينية، ركّز سموه على جهود دولة قطر في الوساطة ووقف نزيف الدم وتخفيف معاناة المدنيين، وصولاً إلى سلام دائم، مؤكداً دور قطر كوسيط وميسّر موثوق للسلام، باعتباره ركناً أساسياً في سياستها الخارجية».وقال سعادة أحمد عبدالرحمن الشريم: «كما هو معتاد في كلمات قادة الدول أمام الجمعية العامة، تطرق سمو الأمير أيضاً إلى الداخل القطري وإلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات. فتحدث عن الخطط الاقتصادية المرنة، والاستمرار في المشاريع التنموية، والاستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية، وتأمين سلاسل الإمداد وبناء الاحتياطيات والشراكات الدولية، مع مواصلة الاستثمار في التعليم والصحة والأمن والتنويع الاقتصادي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030».وأضاف سعادته: «ولعل من العبارات اللافتة التي اختصرت جانباً مهماً من فلسفة الخطاب تأكيد سموه «أن كرامة الوطن لا تقايض، وأن الحكمة والصلابة وجهان لعملة واحدة».وأشار إلى أن خطاب حضرة صاحب السمو حمل بعداً وفائياً وإنسانياً، عندما قدم سمو الأمير الشكر للجمعية العامة للأمم المتحدة على عقد جلسة خاصة تكريماً لذكرى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، وتقديراً لإرثه.وقال سعادة السفير: «ولم يقتصر الخطاب على القضايا السياسية والأمنية، بل شمل التنمية والعمل الإنساني والحوار الثقافي والرياضة ودورها في التقارب بين الشعوب.وفي الحقيقة، عكس الخطاب رؤية واضحة للسياسة الخارجية القطرية، تجمع بين حماية السيادة والمصالح الوطنية، والوساطة والحوار، والعمل الإنساني، والالتزام بالقانون الدولي؛ مؤكداً أن الثبات على المبادئ يتكامل مع الدبلوماسية والحوار في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها، وأن قطر ستظل ساعية للسلام وميسّرة له».

Advertisements

قد تقرأ أيضا