الدوحة - سيف الحموري - د. رانيا محمد: منح رخصة السلامة المرورية للمدارس الخاصة لمدة 3 سنوات
إلغاء ترشيح الوزارة للكوادر التعليمية وترك الاستقطاب والتعيين للمدرسة
إضافة تصنيف فئة «المدارس النوعية» وفق 20 معياراً للتقييم
منح المدارس الجديدة القسائم من بدء التشغيل وفقاً لجودة الجاهزية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي قرارات تنظيمية جديدة لتعزيز الاستثمار في المدارس ورياض الأطفال الخاصة وتوفير بيئة استثمارية أكثر مرونة، كاشفة أنها ساعدت في توفير 6883 مقعدًا إضافيًا في 46 مدرسة خاصة. جاء ذلك خلال «الملتقى الأول لأصحاب تراخيص المدارس ورياض الأطفال الخاصة» حضره مسؤولو قطاع التعليم الخاص وأصحاب تراخيص المدارس الخاصة.
جرى خلال الملتقى استعراض مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالتراخيص والرسوم الدراسية والطاقة الاستيعابية وتعيين الكوادر والقسائم التعليمية، إلى جانب تطوير الأدلة والسياسات وأتمتة العمليات الإشرافية أثناء الزيارات للمدارس..
وقالت الدكتورة رانيا محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة، إن الوزارة تتبنى منهجية عمل مرنة تقوم على دعم المستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية والتشغيلية، مع الحفاظ على معايير الجودة والأمان والأداء الأكاديمي، مشيرة إلى أن القرارات الجديدة جاءت نتيجة دراسات ميدانية وتحليلات لواقع القطاع، بهدف تذليل العقبات واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وأوضحت أن التسهيلات لتشجيع الاستثمار في قطاع التعليم الخاص تركز على سبعة محاور رئيسية، تشمل إصدار وتجديد التراخيص، والرسوم الدراسية للمدارس النوعية، والطاقة الاستيعابية، وتعيين العاملين، والأدلة والسياسات، وأتمتة العمليات الإشرافية، والقسائم التعليمية.
وفي محور إصدار وتجديد التراخيص، كشفت الدكتورة رانيا محمد عن التنسيق لتكون جميع الرخص الصادرة من أجهزة الدولة متوافقة مع مدة صلاحية الرخصة التعليمية البالغة 3 سنوات، باستثناء موافقة المرور السنوية.
وأوضحت أن رخصة السلامة المرورية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة أصبحت تمنح لمدة 3 سنوات، بما يتلاءم مع نظام الترخيص المطور ويخفف الإجراءات المرتبطة بالتجديد السنوي.
وأشارت إلى أن مراجعة البيانات أظهرت وجود مدارس تجاوزت الحد الأعلى لفئة الرسوم المنخفضة بفروقات محدودة لا تعكس اختلافًا جوهريًا في طبيعة الخدمات التعليمية، وبناءً عليه تم تحديث التصنيف المالي ليتوافق مع الواقع التشغيلي.
ويشمل التصنيف الجديد فئة الرسوم المنخفضة بواقع 17 ألف ريال وأقل سنويًا، وفئة الرسوم المتوسطة بشريحتين، الأولى من 17,001 إلى 28 ألف ريال، والثانية من 28,001 إلى 40 ألف ريال، بينما تبدأ فئة الرسوم المرتفعة من 40,001 ريال فأعلى سنويًا.
وفي قرار لدعم مدارس الشريحة الأولى من الرسوم المتوسطة، تمت إتاحة زيادة الطاقة الاستيعابية بإضافة 10 % من الطاقة المخصصة لمشروع المسؤولية المجتمعية وفق القرار الوزاري رقم (33) لسنة 2021، وذلك على أساس تخصيص 1.7 متر مربع لكل طالب داخل الصفوف، مقارنة بـ1.5 متر مربع للطلبة في المدارس ذات التكلفة المنخفضة، ما ينتج عنه زيادة قدرها 18% في الطاقة الاستيعابية.
وأوضحت أن القرار يستهدف مواءمة التصنيف مع الرسوم والتكاليف التشغيلية الفعلية، وزيادة المقاعد دون توسعات إنشائية إضافية، ودعم المدارس القائمة على مبانٍ سكنية لتوفيق أوضاعها.
وأعلنت د. رانيا أن القرار يمكن أن تستفيد منه 46 مدرسة ضمن 10 مناهج تعليمية مختلفة، بما يوفر 6,883 مقعدًا دراسيًا إضافيًا، من بينها 688 مقعدًا للطلبة المستحقين ضمن مبادرات الدعم والمسؤولية المجتمعية.
إلغاء الترشيح
وذكرت مدير إدارة المدارس الخاصة أن محور تعيين الكوادر شهد تغييرًا جوهريًا، من خلال إلغاء ترشيح الإدارة للكوادر وانتظار موافقة الوزارة، لتتولى المدرسة مسؤولية الاختيار والاستقطاب والتعيين المباشر بعد التحقق من المؤهلات والخبرات والوثائق وفق الهيكل والمسميات المعتمدة.
وأضافت أن دور الوزارة يقتصر على التنظيم والإشراف والمتابعة الميدانية والتحقق من التزام المدارس بالمعايير، فيما تمر عملية التعيين بأربع مراحل تبدأ بتحديد الشاغر، ثم الاستقطاب والاختيار، والتحقق من الأهلية، وصولًا إلى توثيق وتسجيل الموظف واعتماد العقد وإدخال بياناته في النظام الإلكتروني.
وشددت على أنه يقع على عاتق مدير المدرسة تدقيق السيرة الذاتية والتحقق من الخلفية التربوية والاجتماعية للكوادر وإنشاء ملف موظف شامل يتضمن الهوية والمؤهل المترجم والمصدق وشهادات الخبرة والسجل السوابق والتعهدات والفحص الطبي وتصريح العمل وعقد العمل المصادق عليه، مضيفة أنه تم اعتماد الإقرار والتعهد بدلًا من خطاب الترشيح المرسل إلى وزارة العمل، بحيث تتحمل المدرسة المسؤولية القانونية والإدارية عن العاملين لديها، وتدقيق ملفاتهم والاحتفاظ بها، مع الالتزام بالقوانين وركائز الهوية الوطنية والآداب العامة.
وفيما يخص الرقابة، أكدت الدكتورة رانيا أن الوزارة تتولى التدقيق الميداني والتصحيح عبر مراحل تشمل تدقيق الملفات ومطابقة المؤهلات وتحديد المخالفة ومعالجة ومتابعة الإجراء التصحيحي، مع منح المدرسة مهلة لاستبدال المعلم المخالف خلال فترة تجربة اختيارية من 3 إلى 6 أشهر.
مدارس نوعية
وأعلنت مديرة الإدارة، إضافة فئة جديدة تحت مسمى «فئة المدارس النوعية»، تستهدف المدارس والمشاريع التعليمية ذات الطبيعة التنافسية والاستثنائية التي تتطلب استثمارات رأسمالية وتشغيلية مرتفعة لتقديم برامج أكاديمية ومرافق غير تقليدية.
قالت الدكتورة رانيا إنه بناءً على دراسة متخصصة لمراجعة آلية احتساب الرسوم، تم وضع إطار تنظيمي يربط أي زيادة في الرسوم بالقيمة التعليمية والاستثمارية التي يقدمها المشروع، حيث يتم احتساب تكلفة الطالب بناءً على التكاليف الفعلية الموزعة على حجم التشغيل المتوقع، مع إتاحة نسبة إضافية تصل إلى 30 % وفق مدى استيفاء المدرسة للمعايير النوعية.
وشرحت المعايير العشرين على ستة محاور رئيسية تشمل التميز الأكاديمي والشراكات الدولية، والبنية التحتية والمرافق والتقنيات الحديثة، والدمج والاستدامة والأمن والسلامة، والكوادر والكفاءة التشغيلية، وجودة الخدمة والقيمة مقابل الرسوم، والمسؤولية المجتمعية والأثر الإستراتيجي، مضيفة أن المعايير تشمل عقد شراكات أكاديمية مع مؤسسات تعليمية عالمية، وتقديم برامج مثل STEM والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، واعتماد نظام تعليمي متعدد اللغات، إلى جانب توفير مختبرات ومراكز إعلام وروبوتات ومسارح وبيئة رقمية متكاملة وتطبيق التقنيات الذكية في التعليم، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية دامجة ومجهزة لذوي الإعاقة، والالتزام بمعايير الأبنية الخضراء وترشيد الطاقة، وتوفير منظومة أمن وسلامة متطورة، وتوظيف كوادر عالية الكفاءة وتخصيص نسبة من الميزانية للتطوير المهني.
واستعرضت الدكتورة رانيا محمد جهود الإدارة في إصدار وتحديث عدد من الأدلة، من بينها دليل الإجراءات والضوابط، ودليل تحليل مؤهلات العاملين ومصطلحات الوظائف، ودليل شروط واشتراطات إطعام المدارس وطرق تقديم الوجبات، مؤكدة أن أتمتة إجراءات الزيارات الميدانية الإشرافية لتحويل التقييم والتفتيش إلى نظام إلكتروني ذكي ومؤتمت يعزز الشفافية والثقة بين الوزارة والمدرسة، بالإضافة إلى أنه يسرع رصد المخالفات والتوجيهات ويوثق التقارير دون تعطيل العملية التعليمية.
مدارس جديدة بالقسائم
وكشفت الدكتورة رانيا عن تطوير شروط وفئات جديدة لمنح القسائم التعليمية للمدارس ورياض الأطفال بهدف تحفيز المستثمرين على رفع مستويات الجودة وتوفير بيئات تعليمية حديثة، موضحة أنه بالنسبة للمدارس الجديدة، يقضي الوضع الحالي بعدم منح القسائم إلا بعد الحصول على الاعتماد المدرسي، بما لا يقل عن 4 سنوات من بدء التشغيل، بينما تتضمن المعايير الجديدة منح المدارس الجديدة القسائم من بدء التشغيل وفق استيفاء معايير الجودة في الجاهزية، بدءًا من العام الدراسي 2027 /2028.
وأشارت إلى أن معايير الانضمام تشمل 10 معايير أداء، من بينها التوزيع الجغرافي، والشراكة الوطنية، وتوظيف الكوادر الوطنية، والاشتراطات الأمنية، والمبنى المدرسي المطور، والاعتماد قبل التشغيل.
أما المدارس المنتقلة إلى مقار جديدة، أوضحت أن منح القسائم متوقف حاليًا لحين تجديد الاعتماد، بينما تتضمن المعايير الجديدة منحها القسائم من بدء الانتقال التشغيلي، بدءًا من العام المالي 2026 /2027، مع اشتراط الحصول على الاعتماد لاحقًا دون وقف القسائم.
وبالنسبة لرياض الأطفال ذات المباني المنفصلة، فلا يتم حاليًا منحها القسائم التعليمية، بينما تتضمن المعايير الجديدة منح رياض الأطفال الخاصة الجديدة والقائمة القسائم وفق معايير محددة وبعد توفر الاعتماد المالي المتوقع في العام 2027 /2028، مع اشتراط استيفاء 7 معايير أساسية تتمحور حول التقييم المدرسي والمناهج المعتمدة ونسبة التركز والأمن والسلامة.
واختتمت الدكتورة رانيا محمد العرض بالتأكيد على أن الوزارة تنظر إلى المدارس ورياض الأطفال الخاصة باعتبارها شريكًا أصيلًا وإستراتيجيًا في بناء العقول وتطوير المنظومة التعليمية في دولة قطر، موضحة أن التسهيلات المطروحة تعكس الالتزام بتذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين وتوفير بيئة تعليمية واستثمارية تتسم بالمرونة والكفاءة والاستدامة، بما يضمن تقديم خدمات تعليمية متطورة للطلبة ويلبي تطلعات ريادة قطر التعليمية.
