الدوحة - سيف الحموري - تواصل دولة قطر ترسيخ شراكتها مع الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها المختلفة في مجالات التنمية المستدامة والعمل الإنساني ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال مساهمات مالية متعددة السنوات، واتفاقيات تعاون استراتيجية، ومبادرات تستهدف تعزيز قدرات المؤسسات الأممية وتمكينها من الاستجابة للاحتياجات التنموية والإنسانية المتزايدة حول العالم، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وخطة التنمية المستدامة 2030.
وذكرت وزارة الخارجية في منشور لها أمس، على منصة «إكس»: «وقّعت دولة قطر اتفاقات شراكة متعددة السنوات مع عدد كبير من وكالات الأمم المتحدة ومكاتبها وإداراتها، منها 13 اتفاقية وقّعها صندوق قطر للتنمية مع وكالات أممية ومؤسسات دولية بقيمة تتجاوز 133 مليون دولار على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة في 2025، واتفاقية مساهمة أساسية بقيمة 16 مليون دولار مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعامين 2025 و2026 مع تجديد الدعم لليونيسف، واتفاقية لدعم الموارد الأساسية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للفترة 2025-2026، إلى جانب دعم مشروع رقمنة وثائق الأمم المتحدة للحفاظ على إرث المنظمة وإتاحته للعالم إلكترونياً».
وتتخذ هذه الشراكة مسارات متعددة تشمل دعم الموارد الأساسية لعدد من وكالات الأمم المتحدة، وتمويل البرامج التنموية والإنسانية، وتعزيز الاستجابة للأزمات، إلى جانب الإسهام في مبادرات دولية طويلة الأجل في مجالات التعليم والصحة والأمن الغذائي وتمكين الشباب والتغير المناخي وبناء القدرة على الصمود.
وشملت الاتفاقيات مجالات متعددة، من بينها الصحة والتعليم وتمكين الشباب والأمن الغذائي والتكيف مع التغير المناخي والتنمية الاقتصادية.
وأكدت دولة قطر على مدى السنوات الماضية أهمية التمويل المرن والمتعدد السنوات للمنظمات الأممية، باعتباره يتيح لها قدراً أكبر من القدرة على التخطيط والاستجابة للاحتياجات المتغيرة، خصوصاً في الدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات والكوارث والأزمات الإنسانية.
وتعكس المساهمات القطرية أيضاً اهتماماً بالحفاظ على الإرث المؤسسي للأمم المتحدة وإتاحته أمام الباحثين والجمهور حول العالم، إذ دعمت دولة قطر مشروع رقمنة الوثائق التاريخية للأمم المتحدة الذي تنفذه مكتبة داغ همرشولد، بهدف الحفاظ على الوثائق الأممية القديمة وإتاحتها إلكترونياً.
وتؤكد هذه المسارات أن التعاون بين دولة قطر والأمم المتحدة يقوم على شراكة تتجاوز تقديم المساعدات إلى الإسهام في بناء القدرات وتعزيز الأنظمة ودعم التنمية المستدامة، بما يتوافق مع الأولويات الدولية وخطة التنمية المستدامة 2030، ومع توجه قطر إلى توظيف شراكاتها الدولية في دعم التعليم والصحة والأمن الغذائي والتمكين الاقتصادي والاستجابة الإنسانية وبناء القدرة على الصمود في المجتمعات الأكثر هشاشة.
