حال قطر

د. خالد بن جبر لـ «العرب»: مستشفى السرطان يصنع الفارق في رحلة العلاج

د. خالد بن جبر لـ «العرب»: مستشفى السرطان يصنع الفارق في رحلة العلاج

الدوحة - سيف الحموري - أشاد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة ومركز ميموريال سلون كيترنق للسرطان لإنشاء مستشفى لعلاج السرطان في دولة قطر، مؤكداً أن ميموريال سلون كيترنق أحد المراكز العالمية المتميزة، وأن الاتفاق يمثل خطوة طيبة لإنشاء مركز متخصص لأمراض السرطان. وقال سعادته في تصريحات خاصة لـ «العرب» إن مذكرة التفاهم، والتي ستتضمن نقل المعلومات والخبرات وتدريب الأطباء، من شأنها أن تحدث فارقاً جوهرياً في الرحلة العلاجية لمرضى السرطان بدولة قطر، معرباً عن أمله بأن تتكلل هذه الخطوة بإنشاء المستشفى في أقرب وقت ممكن.

وثمن د. خالد بن جبر الاهتمام بهذه الخطوة من معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وكذلك من المسؤولين في وزارة الصحة العامة، وعلى رأسهم سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود، وزير الصحة العامة.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان إن دولة قطر تشهد تطوراً واضحاً في القطاع الصحي، الأمر الذي ينعكس على زيادة متوسط العمر بين السكان، موضحاً أن هذا يعني احتمالية الزيادة في عدد الإصابات بالسرطان. 
وأضاف أن الإصابات في قطر حتى الآن «بحدود المعقول»، ولكننا نتحدث عن وضع ومؤشرات طبيعية تحدث في الكثير من الدول المتقدمة.
وأشار سعادته إلى الحاجة مستقبلاً إلى مركز آخر لعلاج السرطان في دولة قطر، إلى جانب المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، معرباً عن أمله أن تتضمن مذكرة التفاهم تبادل الخبرات والاستفادة العلمية من خلال فتح المجال أمام الأطباء في قطر للتعلم في هذا المركز العالمي.
وأضاف: الاستفادة من الأبحاث العلمية التي يتم العمل عليها في المراكز العالمية من الأمور الهامة جداً لتحسين تجربة المرضى في قطر، موضحاً أن الأبحاث تهيئ المنظومة كلها للتطور والتقدم.
وتابع أن قطر لديها كلية الطب، كما لديها كلية طب وايل كورنيل – قطر، إحدى الكليات العالمية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، مشيراً إلى أنها تخرج أعداداً كبيرة من الأطباء.
وأوضح أن التنسيق مع مركز عالمي مثل مركز ميموريال سلون كيترنق للسرطان يسهم في تيسير الوصول إلى إنشاء أبحاث وبرامج تدريب، مؤكداً أن ذلك يصعب تحقيقه بدون التعاون مع مثل هذه المؤسسات العالمية.
ونوه إلى أن مثل هذه الخطوات سيكون لها أثر كبير في تطوير الخدمات المقدمة لمرضى السرطان في قطر، وتحسين منظومة العلاج بشكل عام، إضافة إلى تطوير الكوادر الطبية العاملة في قطر، سواء القطريين أو الأطباء المقيمين في دولة قطر.
وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان إلى أن المستشفى المزمع إنشاؤه في قطر سيكون مركزاً إقليمياً، خاصة أن استقطاب مركز عالمي بحجم مركز ميموريال سلون كيترنق للسرطان يعني إنشاء مستشفى كبير يسهم في استقطاب مرضى السرطان بالمنطقة، تماشياً مع التوجه نحو السياحة العلاجية.
وأوضح أن السياحة العلاجية تتطلب عدة مقومات، ومن بينها توفير مراكز ذات خبرات كبيرة، الأمر الذي يكون له أثر واضح في تطلع المرضى إلى العلاج في هذه المراكز.
وأكد أن معدلات الإصابة بالسرطان في قطر ما زالت ضمن المؤشرات الطبيعية، ولا زيادة كبيرة بها، مشيراً إلى أن الدولة دائماً ما تحرص على توفير أفضل الخدمات العلاجية لهم.
وحول جهود الجمعية القطرية للسرطان في عام 2025، أكد الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، العام الماضي شكّل محطة مهمة في مسيرة الجمعية، التي واصلت ترجمة رؤيتها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، عبر حزمة متكاملة من المبادرات والخدمات التي استهدفت المرضى والمتعايشين مع المرض ومختلف فئات المجتمع.
وقال إن الجمعية واصلت خلال العام دورها الإنساني في مساندة المرضى غير القادرين على تحمّل تكاليف العلاج من خلال منصة «وياكم» الرقمية، حيث تكفلت بعلاج نحو 1750 مريضًا من البالغين والأطفال، بتكلفة تقديرية بلغت 49 مليون ريال.
وأضاف أن جهود الجمعية في هذا الجانب لم تقتصر على الدعم العلاجي، إذ استفاد 1200 شخص بشكل مباشر من برامج الدعم النفسي والمجتمعي، فيما تجاوز عدد المستفيدين غير المباشرين 40 ألف مستفيد، إلى جانب تقديم خدمات دعم نفسي فردي متخصصة لـ50 متعايشًا.
وأشار إلى أن التوعية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة السرطان، مبينًا أن الجمعية واصلت تنفيذ حملاتها وبرامجها المتخصصة، مستفيدة من مركز التوعية بالسرطان، الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
وأوضح أن برامج التوعية التي نفذتها الجمعية خلال عام 2025 استفاد منها أكثر من 6,659,500 مستفيد غير مباشر، إضافة إلى 18,950 مستفيدًا مباشرًا من خلال الورش والبرامج والفعاليات التوعوية الميدانية.
ولفت إلى أن الجمعية واصلت كذلك جهودها في مجال التطوير المهني والبحث العلمي، حيث بلغ العدد الكلي للمستفيدين من هذه البرامج 16,248 مستفيدًا، بما يعكس دور الجمعية في دعم الكفاءات الوطنية وتعزيز منظومة البحث والتطوير في مجال السرطان.
وأكد أن الجمعية عززت خلال عام 2025 شراكاتها الوطنية والدولية، وحققت عددًا من الإنجازات المؤسسية، من بينها العضوية في الإطار الوطني لمكافحة السرطان في قطر، والاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.
كما أشار إلى فوز الجمعية بجائزة قطر للمسؤولية المجتمعية لعام 2025، والحصول على حقوق إقامة الفعالية العالمية «Relay for Life»، إلى جانب إبرام 17 شراكة استراتيجية مع جهات حكومية وخاصة، وتنفيذ أكثر من 80 مبادرة توعوية.
وشدد على أن هذه الجهود تعكس مواصلة الجمعية العمل في مجالات دعم المرضى، والتوعية المجتمعية، والتطوير المهني، والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز الشراكات الوطنية والدولية، بما يسهم في تحقيق أهدافها وخدمة المرضى والمتعايشين مع السرطان ومختلف فئات المجتمع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا