حال قطر

مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والمعهد الفرنسي في قطر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار الثقافي

مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والمعهد الفرنسي في قطر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار الثقافي

الدوحة - سيف الحموري - في إطار تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين قطر وفرنسا، وقّع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والمعهد الفرنسي في قطر، اليوم، مذكرة تفاهم تهدف إلى توسيع آفاق التعاون بين الجانبين في مجالات البحث والحوار الفكري والتبادل الثقافي والمعرفي، وتعزيز جسور التواصل بين الباحثين والأوساط الأكاديمية والفكرية والثقافية في البلدين وفي المنطقة.

 

ووقّع المذكرة في مقرّ مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة، كلّ من الدكتور خالد الجابر، المدير العام للمجلس، والدكتورة كريستيل شاغيس، مديرة المعهد الفرنسي في قطر، بحضور سعادة السيد أرنو بيشو، سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر.

 

تؤسس هذه الشراكة لمرحلة جديدة من التعاون بين المؤسستين من خلال تطوير مبادرات وبرامج مشتركة تُسهم في تبادل المعرفة والخبرات، وتوسيع دائرة التواصل بين الباحثين والمفكرين والمؤسسات الأكاديمية والثقافية، إلى جانب توفير مساحات جديدة للحوار حول القضايا الفكرية والثقافية ذات الاهتمام المشترك.

 

يأتي هذا التعاون انطلاقًا من تقاطع اهتمامات المؤسستين، إذ يعمل مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية على إنتاج البحوث وتعزيز النقاشات حول القضايا الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المنطقة، فيما يعمل المعهد الفرنسي في قطر على تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي والفكري واللغوي، وتطوير جسور التواصل بين قطر وفرنسا.

 

تتسم هذه الشراكة بأهمية إضافية في ظلّ التحولات الفكرية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتصاعد الاستقطاب والتنافس بين السرديات المختلفة، الأمر الذي يزيد من أهمية الدبلوماسية الثقافية والفكرية بوصفها مساحةّ لبناء الثقة وتعزيز التفاهم والحفاظ على قنوات التواصل والحوار العابرة للحدود الجغرافية. ومن خلال هذا التعاون، سيسعى الجانبان إلى تحويل التعاون البحثي والثقافي إلى منصة للتفاعل وتبادل الأفكار، وبناء جسور أكثر استدامة بين قطر وفرنسا والمنطقة.

 

وفي كلمة له خلال حفل التوقيع، قال د. خالد الجابر، المدير العام للمجلس: "تنطلق الشراكة بين مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والمعهد الفرنسي في قطر من إيماننا المشترك بأهمية الحوار الفكري والثقافي كقوة فاعلة في بناء التفاهمات، ودفع مسارات التقدم على مختلف المستويات. وستُترجم هذه الرؤية من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات وورش العمل والبرامج التدريبية، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية تجمع الباحثين والمفكرين، في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى مدّ جسور التواصل وتعزيز التفاهم بين المجتمعات".

 

وأضاف: "تندرج هذه الشراكة ضمن جهود المجلس الرامية إلى تفعيل الدبلوماسية الثقافية بوصفها جسراً لتوطيد الروابط بين المؤسسات الفكرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والحوار بين الدوحة وباريس".

 

من جهته، قال سعادة السيد أرنو بيشو: "ترتبط فرنسا ودولة قطر بعلاقات راسخة وطويلة الأمد في مجال الحوار الثقافي والفكري. وقد عزّزت دولة قطر مكانتها بوصفها قوة رائدة في مجال الوساطة، فيما تُعدّ فرنسا قوة توازن. وانطلاقاً من ذلك، تلتزم الدولتان بتوسيع نطاق تعاونهما إلى ما وراء المنطقة، بما يسهم في ترسيخ نظام دولي قائم على القواعد".

 

أضاف سعادته: "تُعدّ الشراكة بين مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والمعهد الفرنسي في قطر امتداداً طبيعياً لهذا الالتزام المشترك، كما تفتح آفاقاً واعدة للأبحاث والتعليم والتبادل الثقافي في السنوات المقبلة. وتتمحور هذه الشراكة حول أهمية البحث الأكاديمي ودوره المحوري في دعم هذه الجهود، وابتكار الحلول التي تًسهم في مواجهة التحديات العالمية".

 

بدورها، قالت د. كريستيل شاغيس: "يُعدّ المعهد الفرنسي في قطر المركز الثقافي الأوروبي الوحيد من نوعه في البلاد، وهو مؤسسة رائدة تُعنى بتعزيز اللغة الفرنسية والثقافة الفرانكوفونية. ومن خلال مذكرة التفاهم التي وقّعناها مع المجلس، سنعمل على توسيع آفاق التعاون في المجالات العلمية والأكاديمية والتعليمية واللغوية والثقافية، لما تؤديه من دور محوري في الدبلوماسية الثقافية، التي تمثّل جوهر مهمتنا وخبراتنا".

 

أضافت: "يتضمن برنامجنا للعام المقبل، على سبيل المثال، أمسية فكرية من المقرر عقدها في نوفمبر 2026، تجمع نخبة من المفكرين والمثقفين لمناقشة سبل فتح آفاق جديدة للحوار. ويسعدنا أن نعمل عن كثب مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية لتنظيم هذه المبادرة، وتبادل الخبرات ووجهات النظر، وإيجاد فرص جديدة للحوار والتعاون. ونحن على ثقة بأن جهودنا المشتركة ستُسهم في بلورة أفكار جديدة، وتوطيد الروابط، ورسم مسارات واعدة لتشكيل المستقبل".

Advertisements

قد تقرأ أيضا