حال قطر

من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة

  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 1/7
  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 2/7
  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 3/7
  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 4/7
  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 5/7
  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 6/7
  • من تقارير الموقع الإلكتروني لمجلة " غراس".. جهود قطر الخيرية في مواجهة أزمات النزاعات والظواهر المناخية الحادة 7/7

الدوحة - سيف الحموري - في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتشابك فيه التحديات، لم تعد معاناة النازحين واللاجئين مقتصرة على تبعات النزاعات المسلحة فحسب، بل أصبحت تتضاعف تحت وطأة الظواهر المناخية الحادة التي تزيد من هشاشة أوضاعهم وتعمق فجوات الاحتياجات الإنسانية.

وللتخفيف من المعاناة المضاعفة لهذه الشرائح الهشة تقوم قطر الخيرية بتنفيذ مشاريع وتدخلات إنسانية في الدول التي تعاني من هذه الظواهر، ونستعرض فيما يلي عبر موقع مجلة "غراس" الالكتروني التابع لقطر الخيرية نماذج لمخرجات جهودها في هذا المجال وتحديدا في كل من تشاد والصومال وجيبوتي خلال الأعوام القليلة الماضية. 

تشاد ..خط تماس بين الأزمات المركبة

تستضيف تشاد مئات الآلاف من اللاجئين، لا سيما من السودان، في ظل تدفقات مستمرة منذ اندلاع الأزمة الأخيرة. وتتركز هذه التجمعات في مناطق تعاني أصلا من هشاشة بيئية، حيث تتكرر موجات الجفاف، وتشتد الفيضانات الموسمية، ما يجعل من المخيمات بيئات عالية المخاطر، تفتقر إلى أبسط مقومات الصمود.

هذا الواقع يفرض معادلة صعبة: مجتمعات مضيفة محدودة الموارد، ولاجئون في وضع هش، وكوارث مناخية تضرب الجميع بلا استثناء، فتتفاقم الحاجة إلى تدخلات إنسانية متكاملة وسريعة الاستجابة.

حزمة التدخلات الإنسانية

في مواجهة هذه التحديات، نفذت قطر الخيرية خلال عامي 2024 و2025 حزمة متكاملة من المشاريع الإنسانية استهدفت التخفيف من الآثار المزدوجة للنزوح والظواهر المناخية، مستندة إلى نهج شامل يجمع بين الاستجابة الطارئة وبناء القدرة على الصمود.

086818188a.jpg

وقد بلغ إجمالي عدد المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ خلال هذه الفترة 22 مشروعا، بتكلفة إجمالية تجاوزت 22.7 مليون ريال قطري، استفاد منها ـ وسيستفيد منها ـ أكثر من 182,115 شخصا من اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة.

وتوزعت هذه التدخلات على قطاعات حيوية، أبرزها:

الإيواء والمواد غير الغذائية: 5 مشاريع بقيمة تفوق 13.2 مليون ريال، استهدفت توفير مأوى آمن يحمي الأسر من تقلبات الطقس القاسية.

الأمن الغذائي: 12 مشروعا لتوزيع السلال الغذائية، بقيمة تزيد عن 6.6 مليون ريال، ساهمت في الحد من انعدام الأمن الغذائي في فترات الجفاف والفيضانات.

الصحة والتغذية: 4 مشاريع شملت حملات طبية وعلاج سوء التغذية، بإجمالي 1.85 مليون ريال، ركزت على الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال والنساء.

المياه والإصحاح: مشاريع لتوفير المياه الصالحة للشرب، للحد من الأمراض المرتبطة بالمياه، خاصة خلال مواسم الفيضانات.

وتواصل قطر الخيرية تطوير تدخلاتها لتشمل مشاريع أكثر استدامة، تعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، وتدعم سبل العيش، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المساعدات على المدى الطويل.

1d179af8c8.jpg

تعاون وشراكات

اعتمدت قطر الخيرية في تنفيذ تدخلاتها في تشاد على شراكات وثيقة مع جهات وطنية ودولية، من بينها اللجنة الوطنية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين والعائدين، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب السلطات المحلية. وقد أسهم هذا التنسيق في ضمان جودة التدخلات، واحترام المعايير الإنسانية الدولية، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين.

الصومال ..المعاناة المزدوجة

اتسمت المعاناة الإنسانية في الصومال في الفترة ما بين 2023 و2025 بكونها كارثة "مزدوجة الأبعاد" خرجت عن المألوف، فقد أدى التداخل بين العمليات العسكرية والتطرف المناخي إلى عجز في سبل العيش، خاصة بعد أن دمرت الفيضانات ما نجا من الجفاف، أسفر هذا الوضع عن موجات نزوح جماعية من القرى إلى ضواحي المدن الكبيرة، وتصاعدت وتيرة الاستغاثات لتشمل ملايين المتضررين، ومن هنا، تدخلت قطر الخيرية كشريك استراتيجي في العمل الإنساني، حيث طبقت نموذجا فريدا من التدخلات التي لبت الاحتياجات الإنسانية.

929452d5ba.jpg

إغاثة مليون إنسان في 3 أعوام

لم تتوانَ قطر الخيرية أمام هذا التحدي، بل أطلقت باقة متنوعة من التدخلات شملت نحو 79 مشروعا خلال الفترة (2023–2025)، بتكلفة إجمالية تجاوزت 37 مليون ريال قطري، لتصل ثمار هذا العطاء إلى ما يزيد عن مليون و91 ألف مستفيد.

توزعت هذه الاستجابة على قطاعات حيوية وفق أولويات واحتياجات أرض الواقع:

· الأمن الغذائي (74.8% من الميزانية): حصد هذا القطاع على الحصة الأكبر بتكلفة تجاوزت 27.9 مليون ريال، شملت التدخلات توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية مرنة تمنح المستفيدين حرية تلبية احتياجاتهم الملحة، بالإضافة إلى مشاريع نوعية مثل تشغيل المخابز الميدانية في مدينة "بيدوا" بولاية جنوب غرب الصومال.

· الصحة والتغذية (13.1%): خصصت الجمعية حوالي 4.9 مليون ريال لإنقاذ الأرواح، ويبرز في هذا القطاع بناء مستشفى "عابدواق بولاية جلمدغ الصومالية" المتكامل الذي يضم أقساما للطوارئ والعمليات والأمومة، وساهم في تحسين مؤشرات الصحة من سوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى 71%.

· المياه والإصحاح (7.5%): بتكلفة بلغت 2.8 مليون ريال، حيث تم حفر الآبار، ونقل الصهاريج المائية لمخيمات النازحين في ضواحي العاصمة الصومالية، ومخيمات مدينة بارطيري، بولاية جوبا لاند، كما توزيع 19,200 فلتر مياه للوقاية من الكوليرا والأمراض المعوية.

· الإيواء والتمكين (4.6%): ركزت التدخلات على توفير السكن الكريم للنازحين، وتعد قرية "برواقو" في منطقة بيدوا بولاية جنوب غرب الصومال، النموذج الأبرز للتحول من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة، والتي تضم 67 وحدة سكنية ومرافق خدمية لخدمة المستفيدين.

7d15741e14.jpg

الشراكات والتعاون الدولي

تجسد شراكات قطر الخيرية مع الجهات الصومالية الرسمية والمنظمات الدولية نموذجا متكاملا للعمل الإنساني المستدام في الصومال، حيث يبرز التعاون مع المنظمات الأممية والدولية من خلال اتفاقيات تمويلية استراتيجية، كالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) في عامي 2024 و2025 لتنفيذ مشاريع الإغاثة العاجلة والأمن الغذائي، والتعاون مع منظمة اليونيسف (UNICEF) في عام 2024 عبر مشروع "سبل العيش المبتكرة للأطفال والشباب (UPSHIFT) لتعزيز التمكين الاقتصادي.

وعلى الصعيد الوطني، تبرز الشراكة مع هيئة إدارة الكوارث الصومالية (SoDMA) في عام 2024 من خلال اتفاقية بناء القدرات وتجهيز الهيئة لرفع كفاءة الجاهزية للأزمات، بالتوازي مع التنسيق الوثيق مع وزارة الصحة، والذي تجسد في تعزيز قدرات القطاع الصحي.

جيبوتي ..تحديات الموارد المحدودة والبنى التحتية الهشة

وفي جمهورية جيبوتي، يتجلى هذا التداخل بين تحديات الصراع والمناخ بوضوح؛ إذ تستضيف البلاد آلاف اللاجئين، إلى جانب أعداد متزايدة من النازحين داخليا بسبب الكوارث الطبيعية، حيث يُقدَّر عدد اللاجئين بحوالي 30 ألف لاجئ، في حين يتجاوز عدد المتأثرين بالنزوح الداخلي المرتبط بالجفاف والفيضانات مئات الآلاف خلال السنوات الأخيرة، ما يضع ضغطا كبيرا على الموارد المحدودة والبنية التحتية الهشة.

تعاني المناطق التي تستضيف النازحين واللاجئين في جيبوتي من ظروف بيئية قاسية، حيث تتكرر موجات الجفاف التي تؤثر على مصادر المياه وسبل العيش، في مقابل فيضانات موسمية تؤدي إلى تدمير المساكن الهشة وتشريد الأسر.

هذا الواقع يخلق أزمة مركبة: نزوح قسري بسبب الكوارث، وشح حاد في المياه، وتدهور الأمن الغذائي، وضعف الخدمات الصحية، مما يستدعي تدخلات إنسانية شاملة تتجاوز الإغاثة التقليدية نحو حلول مستدامة.

c03f9b7008.jpg

تدخلات متعددة القطاعات

في مواجهة هذه التحديات، نفذت قطر الخيرية خلال الفترة من 2023 إلى 2025 حزمة من المشاريع الإنسانية والتنموية التي استهدفت التخفيف من الآثار المزدوجة للنزوح والتغيرات

المناخية، حيث استفاد من هذه التدخلات أكثر من 53,000 شخص من النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة. وشملت هذه التدخلات:

قطاع المياه (WASH): حفر آبار سطحية وعميقة لتوفير المياه الصالحة للشرب، استفاد منها نحو 35,000 شخص

الأمن الغذائي :توزيع سلال غذائية للأسر الأكثر احتياجا، استفاد منها حوالي 10,000 شخص.

الإيواء والمواد غير الغذائية :توزيع خيام، وأدوات طبخ، وأنظمة إضاءة بالطاقة الشمسية، وأجهزة فلترة المياه، استفاد منها نحو 8,000 شخص.

شراكات استراتيجية

حرصت قطر الخيرية على تنفيذ تدخلاتها ضمن إطار شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية والدولية، بما يضمن التكامل وتحقيق أثر مستدام.

وفي هذا السياق، تم توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة مع: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووزارة اللامركزية، ومنظمة الهجرة الدولية (IOM )، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة.

وتضمنت هذه الاتفاقيات بنودا متعددة استهدفت: تحسين جودة الخدمات المقدمة للاجئين والنازحين، وتعزيز الوصول إلى المياه والرعاية الصحية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق الاستضافة. وقد أسهمت هذه الشراكات في رفع كفاءة التدخلات وضمان توافقها مع المعايير الإنسانية الدولية.

وتؤكد الجهات المحلية والدولية الشريكة أن تدخلات قطر الخيرية أسهمت بشكل ملموس في: تحسين الظروف المعيشية وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالمياه، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الأزمات.

رابط موقع غراس: https://ghrs.qa/ 

392f418196.jpg

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا