الدوحة - سيف الحموري - شارك أكثر من 100 شخص من مختلف أنحاء دولة قطر في هاكاثون «إعادة تشغيل الأرض» (Reboot the Earth)، الذي امتد على مدى أربعة أيام، ونظّمه مكتب الأمم المتحدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، واستضافته جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر.
نظَّم المسابقة مركز حمد بن جاسم لتعليم علوم الحوسبة، وهو مبادرة مشتركة بين جامعة كارنيجي ميلون في قطر ومؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية. ويأتي هذا الحدث ضمن مبادرة عالمية تسعى إلى توظيف التكنولوجيا في ابتكار حلول عملية للتصدي لأزمة المناخ العالمية.
حمل هاكاثون هذا العام عنوان «الزراعة والذكاء الاصطناعي»، واشتمل على تحديين رئيسيين: إيجاد حلّ قائم على الذكاء الاصطناعي لتقييم مواقع المحاصيل الزراعية وملاءمتها والتوصية بها، أو آخر لمراقبة سلسلة تبريد المواد الغذائية من أجل حفظها وتقليص تلفها.
وقال مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر: «انطلقت كل نقلة نوعية أو اختراع أو ابتكار جديد في التاريخ من فكرة صغيرة. وتُشجع الهاكاثونات الأذكياء والمهرة والمفكرين على اكتشاف تلك الأفكار التي قد تُحدث يومًا ما أثرًا كبيرًا». وأضاف: «شكَّل هذا الهاكاثون نقطة انطلاق رائعة، وأملي كبير في أن يواصل كل مشاركٍ تطوير هذه الأفكار لتسخير التكنولوجيا في تعزيز الاستدامة».
شارك في الهاكاثون 110 مشاركين ضمن 22 فريقًا، خاضوا جلسات مكثفة من التعاون والعمل الجماعي. وضمت الفرق طلابًا من المدارس الثانوية والجامعات، ومطورين، وباحثين، ومهتمين بقضايا المناخ، من مختلف أنحاء دولة قطر.
خلال الفعالية التي امتدت أربعة أيام، اضطلع خبراء من كيانات إقليمية وعالمية مرموقة بأدوار خبراء الاختصاص والمُرشدين الفنيين والحكّام. وشملت هذه الجهات: مكتبات كارنيجي ميلون، ومبادرة «إرثنا»، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، وشركة حصاد الغذائية، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، وجامعة قطر، وجامعة سارلاند، وسدرة للطب، وشركة سنونو، ومجموعة «يو بي إس»، ومكتب الابتكار التابع لليونيسف، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.
وأنتجت كافة الفرق المشاركة نماذج أولية عملية، فاز اثنان منها بالمسابقة. وضم الفريقان الفائزان طلابًا من المدرسة الأمريكية في الدوحة، والمدرسة الفلبينية، وجامعة قطر، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.
وقالت ميثوسا كاجيندران، مستشارة اعتماد المصادر المفتوحة في مكتب الأمم المتحدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات: «تُوفِّر مبادرة «إعادة تشغيل الأرض» منصةً فريدةً للمبتكرين الشباب للتصدي لأبرز التحديات التي تواجه عالمنا اليوم. وقد أظهر المشاركون إبداعًا وتفانيًا يبعثان على الأمل في بناء مستقبلٍ مستدام تقوده التكنولوجيا».
وفي سياق متصل، تستضيف جامعة كارنيجي ميلون في قطر ومركز حمد بن جاسم لتعليم علوم الحاسوب «لايف لاين هاكاثون»، الذي يهدف إلى إيجاد حلول تكنولوجية للأشخاص الذين يعيشون في مناطق النزاع.
وتقدّم جامعة كارنيجي ميلون في قطر برامج بكالوريوس في الذكاء الاصطناعي، والعلوم البيولوجية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب، وأنظمة المعلومات.
