حال قطر

«البيئة»: رفع نسبة المحميات بالدولة إلى 30 % بحلول 2030

«البيئة»: رفع نسبة المحميات بالدولة إلى 30 % بحلول 2030

الدوحة - سيف الحموري - أحيت وزارة البيئة والتغير المناخي اليوم العالمي للحيوان، الذي يصادف 4 أكتوبر من كل عام، بالتأكيد على أهمية حماية الكائنات الفطرية لا سيما الأنواع المهددة بالانقراض والمحافظة على موائلها الطبيعية، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج ومشاريع إكثارها وإعادة تأهيلها وتنمية أعدادها.
وأوضحت الوزارة بهذه المناسبة أن حماية الكائنات الفطرية ترتبط بصورة مباشرة بحماية البيئات التي تعيش فيها، لما تمثله الموائل الطبيعية من عنصر أساسي في استمرار الأنواع وتكاثرها، ودورها في دعم التوازن البيئي وصون التنوع الحيوي في دولة قطر.
وأكد السيد خالد جمعة المهندي، مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالمحافظة على الأنواع الفطرية المحلية، لا سيما الأنواع التي تتطلب برامج متخصصة لحمايتها وتنمية أعدادها، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تستند إلى أساليب علمية في الإكثار والرعاية والمتابعة، إلى جانب العمل على توفير البيئات الملائمة لاستمرارها وتكاثرها.
وأشار إلى أن برامج الحماية والإكثار التي تشرف عليها الوزارة تضم عدة أنواع من بينها المها العربي وغزال الرمال والنعام، حيث تخضع هذه الأنواع لبرامج رعاية ومتابعة تهدف إلى المحافظة عليها وتنمية أعدادها ودعم استدامة تجمعاتها.
وبين المهندي أن المها العربي والغزلان تمثل نماذج بارزة للأنواع التي تحظى ببرامج حماية وإكثار داخل الدولة، حيث تعمل الوزارة على توفير الرعاية اللازمة لها داخل المحميات والمراكز التابعة لها، إلى جانب تنفيذ برامج لإعادة توطين عدد من الأنواع في بيئات مناسبة، لدعم وجودها في موائلها الطبيعية.
وأكد أن المحميات الطبيعية تؤدي دورًا رئيسيًا في حماية الكائنات الفطرية، من خلال المحافظة على موائلها وتوفير مناطق آمنة للغذاء والمأوى والتكاثر، إلى جانب حمايتها من التعديات والممارسات التي قد تؤثر في استقرارها أو تهدد استمرارها، لافتا إلى أن المحميات البرية تغطي نحو 25 % من مساحة دولة قطر، فيما تعمل الدولة على رفع نسبة المناطق البرية والبحرية المحمية إلى 30 % بحلول عام 2030، لتعزيز حماية النظم البيئية والمحافظة على التنوع الحيوي والموائل الطبيعية التي تعتمد عليها العديد من الأنواع الفطرية.
وأوضح مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية أن حماية الحيوانات لا تقتصر على برامج الإكثار والرعاية، بل تشمل كذلك حماية البيئات التي تعيش فيها، مؤكدًا أهمية المحافظة على الروض والمناطق البرية والمحميات الطبيعية وعدم الإضرار بمكوناتها، لما تمثله من موائل أساسية للعديد من الكائنات الفطرية.
ولفت إلى أن الوزارة تضطلع كذلك بدور تنظيمي ورقابي في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، من خلال تنفيذ التزامات دولة قطر بموجب اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض «سايتس» وتنظيم عمليات استيراد وتصدير وتداول الأنواع المشمولة بالاتفاقية، وذلك للحد من الاتجار غير المشروع بها والحفاظ على الأنواع الخاضعة للحماية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير إجراءات تسجيل مراكز إكثار الحيوانات في الأسر، وتوثيق الحيوانات ووسائل تمييزها وتسجيل بياناتها، لتعزيز الرقابة على عمليات الإكثار والتداول وتوفير قاعدة معلومات تدعم جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض.

الجهود المحلية
وأشار المهندي إلى أن جهود دولة قطر في المحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض تمتد إلى التعاون الدولي، من خلال دعم برامج ومراكز متخصصة لإكثار وحماية عدد من الأنواع خارج الدولة، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب العلمية والفنية في مجالات الحماية والإكثار وإعادة التأهيل.
وأكد أن مشاركة أفراد المجتمع تمثل عنصرًا مهمًا في المحافظة على الحيوانات الفطرية، داعيًا إلى تجنب مطاردتها أو الإمساك بها أو إزعاجها في بيئاتها الطبيعية، وعدم الإضرار بموائلها، والالتزام بالتشريعات والقرارات المنظمة للصيد وحماية الحياة الفطرية والمحميات الطبيعية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا