حال قطر

مدير الشفلح: البيئة المهنية المحفزة ركيزة الارتقاء بجودة التعليم

مدير الشفلح: البيئة المهنية المحفزة ركيزة الارتقاء بجودة التعليم

الدوحة - سيف الحموري - أكدت السيدة فاطمة سعيد الساعدي-المدير التنفيذي لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أن دعم المعلمين والمعلمات وتقدير رسالتهم وتوفير البيئة المهنية المحفزة لهم يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز فرص التعلم والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدة بعطائهم ودورهم فـي تنمية القدرات وبناء الثقة وترسيخ المشاركة المجتمعية.جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، الذي يوافق الخامس من أكتوبر، ويقام هذا العام تحت شعار «دعم المعلمين: 60 عامًا من حماية هذه المهنة وتحسين أوضاعها ورسم ملامح مستقبلنا»، بما يؤكد أهمية النهوض بمكانة المعلم، والاستجابة للتحديات التي تواجه مهنته، وتعزيز مشاركته فـي تطوير التعليم وصياغة مستقبله.وقالت الساعدي: «يحمل شعار هذا العام رسالة تؤكد أن تمكين المعلم وتقدير خبراته والاستماع إلـى صوته هي أسس لبناء تعليم يستجيب لاحتياجات المتعلمين. وفـي مجال تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة، تتجلـى قيمة هذه الرسالة بصورة خاصة.وأشارت إلـى أن المناسبة تتزامن مع مرور ستين عامًا علـى اعتماد توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية لعام 1966 بشأن أوضاع المدرسين، بما يتيح فرصة لتجديد الاهتمام بمكانة المعلمين وأوضاعهم المهنية، والتأكيد علـى أهمية توفير الدعم والتأهيل وظروف العمل التي تساعدهم علـى أداء رسالتهم علـى أكمل وجه. وأضافت أن التحولات الرقمية ومتطلبات التعليم الدامج تبرز الحاجة إلـى تطوير مستمر لقدرات المعلمين، وإشراكهم فـي القرارات التعليمية، والاستفادة من خبراتهم المباشرة فـي فهم احتياجات المتعلمين وتحسين الممارسات التربوية.
وقالت: «نؤمن بأن لكل منتسب قدرات تستحق أن تكتشف وتنمى، وأن التعليم يحقق غايته عندما ينعكس أثره علـى جودة حياته. ويؤدي معلمونا ومعلماتنا فـي مجال التربية الخاصة دوراً محورياً فـي تحويل الأهداف التعليمية إلـى مهارات عملية تساعد المنتسب علـى التواصل والتعبير عن احتياجاته، واتخاذ اختياراته، وتنمية استقلاليته، والمشاركة بثقة فـي محيطه الأسري والمجتمعي».وأضافت أن تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب فهماً دقيقاً للفروق الفردية، ومرونة فـي الأساليب التربوية، ومتابعة للتقدم الذي يحرزه كل منتسب، مؤكدة أن الإنجاز التربوي لا يقاس بمعيار واحد، بل بما يكتسبه الشخص من مهارات، وما تتسع أمامه من فرص للتعلم والمشاركة. فكل خطوة نحو مزيد من التواصل أو الاعتماد علـى الذات تحمل قيمة حقيقية فـي حياة المنتسب وأسرته، وتعكس أثر العمل التربوي المتواصل.    وقالت الساعدي: «تجسيدًا لمعانـي التقدير والوفاء، ينظم مركز الشفلح ورشة فنية لمنتسبيه من ذوي الإعاقة لإنتاج بطاقات شكر للمعلمين، يعبرون من خلالها بإبداعاتهم عن امتنانهم وعرفانهم بدور معلميهم فـي تعليمهم وتنمية قدراتهم ودعم تقدمهم. وتتيح هذه الورشة للمنتسبين فرصة توظيف مهاراتهم الفنية فـي التعبير عن مشاعرهم، وتعزز قيم التقدير والتواصل، لتصبح كل بطاقة رسالة شكر تحمل بصمة صاحبها، وتعكس الأثر الذي يتركه المعلم فـي حياته».وأضافت أن مشاركة المنتسبين فـي إعداد هذه البطاقات تمنحهم دوراً فاعلاً فـي الاحتفاء بمعلميهم، وتربط التعلم بمواقف إنسانية واجتماعية ذات معنى، مشيرة إلـى أن التعبير الفني يتيح لكل منتسب تقديم رسالة التقدير بطريقته الخاصة، ويبرز قدراته وإبداعه فـي أجواء تعزز الانتماء والعلاقة الإيجابية بين المعلم والمنتسب
واختتمت تصريحها قائلة: «نتقدم فـي اليوم العالمي للمعلمين بخالص الشكر والتقدير إلـى معلمين ومعلمات التربية الخاصة فـي مركز الشفلح، وإلـى كل من يحمل رسالة التعليم بإخلاص ومسؤولية. أنتم شركاء فـي كل قدرة تتطور، وكل خطوة نحو الاستقلالية، وكل إنجاز يمنح منتسبينــا وأسرهــــــــم الثقة والأمل. 

Advertisements

قد تقرأ أيضا