حال قطر

انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر "القرآن والمعرفة الإنسانية" وملتقى "كتاب الأمة" بالدوحة

انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر "القرآن والمعرفة الإنسانية" وملتقى "كتاب الأمة" بالدوحة

الدوحة - سيف الحموري - انطلقت اليوم فعاليات النسخة الثانية من "مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية: نحو معرفة إنسانية راشدة"، بالتوازي مع افتتاح "ملتقى كُتَّاب الأمة"، تحت شعار "يهدي للتي هي أقوم"، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين من 9 دول، وسط إقبال أكاديمي واسع.

 

ويأتي تنظيم هذا الحدث، في إطار شراكة مؤسسية تجمع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة بإدارة البحوث والدراسات الإسلامية، وجامعة قطر، ممثلة بمركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بما يتوافق مع استراتيجية الوزارة (2025-2030)، ورؤية قطر الوطنية 2030 في دعم البحث العلمي وبناء مجتمع المعرفة.

 

وفي هذا الإطار، أشاد الدكتور إبراهيم عبد الله الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، بالشراكة العلمية بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجامعة قطر.

 

وأكد أن هذا التعاون المؤسسي يمثل نموذجا وطنيا رائدا في تكامل الجهود لخدمة البحث العلمي وبناء المعرفة، ويعكس أهمية العمل المشترك بين المؤسسات العلمية والأكاديمية في مواجهة التحديات الفكرية والمعرفية المعاصرة.

 

ولفت الأنصاري إلى أن اجتماع الجهود حول كتاب الله تعالى واستلهام هداياته في مختلف ميادين المعرفة يعد من أعظم صور العمل العلمي المؤثر، مشيرا إلى أن القرآن الكريم ظل عبر التاريخ منطلقا للحضارة الإسلامية ومصدرا لإلهام العلماء والباحثين، وأسهم في بناء نهضة علمية ومعرفية تركت آثارها في مختلف مجالات العمران والعلوم والفنون.

 

كما نوه عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، بأن الأمة بلغت مكانتها الحضارية حين جعلت القرآن الكريم إماما يهدي مسيرتها العلمية والفكرية، واستمدت منه قيم العلم والإيمان والعمل، داعيا إلى مواصلة تعميق الصلة بالوحي واستثمار هداياته في بناء المعرفة الإنسانية وترشيد الفكر وتعزيز الإسهام الحضاري للأمة في عالم يشهد تحولات معرفية وفكرية متسارعة.

 

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور بدران بن لحسن، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، أن المؤتمر يهدف إلى إعادة وصل العلوم بمقاصدها الأخلاقية والإنسانية، والانتقال من مجرد الاستشهاد بالنص القرآني إلى استنطاق بنيته المعرفية ومنظومته القيمية.

 

وكشف الدكتور بن لحسن، عن تلقي اللجنة المنظمة نحو ألفي ملخص بحثي ضمن محاور المؤتمر الأربعة (الفلسفة، واللسانيات، والقانون، والسياسة)، خضعت لمراحل فحص وتحكيم دقيقة أثمرت عن اختيار 17 بحثا نهائيا يقدمها باحثون من قطر، والمغرب، والجزائر، ومصر، وتركيا، واليمن، وسلطنة عمان، والعراق، والسودان.

 

وفي سياق متصل، حظيت النسخة الثانية من "ملتقى كتاب الأمة" باهتمام واسع تحت شعار "كتاب الأمة: مشروع حضاري في عالم مضطرب"، لاستقراء التجربة العلمية لهذه السلسلة وإبراز دورها في التأصيل الفكري على مدى عقود.

 

وبين الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف، أن المؤتمر والملتقى يترجمان حرص الوزارة على توظيف المعرفة الشرعية في بناء الإنسان، لافتا إلى أن النسخة الحالية تواصل البناء على نجاح النسخة الأولى التي أسفرت عن طباعة ثلاثة مجلدات علمية محكمة.

 

وشهدت أعمال اليوم الأول انعقاد الجلسة العلمية الأولى ضمن محور "القرآن الكريم والفلسفة"، أدارها الدكتور محمد الساعي، وتناولت ثلاث أوراق بحثية قدمها كل من الأستاذ الدكتور المكي إقلاينة، والأستاذ الدكتور وائل أحمد خليل الكردي، والدكتورة شيماء فوخري، تركزت حول بناء نموذج معرفي يربط بين العلم والقيمة، واستئناف إبستمولوجيا الاهتداء في الفكر المعاصر.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا