حال قطر

وفقا لمؤشر "كورسيرا" قطر تحتل المرتبة الخامسة إقليمياً والـ 46 عالمياً في الجاهزية للذكاء الاصطناعي

وفقا لمؤشر "كورسيرا" قطر تحتل المرتبة الخامسة إقليمياً والـ 46 عالمياً في الجاهزية للذكاء الاصطناعي

الدوحة - سيف الحموري - احتلت دولة قطر المرتبة الخامسة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 46 عالمياً، على "مؤشر التكامل بين مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية" الجديد، الذي يقدّمه تقرير المهارات العالمية لعام 2026 الصادر عن "كورسيرا". ويقيس المؤشر، الأول من نوعه، مدى اكتساب المتعلمين في 98 دولة لمهارات الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع المهارات البشرية اللازمة لتطبيقها، مع مراعاة الجاهزية الأوسع لكل دولة في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

ويأتي هذا التصنيف في وقت تمضي فيه قطر في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تربط تنمية الكفاءات بتوسيع استخداماته. وتشمل شراكة بقيمة 20 مليار دولار أمريكي بين "بروكفيلد" و"كاي" (Qai)، الشركة الوطنية للذكاء الاصطناعي في قطر، الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير المهارات. ويوفّر برنامج "ألف"، الذي يُقدَّم عبر أكاديمية قطر الرقمية بالتعاون مع "سكيل إيه آي"، تدريباً عملياً للموظفين الحكوميين لتطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي بفعالية ومسؤولية. كما تستهدف مبادرة وطنية لتطوير المهارات بالتعاون مع "جوجل كلاود" إتاحة أكثر من 50 ألف فرصة تعلّم بحلول عام 2030.

 

وتستند النسخة الثامنة من التقرير إلى بيانات مستمدة من قاعدة تضم أكثر من 300 مليون متعلم عبر منصتَي "كورسيرا" و"يوديمي". ويجمع التقرير بين رؤى حول تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية وبيانات عن الجاهزية الوطنية الأوسع، مستمدة من مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن "أكسفورد إنسايتس" (Oxford Insights).

 

وشهدت قطر ارتفاعاً في معدلات التسجيل في دورات الذكاء الاصطناعي بنسبة 70% على أساس سنوي. وتشمل أبرز مجالات التعلّم الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، وتطبيقات النماذج اللغوية الكبيرة ونمذجتها. ومن المجالات البارزة أيضاً أساسيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، والمهارات الخاصة باستخدام نماذج ومساعدات محددة للذكاء الاصطناعي. وارتفع التسجيل في دورات سير العمل القائم على وكلاء الذكاء الاصطناعي بنسبة 187%، وأمن الذكاء الاصطناعي بنسبة 148%، والذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 132%.

 

ويطوّر المتعلمون في قطر أيضاً المهارات البشرية اللازمة لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي وتوجيه استخدامها في بيئة العمل. وتشمل أبرز هذه المهارات التواصل وتقديم العروض، والقدرة على التكيّف والمرونة، وقيادة وإدارة الأفراد، إلى جانب التخطيط وتحديد الأولويات، والأخلاقيات والحوكمة.

 

وارتفع التسجيل في دورات حل المشكلات المعقدة بنسبة 82% على أساس سنوي، فيما نما التسجيل في دورات التفكير النقدي بنسبة 46% والابتكار بنسبة 34%.

 

ويتناول التقرير أيضاً مجموعات مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية التي يكتسبها المتعلمون معاً بدرجة أكبر مقارنة بالمتوسط العالمي. ففي قطر، يجمع المتعلمون بين مهارات التكيّف والمرونة وكلٍّ من الذكاء الاصطناعي التوليدي وصياغة التوجيهات والتفاعل مع الذكاء الاصطناعي. كما يجمعون بين استراتيجية منتجات الذكاء الاصطناعي وتخصيصها ومهارات الذكاء العاطفي والتعاطف. ويمكن لهذا التكامل أن يساعد الأفراد على تعديل آليات العمل والقرارات مع تغيّر أدوات الذكاء الاصطناعي ومتطلباته، مع مراعاة الاحتياجات البشرية والسياق والآثار المترتبة على استخدامه.

 

 

ومع اكتساب الأفراد مهارات جديدة، تتيح لهم الشهادات المصغّرة وسيلةً لإثبات امتلاكهم قدرات محددة تم تقييمها والتحقق منها، بما يوفّر لأصحاب العمل دليلاً على ما يمتلكه الأفراد من معارف وقدرات عملية. ووفقاً لتقرير أثر الشهادات المصغّرة لعام 2026 الصادر عن "كورسيرا"، أفاد 92% من أصحاب العمل المشاركين في الاستطلاع عالمياً بأن الموظفين الجدد في الأدوار الوظيفية المبتدئة ممن يحملون شهادات مصغّرة يحققون أداءً أفضل خلال عامهم الأول مقارنةً بمن لا يحملونها. ويُظهر تقرير المهارات العالمية أن التسجيل في برامج الشهادات المصغّرة في قطر ارتفع إجمالاً بنسبة 48% على أساس سنوي، فيما ارتفع التسجيل في برامج الشهادات المصغّرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 82%.

 

 

وقال قيس الزريبي، المدير العام لشركة "كورسيرا" في الشرق الأوسط وأفريقيا: "مع تقدّم قطر في تعزيز جاهزيتها للذكاء الاصطناعي، يتطلب تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكاناته تزويد الأفراد في مختلف مجالات العمل بالقدرات التقنية والمهارات البشرية الأساسية. ويوفّر نمو الإقبال على التعلّم في كلا المجالين أساساً يمكن البناء عليه، وتكمن الفرصة التالية في إتاحة هذا التعلّم لمزيد من الأفراد. ويمكن لأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية دعم ذلك من خلال مسارات تعلّم تتوافق مع احتياجات العمل، وتتيح للأفراد فرصاً لتطبيق معارفهم عملياً. وسيسهم توسيع فرص الاستفادة من هذه المسارات في تحويل استثمارات قطر في الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب في الإنتاجية وفرص للتطوّر المهني، بما يدعم رؤية قطر الوطنية 2030".

Advertisements

قد تقرأ أيضا