الدوحة - سيف الحموري - انطلقت اليوم أعمال الملتقى الوطني الثالث للأخصائيين الاجتماعيين، الذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تحت شعار "المسؤولية المهنية والأثر الاجتماعي".
ويقام الملتقى، الذي يستمر يومين، برعاية سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والأخصائيين الاجتماعيين.
وأكد سعادة السيد خليفة بن عيسى الكبيسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن العمل الاجتماعي مهنة تقوم على مسؤولية كبيرة تجاه الإنسان والأسرة والمجتمع، وتتطلب المعرفة والكفاءة والالتزام بأخلاقيات المهنة والقدرة على الاستجابة للاحتياجات والمتغيرات الاجتماعية.
وبين أن الوزارة تولي أهمية بالغة لتطوير الممارسة المهنية وتعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، واستراتيجية الوزارة (2025 - 2030).
وأضاف سعادته أن شعار الملتقى هذا العام يعبر عن جوهر مهنة العمل الاجتماعي، فالمسؤولية المهنية لا تكتمل بأداء الدور، وإنما بما يترتب عليه من أثر ملموس في حياة الأفراد والأسر.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم جلسات الملتقى ونقاشاته في تبادل الخبرات وطرح رؤى وتوصيات عملية تدعم تطوير الممارسة المهنية وتعزز التكامل بين الجهات ذات العلاقة.
من جانبه، قال السيد ناصر المغيصيب، مدير إدارة تنمية المجتمع في الوزارة، إن الملتقى يؤكد أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات المهنية للأخصائيين الاجتماعيين، وتوفير مساحة وطنية لتبادل الخبرات واستعراض الممارسات المحلية والدولية، بما يعزز جودة الخدمات الاجتماعية ويحول التوصيات المهنية إلى مبادرات ذات أثر ملموس ومستدام في حياة الأفراد والأسر والمجتمع.
وأوضح أن برنامج الملتقى يتناول محاور المسؤولية المهنية في العمل الاجتماعي، والشراكات المجتمعية من أجل التنمية الاجتماعية المستدامة، ومستقبل العمل الاجتماعي في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب طاولات مستديرة تناقش تطوير التدريب المهني، والمنصة الإلكترونية للأخصائيين الاجتماعيين، والتكامل المؤسسي، واستقطاب الكفاءات وبناء المسار المهني.
ويهدف الملتقى إلى دعم التطور المهني لممارسي العمل الاجتماعي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، ومواكبة الممارسات الحديثة، وتطوير الكفاءات بما يستجيب للتحولات الاجتماعية والتنموية، إضافة إلى استعراض نماذج وتجارب الحوكمة، وصياغة مقترحات عملية لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الاجتماعية.
وتناقش جلسات الملتقى عددا من المحاور المتخصصة التي تتصل بتطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز الممارسة المهنية، من خلال تسليط الضوء على المسؤولية المهنية، وأهمية الشراكات في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب بحث آفاق توظيف الذكاء الاصطناعي في الممارسات الاجتماعية ومستقبل العمل الاجتماعي.
وتناولت الجلسة الأولى محور "من التشريع إلى الأثر - المسؤولية المهنية في العمل الاجتماعي"، حيث ركزت على أهمية المسؤولية المهنية في الارتقاء بجودة الممارسة الاجتماعية، ودور التشريعات والأطر المهنية في تحويل المبادئ والضوابط المهنية إلى ممارسات فاعلة تحقق أثرا ملموسا على الأفراد والأسر والمجتمع.
كما ناقشت الجلسة سبل ترجمة الأطر التشريعية والمهنية إلى ممارسات عملية تسهم في دعم العمل الاجتماعي وتعزيز أثره المجتمعي.
وركزت الجلسة الثانية على محور "الشراكات والتنمية المستدامة"، مستعرضة أهمية التكامل بين المؤسسات والجهات المعنية بالعمل الاجتماعي، ودور الشراكات في تطوير المبادرات والبرامج التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمجتمع.
وطرحت خلال الجلسة مجموعة من الرؤى والخبرات المهنية حول أهمية بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين المؤسسات ذات الصلة، بما يعزز تكامل الجهود الاجتماعية ويدعم تطوير حلول وممارسات تستجيب لاحتياجات الأسرة والمجتمع.
وفي إطار مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، ناقشت جلسة أخرى محور "الذكاء الاصطناعي في الممارسات الاجتماعية ومستقبل العمل الاجتماعي"، مسلطة الضوء على فرص توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات والخدمات الاجتماعية، وما تتيحه من إمكانات لتعزيز كفاءة العمل الاجتماعي والاستجابة لاحتياجات الأفراد والأسر.
وتطرقت الجلسة أيضا إلى جانب أهمية مواكبة التطورات التقنية في هذا المجال والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يعزز كفاءة الممارسات المهنية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني والقيم المهنية في تقديم الخدمات الاجتماعية.
وتواصل الوزارة جهودها في إعداد السياسات والأنظمة المتعلقة بمزاولة المهن الاجتماعية، انطلاقا من أهمية إيجاد إطار تشريعي ينظم الممارسة المهنية، ويعزز معايير الكفاءة والجودة، ويرسخ مكانة المهن الاجتماعية ودورها في خدمة المجتمع.
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، من خلال تنظيم هذا الملتقى، التزامها بدعم الأخصائيين الاجتماعيين والارتقاء بالممارسة المهنية، وتعزيز الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات المعنية بالعمل الاجتماعي، بما يسهم في تطوير خدمات اجتماعية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات الأفراد والأسر والمجتمع، وتحقيق أثر اجتماعي مستدام.
