حال قطر

يُدرس اللغة العربية بالتعاون مع «الغرفة» .. جامعة لوسيل تطلق ماجستير قانون التحكيم

يُدرس اللغة العربية بالتعاون مع «الغرفة» .. جامعة لوسيل تطلق ماجستير قانون التحكيم

الدوحة - سيف الحموري - أطلقت جامعة لوسيل أمس، برنامج ماجستير قانون التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات، بالتعاون مع غرفة قطر في خطوة تهدف إلى إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعارف القانونية والمهارات المهنية اللازمة للتعامل مع المنازعات التجارية والاقتصادية الوطنية والدولية، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التحكيم والوساطة والتفاوض وغيرها من الوسائل البديلة لتسوية المنازعات.
ويأتي إطلاق البرنامج استجابة للتطور المتنامي الذي تشهده دولة قطر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وما يصاحبه من حاجة متزايدة إلى متخصصين قادرين على التعامل بكفاءة ومهنية مع المنازعات المعقدة، وتقديم حلول قانونية تتسم بالمرونة والسرعة والفاعلية، بما يعزز البيئة القانونية الداعمة للاستثمار والأعمال.
كما ينسجم البرنامج مع توجهات رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة، وتنمية رأس المال البشري، وتطوير الكفاءات الوطنية والمهنية القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل. ويسهم البرنامج في دعم البيئة الجاذبة للاستثمارات الوطنية والأجنبية من خلال إعداد متخصصين في تسوية المنازعات التجارية والاستثمارية وفق الممارسات والمعايير المعمول بها على المستويين الوطني والدولي.
وأعرب الدكتور علي الكبيسي عميد كلية القانون بجامعة لوسيل عن سعادته بإطلاق البرنامج الذي يشكل امتدادًا لما تطرحه كلية القانون في جامعة لوسيل على مستوى البكالوريوس، ويكتسب أهمية خاصة في ظل النمو المتواصل في العلاقات التجارية والاستثمارية، وتزايد المنازعات ذات الطابع الدولي، والحاجة إلى كوادر قانونية متخصصة تمتلك المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية في مجالات التحكيم والوساطة والتفاوض وغيرها من الوسائل البديلة». 

عملي وتطبيقي
وقد حرصت الجامعة في تصميم هذا البرنامج على تحقيق التكامل بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، بحيث لا يقتصر دوره على تقديم المعرفة النظرية، وإنما يسعى إلى بناء قدرات متخصصة قادرة على تحليل المنازعات، وإدارة إجراءات التحكيم، والتفاوض والوساطة، وصياغة الاتفاقيات والمذكرات القانونية، والتعامل مع المنازعات الوطنية والدولية وفق أفضل الممارسات والمعايير المهنية، وذلك بالشراكة مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم. ونتمنى لطلبتنا وأعضاء هيئة التدريس كل التوفيق والنجاح.
ويطرح البرنامج باللغة العربية، ويتكون من 36 ساعة معتمدة موزعة على أربعة فصول دراسية، ويغطي مجموعة متكاملة من الموضوعات المتخصصة، من بينها المبادئ الأساسية للتحكيم في دولة قطر والقانون المقارن، ومهارات التفاوض وتسوية المنازعات التجارية والدولية وديًا، وقوانين الاستثمار وحماية الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تنفيذ أحكام التحكيم والوسائل البديلة الأخرى لتسوية المنازعات.
ثمرة جهد عامين 
وقال سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، إن إطلاق برنامج الماجستير يمثل ثمرة عمل استمر أكثر من عامين للحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعتمدة في دولة قطر، مشيرا إلى أن البرنامج يعد من أوائل البرامج المتخصصة في هذا المجال على مستوى المنطقة.
وأضاف أن البرنامج يكتسب أهمية كبيرة في ظل ما تشهده دولة قطر من تشجيع للاستثمار الأجنبي، موضحا أن المستثمر الأجنبي يحرص قبل اتخاذ قرار الاستثمار، على الاطلاع على القوانين والنظام القضائي ووسائل تسوية المنازعات المعمول بها في الدولة.
وأشار إلى أن دولة قطر تتمتع بمنظومة قانونية وقضائية متطورة، إلى جانب تبنيها أحدث التقنيات في المحاكم، بما في ذلك خدمات التقاضي عن بعد، فضلا عن إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة بموجب القانون رقم 21، بما يعزز البيئة القانونية والاستثمارية في الدولة.
وأوضح أن برنامج الماجستير سيسهم في دعم المسار القانوني ومسار تسوية المنازعات في الدولة، لا سيما في المنازعات الاستثمارية والاقتصادية، مؤكدا أن مخرجات البرنامج ستدعم قطاع التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات.

دور مركز التحكيم
وفيما يتعلق بدور مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في البرنامج، قال إن المركز سيشارك في الجانب العملي والتطبيقي، إلى جانب تنظيم برنامج مكثف للملتحقين بالبرنامج يتناول كيفية إدارة دعاوى التحكيم وصياغة أحكام التحكيم، فضلا عن إتاحة الفرصة للطلاب للاطلاع على ممارسات التحكيم في مقر المركز.
وأكد أن المركز يواصل جهوده في نشر ثقافة التحكيم وإعداد وتأهيل المحكمين في دولة قطر، من خلال برنامجه التدريبي لإعداد وتأهيل المحكمين، الذي ينفذه بالتعاون مع جامعة قطر للتعليم المستمر، مشيرا إلى أن إضافة البرنامج الأكاديمي الجديد بالتعاون مع جامعة لوسيل ستسهم في تعزيز سوق العمل ورفده بكفاءات مؤهلة في مجال التحكيم والوسائل البديلة لتسوية المنازعات.
وأعرب عن أمله في أن يحقق خريجو البرنامج إضافة نوعية إلى هذا القطاع، وأن تكون لهم بصمة مستقبلية في مجال التحكيم، خاصة الخريجين القطريين.

فرص الالتحاق 
يتيح البرنامج فرصة الالتحاق للحاصلين على درجة البكالوريوس في تخصصات القانون وإدارة الأعمال والتجارة والاقتصاد، بما يعكس الطبيعة متعددة التخصصات لمجال التحكيم وتسوية المنازعات، ويتيح للدارسين من خلفيات أكاديمية ومهنية متنوعة تطوير معارفهم ومهاراتهم في هذا المجال، حيت من المتوقع أن يسهم البرنامج في تأهيل الخريجين للعمل في مجموعة واسعة من المجالات القانونية والقضائية والتجارية، بما في ذلك العمل كمحامين ومحكمين ووسطاء وخبراء ومستشارين قانونيين، فضلًا عن العمل في الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والجهات القضائية ومراكز التحكيم والمؤسسات المعنية بالتجارة والاستثمار.
ويتولى التدريس في البرنامج نخبة من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في القانون الخاص والتحكيم بجامعة لوسيل، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المهنية المتخصصة في مراكز التحكيم الوطنية والدولية، بما يعزز الجانب التطبيقي للبرنامج ويوفر للطلبة تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المهنية.
ويعكس إطلاق البرنامج حرص جامعة لوسيل على تطوير برامج أكاديمية نوعية تستجيب للتحولات الاقتصادية والقانونية واحتياجات سوق العمل، وتعزز إسهام الجامعة في إعداد الكفاءات المتخصصة ودعم منظومة العدالة وتسوية المنازعات، بما يخدم مسيرة التنمية المستدامة في دولة قطر.

Advertisements

قد تقرأ أيضا