الدوحة - سيف الحموري - يؤكد الدكتور ميسر صديق رئيس مجلس ادارة مجموعة ابهار للمشاريع والخبير والمدرب الدولي المعتمد والمدرس بأكاديمية الشرطة سابقا بجهورية مصر العربية ، أنه تعتبر عملية تحسين التعليم والتعلم من أولويات الكثير من الدول سواء أكانت نامية أم متقدمة، وذلك للإيمان السائد بأن هذه العملية تسهم بشكل حقيقي في تحقيق أهداف هذه الدول وآمالها المستقبلية. ويعتبر إعداد المعلم من أهم العوامل التي تساعد في تحقيق النهضة التربوية المرجوة التي تؤدي إلى نهضة المجتمع في كافة الجوانب، والمعلم الكفء هو المعلم القادر على تحقيق أهداف مجتمعه التربوية والعلمية بفاعلية وإتقان لتكوين جيل مؤهل لتحمل المسؤوليات المستقلة للدول ملتزما بالإخلاق والسلوكيات الراقية.المعلم ما له و ما عليه
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
لايوجد أحد تعلم في مدرسة بأرجاء وطننا العربى الا ويعرف ويردد هذا البيت الشعري لأمير الشعراء أحمد شوقي فهذا البيت أصبح بمثابة الشعار الذي تردده الألسن، فى كل مناسبة ووقت ، كشهادة عرفان بالجميل وامتنان وتقدير لكل معلمة ومعلم يتفانى في عمله وتبليغ المعرفة الى طلابه وفي اخراجهم من ظلمات الجهل الى نور العلم وضيائه، لكن معظم الناس الذين يرددون هذا البيت، الذي أصبح مرجعية لوصف المعلم أدائه، لم يقرأوا القصيدة الكاملة التي وردت فيها:
قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أوأجلَّ من الذي يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا
سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى
المعلم والمعلمه بعد الوالدين في مرتبة التبجيل والاحترام واستحقاق التقدير فهو اول من يزرع في عقل ووجدان الطفل حب المعرفة والتعلم وهو اول وسيلة تنقل الطفل من الجهل الى النور وهو القناة التي يعبر من خلالها الطفل مراحل الدراية والاطلاع من اول حرف ابجدي الى آخر مراحل الدراسة المدرسية أو الجامعية ،فمراحل التعليم لا تنتهي فكلما يصل طالب العلم لمستوى معين تجده يطمح لعلم اكثر وتخصص أكبر وتبحر أعمق، لان العلم كالفضاء الواسع لا ينتهي واسرار الكون لا تنكشف إلا للراسخين في العلم وبحدود جهده وما يبذله من كد وتعب وسهر في القراءة والأبحاث والدراسات والمعلم في أغلب الأحيان يقوم بدور الوسيط بين طالب العلم والعلوم وهذا الوسيط ليس آلة ولا جمادا فلا بد ان يتمتع بصفات فكرية وعلمية ونفسية تؤهله للقيام بدوره على أكمل وجه كما قال رسول الله (إن الله يحب إن عمل احدكم عملا أن يتقنه) والاتقان له شروط وأسس حتى الآلات لها مواصفات للجودة فكيف بالبشر.
وجهة نظر
ومواصفات المعلم السلوكية والعلمية تكون ضرورة حتمية في كل مراحل الدراسة سواء المدرسية او الجامعية والدراسات العليا الا انها بالتشديد تصبح حتمية في مراحل الدراسة المدرسية وذلك لعدة أسباب أولها الفئة العمرية التي يتعامل معها المعلم فالطفل في مراحل دراسته الاولى يكون عجينة لينه يتم تشكيلها عبرعوامل عديدة اولها البيت وثانيها المدرسة بكل مافيها من امور مثل الضوابط والسلوكيات الاجتماعية والمناهج والهيئة التدرسية والادارة والاشراف والطلاب وتوابع كل هذه الأمور.
وبالطبع الأمر الأهم من وجهة نظري هو المعلم لانه اذا صلح المعلم أصلح هو باقي الأمور والنواقص وسد الفراغات والثغرات سواء في المناهج ام الادارة ام باقي الطلاب لان المعلم هو القائد بفصله بين طلابه هو من يدير المعركة والحراك وهو من يبني هذا الطفل بناء سليما سلوكيا وأدبيا.
ومن هنا رأيت انه من المفيد ان نناقش المعلم في محيطنا ، ما له وما عليه وما يستوجب تأهيله بالصفات السلوكية والنفسية والعلمية.
من صفاته العلمية - صفاته الشخصية - صفاته النفسية
وكيفية اختيار المعلم بناء على اسس وقواعد تضمن للطالب التعامل العلمي والنفسي مع هذا المعلم مع الاخذ بعين الاعتبار ان المعلم ليس فردا واحدا بل هو متغير ومتعدد تبعا للمادة التي يدرسها والمرحلة الدراسية وسأحاول ان اناقش تلك النقاط معكم وسأبدأ بمؤهلات المعلم العلمية أي كفاءته من ناحية شهادته وثقافته ومعلوماته:
والمعلم الكفء له مميزات شخصية وهى :
القدرة على التعليم مع حكمة ومتابعة التحكم فى سلوكيات الطلاب
الثبات على المبدأ المؤسس على معرفة ويقين صحيحين مع توافر قوة العزيمة
الأخلاق : الأخلاق الحسنة من أهم عوامل شخصية المعلم الكفء
المعلم يقدم السلوكيات قبل العلم
الناحية النفسية للمعلم وهي الناحية التي يتجاهلها الكثيرون ولا يعيرونها اي اهتمام برغم انها نقطة اساسية وهي التي تؤثر على باقي النواحي وهي التي ان صلحت صلحت باقي الامور ومن سماتها : أن يتوافر لديه الإتزان الإنفعالى ، مع سلامة الحواس كافة عنده ، أن يكون سليم النطق لمخارج الألفاظ من دون عيوب النطق. أن تكون لديه رغبة داخلية شديدة نحو مهنة التعليم ، أن يتوافر لديه أيضا مهارات الاتصال والتواصل والحوار مع الآخر ، تكون عنده موهبة القيادة وإيجاد الحلول لما يقابله من مشاكل ، أن يكون ملماً بمتطلبات مهنته وتخصصه العملى وأحدث الأساليب العلمية ، أن يكون واسع الأفق مطلعا ذا ثقافة متنوعة فى المجالات كافة، أن يصدر أحكامه بصورة موضوعية، تقبل النقد وأخطاء الغير بدون تذمر ومعاندة.
ومن هنا نخلص ان المعلم هو عبارة عن بناء لابد من بنائه باحدث الطرق العلمية الحديثة لانه المسؤول الاساسى بعد الوالدين فى تربية وتعليم النشء والنهوض به ومن ثم النهوض بالمجتمع والحضارة.
وسوف يتم التطرق لكل هذه البنود فى الكتاب الذى يتم اعداده حاليا الذى يضم خمسة فصول تتحدث عن طرق اعداد وتأهيل المعلم أخلاقيا وسلوكيا والذى سيكون قريبا فى الاسواق لاستفادة كافة المهتمين بهذا المجال . اقتراح إنشاء الأكاديمية العلمية للمعلم يتم تخصيص دراسة خاصة لمدة 3 أشهر لكل معلم قبل التحاقه بالتعلم واعتماد ادائه طبقا لمنهج معد للتأهيل للتعامل مع الطلاب بالتوجية للسلوكيات الاجتماعية والفردية داخل المدرسة وخارجها يتخصص لها 10 دقائق قبل القاء المادة العملية وذلك لتوجيه وتثبيت افضل السلوكيات للطالب داخل وخارج المدرسة مع تحقيق ندوات لاولياء الأمور على فترات لتكتمل المسيرة بين المدرسة والعائلة لتحقيق التوازن المستمر فى سلوك الطالب دون اختلاف فى منهجية التربية السلوكية قبل التلقين العلمي.
