الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

الرعاية الصحية الأولية تحتفي بالشهر العالمي لمواءمة بيئة العمل

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - تحتفي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خلال شهر أكتوبر الحالي بالشهر العالمي لعلم مواءمة بيئة العمل بهدف تعزيز مواءمة بيئة العمل مع احتياجات الموظفين وقدراتهم، والوقاية من الاضطرابات العضلية الهيكلية والحد من عوامل الخطر المرتبطة بها.

وتأتي الحملة الدولية هذا العام تحت شعار "إنه الشهر العالمي للتلاؤم في بيئة العمل 2026! والوقت المثالي لتطبيق مبادئ بيئة العمل المريحة في حياتنا العملية" في دعوة لتحويل مبادئ بيئة العمل إلى ممارسة يومية، لتسهم أيضا في تعزيز صحة الموظفين ورفع كفاءة الأداء والإنتاجية، لا سيما في بيئات العمل التي تتطلب جهدا بدنيا أو ذهنيا متواصلا، كما هو الحال في القطاع الصحي.

ويركز الشهر العالمي لمواءمة بيئة العمل هذا العام على المناولة اليدوية ونقل المرضى في العمل اليومي، بهدف تعزيز بيئات عمل أكثر أمانا وصحة، والحد من مخاطر الإصابات العضلية الهيكلية المرتبطة بالعمل بين موظفي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية.

كما تسلط الحملة الضوء على المبادئ العملية لمواءمة بيئة العمل، وأساليب المناولة اليدوية الآمنة، والاستخدام الصحيح لميكانيكا الجسم أثناء نقل المرضى وغيرها من أنشطة العمل الروتينية. وفي إطار هذه المبادرة، تعقد جلسات تطبيقية عملية في ثلاثة مراكز صحية، تتيح للموظفين فرصة تطبيق أساليب أكثر أمانا في المناولة اليدوية ونقل المرضى في بيئات عمل واقعية.

ولتوسيع نطاق الحملة ودعم التعلم المستدام، يجري أيضا إعداد وحدة تدريبية على نظام إدارة التعلم (LMS)، ومحاضرة إلكترونية ضمن برنامج التطوير المهني المستمر (CPD) حول المناولة اليدوية ونقل المرضى.

وتهدف هذه المبادرات مجتمعة إلى تمكين إدارة الصحة والسلامة المهنية من الوصول إلى شريحة أوسع من موظفي المؤسسة، عبر تثقيف متسق وعملي وميسر في مجال مواءمة بيئة العمل، بما يرسخ ثقافة الوقاية من الإصابات وممارسات عمل يومية أكثر أمانا.

وفي هذا الإطار، أكدت الدكتورة مريم المسلماني، مدير إدارة الصحة والسلامة المهنية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن توفير بيئة عمل آمنة ومساندة ليس ترفا، بل استثمار مباشر في الموظف وفي جودة الخدمة المقدمة للمراجعين.

وقالت إن "الموظف الذي يعمل في بيئة مصممة لتناسب جسده وطبيعة مهامه يكون أقل عرضة للألم والإجهاد، وأكثر تركيزا ورضا عن عمله، وهذا ينعكس مباشرة على إنتاجيته وعلى سلامة المرضى"، مضيفة أن المؤسسة تؤمن بأن الوقاية خير من العلاج، وأن الاهتمام ببيئة العمل جزء أصيل من ثقافة الصحة والسلامة التي تعمل على ترسيخها في جميع مرافقها.

وأكدت الدكتورة المسلماني أهمية توعية القوى العاملة وقدرتها على تحقيق الأهداف، ومعرفة سبل الحماية وتتبع طرق عمل أكثر مرونة وأمانا، مشيرة إلى أن الحملة تشمل، إلى جانب الجلسات التطبيقية والتدريب الإلكتروني، رسائل توعوية عبر الإنترنت والقنوات الداخلية للمؤسسة، تشجع الموظفين على تطبيق مبادئ بيئة العمل الجيدة، من المناولة الآمنة وتمارين الإطالة والحركة خلال يوم العمل، إلى الترتيب السليم لمكان العمل.

ودعت المسلماني جميع الموظفين إلى جعل مبادئ بيئة العمل جزءا من روتينهم اليومي، مشيرة إلى أن "تعديلات صغيرة في طريقة جلوسنا وحركتنا وترتيب أماكن عملنا قد تصنع فرقا كبيرا في صحتنا على المدى البعيد".

من جانبها، أوضحت الدكتورة سميرة الهاجري، مدير الصحة المهنية بإدارة الصحة والسلامة المهنية، أن الاضطرابات العضلية الهيكلية، مثل آلام الظهر والرقبة والكتفين والرسغين، تعد من أكثر المشكلات الصحية المرتبطة بالعمل شيوعا، وأن الألم والانزعاج الناتجين عنها يكونان في كثير من الأحيان مرتبطين بطبيعة العمل وطريقة أدائه.

وأشارت الدكتورة الهاجري إلى أن معرفة هذه العوامل وإجراء تعديلات بسيطة عليها كفيل بتحسين ظروف العمل بشكل كبير ومنع تكرار الإصابة، مضيفة أن التصميم المريح يضع الإنسان في المركز، ويقدم سهولة الاستخدام والأمان على الشكل الجمالي، ولا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، بل يراعي أيضا الجوانب المعرفية مثل عبء العمل الذهني، ووضوح المعلومات، وتنظيم المهام، بما يقلل الأخطاء ويرفع جودة الأداء.

وشددت الدكتورة الهاجري، على أن التدريب والتوعية هما حجر الأساس في أي برنامج ناجح لبيئة العمل، موضحة أن تدريب الموظفين على التعرف على عوامل الخطر، وتهيئة أماكن عملهم بأنفسهم، وتطبيق أساليب العمل الصحيحة، يمكنهم من الحد من التعرض لهذه العوامل، ويعزز رضاهم الوظيفي ومستوى أدائهم.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة

اجعل «حال الخليج» مصدرك المفضل في Google
اضغط ثم حدّد «حال الخليج» داخل Google ليصبح من مصادرك المفضلة.
✓ لتظهر أخبارنا بشكل أكبر ضمن «أهم الأخبار» ونتائج البحث
تفعيل الآن ★