الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

بالتعاون مع معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة .. «حمد الطبية» تبدأ تشغيل البنك الحيوي للأنسجة البشرية

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري -  أعلنت إدارة طب المختبرات وعلم الأمراض بمؤسسة حمد الطبية عن بدء تشغيل البنك الحيوي للأنسجة البشرية، الذي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، وهو امتداد للنجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى من المشروع، وتوسع قدراته لتشمل حفظ وإدارة الأنسجة الحيوية المستأصلة حديثًا بما يخدم الرعاية السريرية والبحث العلمي.
وتأتي هذه المرحلة المتقدمة بعد نجاح إدارة طب المختبرات وعلم الأمراض بمؤسسة حمد الطبية في تأسيس وتشغيل المرحلة الأولى من البنك الحيوي للأنسجة البشرية، وبناء الأطر التنظيمية والتشغيلية والبنية التحتية اللازمة لحفظ وإدارة العينات النسيجية وفق معايير الجودة والحوكمة المعتمدة.
وتُعد بنوك الأنسجة البشرية من الركائز الأساسية لأنظمة الرعاية الصحية والبحث العلمي الحديثة، حيث توفر عينات بيولوجية عالية الجودة وبيانات مرتبطة بها ضمن أطر متقدمة للحوكمة والتنظيم. وتسهم هذه الموارد في دعم تشخيص الأمراض، وتطوير العلاجات الشخصية، واكتشاف المؤشرات الحيوية، وفهم آليات الأمراض، وتسريع الأبحاث التطبيقية والانتقالية، بما ينعكس على جودة الرعاية الصحية ونتائج المرضى.

وقالت الدكتورة إيناس الكواري، رئيس إدارة طب المختبرات وعلم الأمراض بمؤسسة حمد الطبية: “منذ إطلاق المرحلة الأولى من مشروع البنك الحيوي للأنسجة، ركزنا على بناء منظومة متكاملة لحفظ وإدارة عينات الأنسجة المثبتة بالفورمالين والمضمنة في البارافين (FFPE)، بما يدعم الخدمات السريرية والمشاريع البحثية المعتمدة. وقد حققت هذه المرحلة نتائج مهمة، حيث يضم البنك الحيوي حاليًا ما لا يقل عن 700 ألف قالب بارافين و2.6 مليون شريحة نسيجية، من بينها ما لا يقل عن 250 ألف شريحة للتلوين المناعي النسيجي، كما دعم خلال المرحلة الأولى ما لا يقل عن 58 طلبًا بحثيًا بين مشاريع معتمدة وأخرى خضعت أو تخضع للمراجعة من قبل مركز البحوث الطبية بمؤسسة حمد الطبية.”
وأضافت: “وبعد ترسيخ هذه القاعدة القوية خلال المرحلة الأولى، نستعد اليوم لمرحلة جديدة وأكثر تقدمًا من عمل البنك الحيوي، من خلال توسيع نطاق خدماته لتشمل حفظ وإدارة الأنسجة الحيوية المستأصلة حديثًا، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التشخيصات المتقدمة والطب الدقيق والأبحاث الطبية الحيوية والانتقالية.”
وتمثل هذه المرحلة توسعًا نوعيًا في قدرات البنك الحيوي، إذ تتيح التعامل مع الأنسجة الحيوية المستأصلة حديثًا ضمن مسارات واضحة ومنظمة للاستخدامات السريرية والبحثية، مع المحافظة على الفصل بين المسارين السريري والبحثي، والالتزام الكامل بالأطر الأخلاقية والتنظيمية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالمسار السريري، أوضحت الدكتورة إيناس الكواري أن البنك الحيوي سيتيح حفظ الأنسجة المستأصلة حديثًا بناءً على الاحتياجات السريرية وطلبات الأطباء، بما يدعم الاختبارات الجزيئية والجينومية المتقدمة، وتقنيات التسلسل الجيني من الجيل التالي (NGS)، وبرامج علم الأورام الدقيق، والفحوصات التنبؤية المتخصصة، إلى جانب تقنيات التشخيص الخلوية والنسيجية الحديثة.
وقالت: “من شأن هذه الإمكانات أن تسهم في تعزيز دقة القرارات العلاجية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الاختبارات الجزيئية والجينومية المتقدمة، ودعم الوصول إلى حلول تشخيصية أكثر تطورًا ضمن منظومة الرعاية الصحية الشخصية والطب الدقيق.”
أما على المستوى البحثي، فتتيح المرحلة الجديدة إمكانات متقدمة لحفظ عينات الأنسجة المستأصلة حديثًا للمشاريع البحثية المعتمدة، بما يوفر للباحثين منصة وطنية متطورة تدعم الأبحاث الطبية الحيوية والانتقالية. وتظل جميع الدراسات خاضعة للمراجعة الأخلاقية والتنظيمية من خلال مركز البحوث الطبية، ووفق السياسات واللوائح المؤسسية المعمول بها في مؤسسة حمد الطبية.
ويواصل البنك الحيوي للأنسجة البشرية التزامه بأعلى المعايير الأخلاقية والتنظيمية المتعلقة بالموافقة المستنيرة، وحماية خصوصية البيانات، وضمان جودة العينات وسلامتها، والامتثال للأنظمة والسياسات المعتمدة. 
ويعكس الانتقال إلى هذه المرحلة المتقدمة التعاون الوثيق بين مؤسسة حمد الطبية ومعهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة في تطوير البنية التحتية الوطنية للطب الدقيق والبحوث الطبية الحيوية. ومن المتوقع أن تسهم القدرات الجديدة للبنك الحيوي للأنسجة في تمكين تقنيات التشخيص المتقدمة، وتوسيع نطاق الأبحاث الانتقالية، وتسريع تطوير وتطبيق حلول الطب الدقيق، بما يلبي احتياجات الرعاية الصحية الحالية والمستقبلية ويعزز مكانة دولة قطر في مجالات البحوث الطبية الحيوية والرعاية الصحية الشخصية.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة