الدوحة - سيف الحموري - افتتحت قطر الخيرية مكتبها في جمهورية مصر العربية، ليكون جسراً جديداً للتعاون الإنساني والتنموي، ومنصة تسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتوسيع أثر المبادرات التي تخدم الإنسان وتصون كرامته في المجتمعات التي تواجه أزمات واحتياجات إنسانية متزايدة.
تم افتتاح المكتب خلال حفل رسمي أقيم في القاهرة، بحضور كل من سعادة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، وسعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، وسعادة الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة قطر الخيرية والرئيس التنفيذي للجمعية، إلى جانب عدد من المسؤولين المصريين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، ومسؤولي قطر الخيرية.
ويعبّر افتتاح المكتب عن الرغبة المشتركة في البناء على مسيرة التعاون بين البلدين الشقيقين، وتطوير شراكات إنسانية وتنموية أكثر رحابة واستدامة، تستند إلى الخبرات المتراكمة للمؤسسات المصرية وقطر الخيرية، وتفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك من أجل الفئات والمجتمعات الأكثر احتياجا.
وقال سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة قطر الخيرية: «يسرنا اليوم أن نشهد افتتاح مكتب قطر الخيرية في جمهورية مصر العربية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، وترسخ مسيرة التعاون المشترك في المجالات الإنسانية والتنموية».
وأضاف: «إن افتتاح هذا المكتب بصفته المكتب رقم 35 ضمن شبكة مكاتب قطر الخيرية حول العالم يمثل محطة استراتيجية مهمة في مسيرة قطر الخيرية نحو توسيع أثرها الإنساني والتنموي، وتعزيز حضورها الإنساني الميداني بالقرب من المجتمعات واحتياجاتها. كما يشكل منصة لبناء شراكات أكثر فاعلية مع المؤسسات الإنسانية والتنموية المصرية الرائدة، واستثمار الخبرات المشتركة لخدمة الفئات المستهدفة داخل مصر ولصالح المتضررين في الدول التي تواجه أزمات إنسانية ممتدة.
وأعرب عن التطلع من خلال المكتب الجديد إلى تنفيذ خطة متكاملة للتدخلات الإنسانية والتنموية وبرامج الرعاية الاجتماعية، تتجاوز قيمتها 36 مليون ريال» 10 ملايين دولار»، تجسيداً لالتزامها بتعزيز الشراكات التنموية الفاعلة، ودعم مسارات التنمية المستدامة، وترسيخ قيم التعاون والتضامن الإنساني، وتوسيع نطاق الأثر الإيجابي لخدمة القضايا الإنسانية».
وأكد سعادة رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية أن افتتاح المكتب ينطلق من إيمان قطر الخيرية بأن العمل الإنساني الأكثر تأثيرا هو ذلك الذي يكون قريبا من المجتمعات المستهدفة، ويعمل جنبا إلى جنب مؤسساتها الوطنية وفق الاستراتيجيات للدول المستضيفة.
وقالت سعادة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية، إن تدشين مكتب قطر الخيرية في مصر يمثل خطوة جديدة تفتح آفاقًا أوسع للتعاون المؤسسي والإنساني والتنموي بين البلدين الشقيقين، وتضاف إلى مسار التعاون المستمر بينهما. وأعربت سعادتها عن تطلعها إلى أن تمثل هذه الخطوة دفعة قوية لمسار ممتد من التعاون، تتلاقى من خلاله الخبرات والقدرات والرؤى المشتركة، منوهة بأن الفترة الماضية شهدت نموذجا واضحا للتعاون بين قطر الخيرية والمؤسسات المصرية، خاصة في الاستجابة للأزمات ودعم الجهود الإنسانية، لافتة، في هذا الصدد، إلى التعاون المصري القطري منذ أكتوبر عام 2023 لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، بالتنسيق مع الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية للقطاع.
وأكدت سعادة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية، أن هذه التجربة تعكس أهمية تكامل الجهود والخبرات بين المؤسسات الإنسانية في البلدين، مشددة على أن العمل الاجتماعي والإنساني يكون أكثر تأثيرًا عندما يقوم على الشراكة والثقة وتبادل الخبرات، بما يعزز القدرة على التحرك والاستجابة والوصول إلى الإنسان في الوقت والمكان المناسبين.
وأشارت سعادتها إلى أن افتتاح مكتب قطر الخيرية يحمل أهمية مؤسسية، إذ يوفر مساحة جديدة للتواصل والتنسيق، ويتيح فرصًا أوسع لبناء شراكات أكثر قربًا وانتظامًا واستدامة، مضيفة أن وزارة التضامن الاجتماعي بمصر تنظر إلى مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكا رئيسيا في العمل الاجتماعي، مؤكدة أن قوة أي منظمة مجتمعية لا تنبع من مؤسسة واحدة، وإنما من قدرتها على جمع أطراف متعددة حول هدف اجتماعي وخيري مشترك.
وأوضحت سعادة الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي بمصر ترحب بكل خطوة تعزز التعاون بين المؤسسات المصرية والعربية، وفي مقدمتها قطر الخيرية، وتفتح آفاقًا جديدة لتبادل المعرفة والخبرات وبناء نماذج تعاون تقوم على المهنية والحوكمة، مشددة على أن تزايد التحديات الإنسانية يجعل الحاجة إلى المؤسسات القادرة على العمل المشترك أكبر من أي وقت مضى، كما أكدت أن التكامل بين الخبرات والإمكانات والموارد والمعرفة والإرادة والعمل هو ما يحقق الأثر الحقيقي في هذا الصدد.
وتخلل الحفل عرضا مصورا للتعريف بقطر الخيرية وأبرز منجزاتها منذ تأسيسها قبل حوالي أربعة عقود، كما قامت قطر الخيرية في ختام الحفل بتكريم سعادة وزيرة التضامن الاجتماعي د. مايا مرسي تقديرا لجهودها في المشاركة في افتتاح المكتب ودعمها له.
