الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

مجلس الجامعة العربية يطالب بقرار دولي لحماية الشعب الفلسطيني ويؤكد رفض أي خرق للوضع القانوني للقدس

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري -  طالب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، بما فيها القراران 904 لعام 1994 و605 لعام 1987 القاضيان بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والقرار رقم 2334 لعام 2016 بشأن سياسة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي.

ودعا المجلس، في القرارات الصادرة في ختام أعمال دورته غير العادية التي عقدت اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة بناء على طلب دولة فلسطين، مجلس الأمن لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال بالامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني بجميع أشكاله، وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.

وأكد المجلس أن العدوان والاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد شعب وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة، يعد مساساً بالأمن القومي العربي، وتقويضاً للسلم والأمن الدوليين، بما يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الشعب الفلسطيني، من خلال تفعيل وتطوير آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد المجلس أهمية مواصلة التحرك العربي على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف، في حالة الحاجة إلى ذلك، لتوفير نظام حماية دولية فعّال للشعب الفلسطيني في دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت عنوان "الاتحاد من أجل السلام"، تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة حول حماية المدنيين الفلسطينيين رقم 10/20 - RES/ES/ لعام (2018).

ودعا المجلس الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

كما أكد مجلس جامعة الدول العربية على تنفيذ قرارات القمة العربية بشأن مقاطعة الشركات التي تعمل في المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الإرهابية الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.

وأعرب المجلس عن إدانته الشديدة لعمليات الإرهاب والاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من تخريب للأشجار وسرقة المحاصيل ومنع الوصول إلى الأراضي، باعتبارها مساساً بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده الطبيعية، وذلك للقيمة التاريخية لأشجار الزيتون باعتبارها رمزاً متجذراً للحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني.

وأعاد مجلس جامعة الدول العربية التأكيد على رفض وإدانة أي قرار أحادي يخرق الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما يشمل افتتاح أي مكاتب أو بعثات دبلوماسية في المدينة، باعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القراران 476 و 478 لعام 1980 وفتاوى محكمة العدل الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، واعتبار هذه القرارات باطلة ولاغية، وتشكل سوابق خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وتقوض جهود تحقيق السلام، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

كما أعرب المجلس عن إدانته الشديدة لاعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس، معتبرا ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وخطوة غير قانونية من شأنها أن تقوض العلاقات العربية الكولومبية على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية. 

ودعا مجلس جامعة الدول العربية كولومبيا للتراجع عن ذلك، كما دعا لاستدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وإبلاغهم رسالة احتجاج على تلك الخطوة الكولومبية غير القانونية بافتتاح سفارتها في مدينة القدس، وتأثيرها على العلاقات الثنائية مع كولومبيا.

وأعاد المجلس التأكيد على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة، على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، لمواجهة قرار كولومبيا أو أي دولة أخرى تعترف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، أو تنقل سفارتها إليها، أو تخل بالوضع القانوني للمدينة، وذلك تنفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة، مطالبا بمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة بشأن انتهاك بعض الدول للوضع القانوني لمدينة القدس الشريف.

ودعا المجلس كذلك البرلمان العربي والبرلمانات العربية الوطنية للتواصل العاجل مع برلمان كولومبيا، وحثه على التدخل لدى الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة غير القانونية التي تمس الوضع القانوني والمكانة الروحية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة.

كما أدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، والتأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها، مع تثمين الموقف البريطاني حول الوضع القانوني للقدس ودعم حل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، وعلى دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/، في ظل التحديات التي تواجهها وضرورة الحفاظ على استمرارية خدماتها في جميع مناطق عملها، لا سيما في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف.

وطلب المجلس من المجموعة العربية في نيويورك متابعة تنفيذ مضامين هذا القرار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، كما طلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشأنه للدورة القادمة لمجلس الجامعة العربية.

وجاء انعقاد الدورة غير العادية للمجلس بناء على طلب تقدمت به دولة فلسطين إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وأيدته الدول الأعضاء، لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالمكانة القانونية الدولية لمدينة القدس.

 

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة