الدوحة - سيف الحموري - حامد سليمان.. ويوسف بوزية
أكد مواطنون أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين بمجلس الشورى يجسد رؤية سموه لمسيرة التنمية في الدولة.
وقالوا في تصريحات لـ «العرب» إن الخطاب يركز على أبرز القضايا الوطنية التي تمس حياة المواطن والمجتمع، بما فيها تنويع الاقتصاد ودفع مسيرة التنمية المستدامة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص إلى جانب تناوله ثوابت السياسة الخارجية، مؤكدين أنها جاءت لتؤكد استمرارية النهج الحكيم الذي تتبعه الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة.
ونوهوا بسعي الدولة إلى تحقيق تطلعات المواطنين وتحقيق المصلحة العليا للبلاد، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
محمد الحمادي:الخطاب يرسّخ ثوابت الصمود
وجعل الإنسان محور البناء
أشاد محمد بن علي المطوع الحمادي، بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، مؤكدًا أنه جاء شاملًا وواضحًا، يجمع بين صدق المصارحة وعمق الرؤية، ويعكس قيادة حكيمة تدير الأزمات بثبات وتستشرف المستقبل بثقة.
وقال الحمادي إن الخطاب جسّد متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع، مثمّنًا إشادة سموه بوعي المواطنين والمقيمين، وبما أبدته القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من بسالة واقتدار في الدفاع عن الوطن.
وأشار إلى أن ما تضمّنه الخطاب من مؤشرات اقتصادية، وقرار الدولة عدم المساس بالخدمات الأساسية والأولويات التنموية رغم التحديات، يؤكد قوة الاقتصاد الوطني وسلامة سياسات الانضباط المالي، وأن الاستثمار في الإنسان يظل غاية التنمية ووسيلتها.
وأكد الحمادي أن تشديد صاحب السمو على الحوار والحلول السلمية، مقرونًا بالحزم في الدفاع عن السيادة، ومواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، تعبر عن نهج قطري متوازن يحظى بالاحترام إقليميًا ودوليًا.
وختم بالتأكيد أن قول صاحب السمو «إن إرادتنا في بناء وطننا وصون مكتسبات شعبنا صلبة لا تنكسر» رسالة تعزّز الثقة وتدعو الجميع إلى مضاعفة العطاء، سائلًا الله أن يحفظ قطر وقيادتها وشعبها.
عبدالله محمد آل عبدالجبار: تركيز على قوة الاقتصاد
وإدارة الموارد بكفاءة
قال السيد عبدالله محمد آل عبدالجبار، نائب رئيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة- فرع الخليج، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح دور انعقاد مجلس الشورى أمس تناول أبرز القضايا الوطنية والمحورية، حيث ركز سموه على قوة الاقتصاد المحلي وإدارة الموارد بكفاءة عالية، ما يعكس حرص القيادة على الاستدامة المالية والتنموية، منوها سموه بنمو الاقتصاد القطري رغم الظروف الاستثنائية التي فرضت نفسها وألقت بظلالها على قطر والمنطقة، بفضل السياسات المتوازنة للدولة وثقة المستثمرين بقدرتنا على إدارة مواردنا بكفاءة عالية.
كما تناول الخطاب أهمية إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ودورها في تحقيق نتائج وطنية رئيسية للسنوات الخمس القادمة، من خلال ما أعلنه سموه من حزمة مشاريع وفرص استثمارية تقدر قيمتها بنحو 221 مليار ريال على مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل مشاريع البنية التحتية، بما فيها مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب استثمارات القطاع الخاص في قطاعي العقارات والضيافة.
وأكد آل عبدالجبار أن خطاب صاحب السمو تضمن الدعوة لمختلف الجهات المعنية بما فيها المؤسسات الوطنية وأجهزة الدولة بالتعاون لتحقيق التنمية المنشودة، وتنويع مصادر الدخل، وتنمية الاقتصاد المحلي، في ظل تركيز الدولة على الحفاظ على الخدمات ودورة الحياة الاقتصادية، مع تعزيز القدرة والمرونة للاستجابة للتحديات الإقليمية والتكيف مع المتغيرات العالمية.
علي الخليفي: بنية مرنة تدعم التنمية الاقتصادية
قال الأستاذ المحامي علي بن عيسى الخليفي إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، يبرز أهمية تطوير البنية التشريعية لمواكبة التحولات العالمية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم الاستثمار، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن البيئة الاقتصادية المتغيرة تحتاج إلى تشريعات واضحة ومرنة تحدد الحقوق والالتزامات، وتمنح المستثمرين الثقة اللازمة للتخطيط، مع توفير إجراءات ميسرة تقلل التعقيدات الإدارية وترفع كفاءة المعاملات وتشجع المشروعات الجديدة.
واشار إلى أن المرونة التشريعية لا تعني بالضرورة كثرة التعديلات، بل قدرة القوانين على مواكبة التطورات مع الحفاظ على الاستقرار واليقين القانوني، بما يضمن حماية الحقوق وفاعلية وسائل تسوية المنازعات.
وأضاف أن التنويع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع مجالات الاستثمار، التي نوه عليها صاحب السمو في خطابه أمس، تستدعي المزيد من التشريعات الحديثة التي تواكب هذه الأهداف من خلال مراجعة القوانين وتقييم أثرها، وتحقيق التوازن بين تشجيع النشاط الاقتصادي وحماية المنافسة العادلة. لافتا الى أن الاقتصاد الرقمي يتطلب أطرًا قانونية تنظم المعاملات الإلكترونية والتجارة الرقمية، وتحمي البيانات وتوضح المسؤوليات، بما يعزز الثقة ويفتح المجال أمام الابتكار.
د. حسين البوحليقة: قدرة على مواجهة التحديات
أكد د. حسين البوحليقة أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، أمام مجلس الشورى، يعكس رؤية استراتيجية للتعامل مع التحديات الراهنة، تقوم على تعزيز قوة الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، والاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية وغايتها.
وقال إن تأكيد صاحب السمو استمرار النمو في القطاعات غير الهيدروكربونية، التي تبلغ مساهمتها نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، يبرز أهمية مواصلة تنويع الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود أمام الأزمات، لافتًا إلى أن المشاريع والفرص الاستثمارية المقدرة بنحو 221 مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة تمثل فرصة لدفع التنمية وتوسيع دور القطاع الخاص.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من الدروس التي أفرزتها الأزمة، من خلال تعزيز الأمن الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتطوير بيئة الاستثمار، بما يدعم استدامة النمو ويحافظ على المكتسبات الوطنية.
العمل الإنساني محور التنمية.. د.عايض القحطاني: الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية الشاملة
أكد الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية، أن خطاب حضرة صاحب السمو، حمل رسائل وطنية وإنسانية عميقة الدلالة، رسّخت أن الإنسان سيظل محور التنمية وأساس السياسات الوطنية وغايتها الكبرى.
وقال د. القحطاني إن الخطاب جسّد رؤية دولة قطر التي تجعل من الاستثمار في الإنسان ركيزةً للتنمية الشاملة، وترى أن قوة الدول لا تُقاس بما تملكه من موارد فحسب، بل بقدرتها على حماية الإنسان وصون كرامته والارتقاء بجودة حياته، وترسيخ الاستقرار والتماسك في نسيج المجتمع.
وأضاف أن ما تضمّنه الخطاب من إشادة بوعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم في مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية، يؤكد أن رأس المال الحقيقي للوطن هو الإنسان، وأن المجتمعات الأشد تماسكًا وتضامنًا هي الأقدر على عبور الأزمات وتحويلها إلى فرص للنمو والتطوير.
وأشار إلى أن تأكيد سمو الأمير على أهمية الجاهزية والاستعداد للمستقبل يلتقي مع المفهوم الحديث للعمل الإنساني، الذي لم يعد محصورًا في المساعدات العاجلة، بل بات قائمًا على التمكين وبناء القدرات، وتعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على مواجهة التحديات وبلوغ الاعتماد على الذات. واستشهد بقول سموه إن الأحداث التي مرت بها البلاد والمنطقة خلال الفترة الماضية «أثبتت مجدداً متانة مؤسسات الدولة، وتماسك المجتمع، والقدرة على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية»، وهو ما يعكس قوة النموذج القطري القائم على الثقة المتبادلة بين القيادة والمجتمع، وعلى جاهزية المؤسسات الوطنية في مختلف الظروف.
وأوضح أن المؤسسات الخيرية والإنسانية تستلهم من هذه الرؤية الوطنية مسؤولية متجددة تجاه المجتمع، تتمثل في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، والإسهام في تنمية الإنسان وتأهيله، وترسيخ قيم التكافل والعطاء والمسؤولية المجتمعية، بما يحقق التنمية المستدامة ويعمّق الأثر الإيجابي للمبادرات الإنسانية.
ونوّه د. القحطاني في السياق ذاته بما أكده الخطاب من مواقف قطرية ثابتة إزاء القضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعوته إلى حماية المدنيين وتخفيف معاناة المتضررين من النزاعات والأزمات، مبينًا أن ذلك يعكس التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا راسخًا يشكّل جزءًا أصيلًا من نهج دولة قطر ودورها الإنساني إقليميًا ودوليًا.
وشدد على أن هذه الرؤية تعزز مكانة العمل الإنساني شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، وتمنح المؤسسات الإنسانية دافعًا إضافيًا للانتقال من معالجة الاحتياج الآني إلى صناعة الأثر المستدام، وتمكين الإنسان، وتحقيق تنمية تصون الكرامة وتبني المستقبل.
وختم د. عايض القحطاني بالتأكيد على أن خطاب سمو الأمير حمل رسالة واضحة مفادها أن بناء المستقبل يبدأ من الإنسان، وأن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن القيم والمسؤولية والتكافل، مشيرًا إلى أن قول سموه: «إن إرادتنا في بناء وطننا وصون مكتسبات شعبنا صلبة لا تنكسر» يمثل رسالة ثقة وأمل لكل مؤسسة وفرد، لمواصلة العمل والعطاء والإسهام في رفعة الوطن وخدمة الإنسان.
خديجة البوحليقة: رسالة مهمة لتأهيل الكوادر الوطنية
أكدت خديجة البوحليقة أن تطوير المؤسسات الحكومية لا يكتمل بتحديث الأنظمة وإدخال الخدمات الرقمية فحسب، بل يتطلب الاستثمار في الإنسان وتمكينه من أداء دوره بكفاءة، وتهيئة بيئة عمل تقدر الإنجاز وتكافئ الكفاءة وتكافؤ الفرص.
وقالت إن تأكيد حضرة صاحب السمو، خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، على تأهيل الصف الثاني من القيادات الإدارية يحمل رسالة مهمة بشأن استدامة التطوير المؤسسي، مشيرة إلى أن نجاح المؤسسات يعتمد على قدرتها على إعداد قيادات جديدة، ونقل الخبرات إليها، ومنح الكفاءات الشابة فرصًا حقيقية للمشاركة في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
وأضافت أن ربط الترقية والتطوير والإنجاز بالكفاءة وتكافؤ الفرص يعزز دافعية الموظفين ويشجعهم على المبادرة والعطاء، مؤكدة أهمية أن يستند تقييم الأداء إلى معايير واضحة وعادلة تقيس جودة العمل، وسرعة إنجاز الخدمات، وحل المشكلات، والإسهام في تحقيق أهداف المؤسسة.
وشددت على أن أمانة التقييم تمثل أساس الثقة في منظومة العمل، وأن التقييم ينبغي ألا يكون إجراءً روتينيًا، بل أداة لتحديد نقاط القوة ومعالجة جوانب القصور وتقدير المتميزين، مع مراعاة مسؤولية القيادات في توفير التدريب والتوجيه والأدوات اللازمة للنجاح.
وأشارت إلى إمكانية توظيف التحول الرقمي والبيانات في تعزيز موضوعية التقييم وقياس جودة الخدمات، مؤكدة أن الهدف النهائي هو بناء بيئة عمل تقوم على الإنصاف والثقة، وتستثمر في الكفاءات الوطنية، بما يضمن استمرارية الإنجاز وتطوير الخدمات الحكومية.
