الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

خطاب سمو الأمير أبرز موقف قطر الداعم للقضية الفلسطينية.. سفراء لـ « العــــــرب »: إستراتيجية تجمع بين الحزم في الدفاع عن الوطن والتمسك بالدبلوماسية

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - حظي الخطاب السامي الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى صباح أمس، باهتمام واسع من جانب أصحاب السعادة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة قطر، عرباً وأجانب، الذين حرصوا على متابعة مضامينه بدقة وتقييم الرسائل التي حملها في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والعالم.
وأكد عدد كبير من السفراء في تعليقاتهم أن الخطاب جاء في توقيت بالغ الحساسية، وعكس رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين الحزم في الدفاع عن السيادة الوطنية والمصالح العليا للدولة، والتمسك الراسخ بخيار الحوار والحلول الدبلوماسية، إلى جانب التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به قطر في ضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية. ورأوا أن ما تضمنه الخطاب من إشادة بتماسك المجتمع القطري وجاهزية مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، يمثل شهادة على متانة النسيج الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات والتعامل مع الأزمات بكفاءة عالية.
وأشار الدبلوماسيون إلى أن التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وسيادتها خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، يشكل رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة، فيما اعتبروا وصف ما يجري في قطاع غزة بالإبادة الجماعية التي تستوجب محاسبة مرتكبيها، تجديداً للموقف القطري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
كما نوه السفراء بما ورد في الخطاب حول مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على الاستمرار في النمو رغم التحديات، وتنوع قاعدته الإنتاجية، والخطط المستقبلية لتعزيز دور القطاع الخاص وجاذبية بيئة الاستثمار، معتبرين أن هذه المضامين تعكس نهجاً تنموياً بعيد المدى يستند إلى الاستثمار في الإنسان وتطوير القدرات الوطنية. وأجمعوا على أن الخطاب لم يكن مجرد استعراض للواقع، بل خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تجمع بين حماية المكتسبات والاستعداد للمتغيرات، وتؤكد أن إرادة قطر في بناء الوطن وصون إنجازات شعبها صلبة لا تنكسر.
وفي تعليقاتهم المتنوعة، أبرز السفراء العرب والأجانب على حد سواء، الطابع الشامل للخطاب الذي لم يغفل أي جانب من جوانب السياسة الداخلية أو الخارجية، وأكدوا أن حضورهم لافتتاح دور الانعقاد ومتابعتهم الدقيقة لمضامينه يعكس الاهتمام الدولي بالمواقف القطرية والدور الذي تلعبه الدوحة على الساحة الإقليمية والدولية. ويأتي هذا الإجماع الدبلوماسي ليضع الخطاب السامي في إطاره الأوسع كوثيقة سياسية وتنموية تعبر عن ثوابت الدولة وتطلعاتها، وتفتح آفاقاً للنقاش حول أولويات المرحلة المقبلة في مختلف المجالات.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة