الدوحة - سيف الحموري - بدأت أمس أعمال المؤتمر الدولي حول الصون والاستدامة ودور بنوك الجينات في صون الموارد الوراثية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام الذي تنظمه وزارة البلدية ممثلة في إدارة البحوث الزراعية، ويستمر خمسة أيام.
يناقش المؤتمر الذي يشارك به 27 متحدثا من سبع دول عربية وأجنبية، حفظ التنوع البيولوجي وحماية الموارد الوراثية والنباتية للزراعة والأغذية، كما يتطرق إلى المعاهدة الدولية باعتبارها أداة رئيسية في دعم المحافظة على الموارد الوراثية النباتية للزراعة والأغذية، واستخدامها بشكل مستدام، إلى جانب اعتماد الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كوسيلة مهمة لمواجهة أزمة فقدان التنوع البيولوجي عالميا، ومتابعة سياسة التنوع البيولوجي الدولية، كما يعمل المؤتمر على تنسيق الحوار بين صانعي القرار وأصحاب المصلحة في مجالات النظم البيئية والتنوع البيولوجي، وتعزيز دور المجتمع في الحفاظ على التنوع البيولوجي، ودور بنوك الجينات في مواجهة التغير المناخي ودعم الأمن الغذائي. ويركز المؤتمر من خلال جلساته وورش العمل التي يتضمنها على تعزيز المحافظة على الموارد الوراثية النباتية للزراعة والأغذية، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، من خلال مناقشات تفاعلية حول جوانب مختلفة تتعلق بالتنوع البيولوجي والحفاظ عليه، والاستدامة وإدارة الموارد الوراثية، من أجل الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات حول حفظ الموارد النباتية واستخدامها المستدام في البحوث الزراعية، واستعادة النظم البيئية. وأكد السيد حمد ساكت الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية في كلمته أهمية المؤتمر الذي يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الأمن الغذائي والاستدامة ذات الأولوية بالنسبة لمستقبل البشرية، مشيرا إلى أن دولة قطر ستستفيد من هذا المؤتمر في تبادل الخبرات، وتعميق الحوار، ووضع الحلول العملية للمحافظة على تنوع الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة واستدامتها.
وأضاف أن هذا التنوع يمثل ضمانة حقيقية لسد الاحتياجات من الغذاء والدواء، لذا فمن الضروري استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والزراعة الرأسية في المحافظة على التنوع البيولوجي والعمل على استدامة الموارد.
ولفت إلى أن دولة قطر باتت اليوم واحة للاستثمار ومركزا إقليميا مهما في شتى المجالات ورغم طبيعتها الصحراوية الجافة، إلا أنها استطاعت أن تضع نفسها في موقع متميز على خريطة المستقبل في البحوث الزراعية والعلمية المتطورة.
وبين أن الموارد الوراثية النباتية تعد إحدى الثروات الوطنية ذات القيمة الإستراتيجية والاقتصادية التي تمتلكها دولة قطر.
وأوضحت السيدة عائشة دسمال الكواري رئيس قسم الموارد الوراثية بوزارة البلدية في كلمتها أن تنظيم المؤتمر وورش العمل تركز على 5 محاور رئيسية: المحافظة على التنوع البيولوجي والاستدامة، وتأهيل النظام البيئي وإعادة التحريج، ودور بنوك الجينات والحدائق النباتية في صون الموارد الطبيعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في البحوث الزراعية واستدامة الأمن الغذائي، وتأثير الكوارث والأزمات وسياسات التمويل الدولية على حفظ التنوع البيولوجي.
