الدوحة - سيف الحموري - أكد مسؤولون وخبراء على أهمية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات اللوجستية، والمنصات وأجهزة الاستشعار المستخدمة في المجالات الأمنية، وتطويرها وفقا للمعايير الأخلاقية والقانونية، مشددين على أهمية الالتزامات التي تحكم استخدام البيانات وتوفير الحماية القانونية عن أعمال أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وناقش المشاركون في جلسات المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي لتكنولوجيا الأمن الداخلي والسلامة، الذي انطلقت أعماله أمس /الثلاثاء/، ضمن فعاليات النسخة الخامسة عشرة لمعرض ومؤتمر /ميليبول قطر 2024/، عددا من المسائل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي خلال أربعة محاور هي: مهمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي في العمل الأمني، والفرص والتحديات الأمنية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتضمنت الجلسة الثانية "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي"، (4) أوراق عمل، جاءت الورقة الأولي بعنوان "التحيز المرتبط باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي: تطبيقات عملية"، حيث تناولت موضوع ماهية الذكاء الاصطناعي والتحيز المرتبط به؛ متطرقة إلى مصطلحه وتعريفه القانوني واللوائح المنظمة له. كما تناولت تعريف قانون الذكاء الاصطناعي الوطني الأمريكي، بالإضافة إلى استعراض التمييز المرتبط باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقات عملية تبين ذلك، إلى جانب تقنيات الإعلان وفرز المتقدمين للوظائف وتقنيات التعرف على الوجه وتقنيات التنبؤ بالجريمة وتقنيات تحليل السلوك والتي يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي.
وتناولت الورقة الثانية "المواجهة القانونية لمخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي" حيث ركزت على المواجهة القانونية لهذه المخاطر في ضوء اللائحة الأوروبية للذكاء الاصطناعي 1689 لسنة 2024، والإشكالية القانونية وصور الأنظمة التي تمثل هذه المخاطر، كما تطرقت إلى المكافحة القانونية والالتزامات التي تحكم ذلك مثل استخدام البيانات وتوفير الحماية والضوابط التي تحكم تحديد المسؤولية القانونية عن أعمال أنظمة الذكاء الاصطناعي.
بينما استعرضت الورقة الثالثة "الذكاء الاصطناعي في شركة ساب: التطبيقات الحالية والآفاق المستقبلية" المشاريع المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في شركة ساب للطيران، بما في ذلك المنتجات السيبرانية المادية المتعلقة بالبيانات والبرمجة والإلكترونيات والميكانيكا، وتحدثت عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات اللوجستية، والمنصات وأجهزة الاستشعار المستخدمة في المجالات الأمنية البحرية والجوية والبرية، وكيفية تطويرها وفقا للمعايير الأخلاقية والقانونية المناسبة.
وفي السياق ذاته، سلطت ورقة "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن والسلامة" الضوء على أهمية إجراء دراسات متعمقة على الجوانب الأخلاقية المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، نسبة لقدرتها الفائقة في تحليل كميات ضخمة من البيانات واتخاذ القرارات بناء على أنمطاها، مشيرة إلى أن تجاهل التساؤلات القانونية يعيق تطور هذه التقنيات بشكل منضبط وقدمت الورقة عددا من الأمثلة على المخاوف الأخلاقية المحتملة فيما يتعلق بتقنيات التعرف على الوجوه، والشرطة التنبؤية، وإدارة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، وأنظمة الأسلحة المستقلة، والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، موضحة أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الأمنية أو غيرها، يجب أن يعالج عددا من التساؤلات الأخلاقية المتعلقة بالخصوصية والمراقبة، والتحيز والتمييز، والشفافية والمسؤولية، ومعضلة الاستخدام المزدوج لحماية الأفراد ومنع سوء استخدام البيانات عبر الإشراف والتنظيم البشري.