الرياض - ياسر الجرجورة في الاثنين 19 يناير 2026 01:46 مساءً - يشهد قطاع العمالة المنزلية في قطر نقاشًا متزايدًا حول تعديل قانون هروب العاملات، في ظل خسائر تتعرض لها مكاتب الاستقدام والكفلاء نتيجة استمرار حالات الهروب، رغم ثبات أسعار الاستقدام والتقيد بالتعرفة الرسمية التي تحددها وزارة العمل .
استقرار أسعار استقدام العاملات المنزلية في قطر
أكدت مكاتب الاستقدام أن أسعار استقدام العاملات المنزلية في قطر ثابتة وضمن الحدود الرسمية المعتمدة، دون أي زيادات غير مبررة. حيث تصل تكلفة استقدام العاملات من دول أفريقية مثل أوغندا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا نحو 9,000 ريال قطري، بينما تعتبر العاملات الفلبينيات الأعلى تكلفة، حيث تتراوح رسوم استقدامهن بين 14,000 و15,000 ريال قطري اخبرغ بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
ارتفاع الطلب قبل شهر رمضان
تشهد شهرا رجب وشعبان زيادة ملحوظة في الطلب على خادمات المنازل والمربيات والطباخات، استعدادًا لشهر رمضان المبارك، إذ تزداد حاجة الأسر القطرية للعمالة المنزلية. ورغم ارتفاع رسوم الاستقدام من الفلبين، تظل العاملات الفلبينيات الخيار المفضل للكثير من العائلات القطرية بسبب الخبرة واللغة والانضباط.
ظاهرة هروب العاملات في قطر
يشير أصحاب المكاتب إلى أن التحدي الأكبر في سوق العمالة المنزلية لا يرتبط بالأسعار، بل بانتشار ظاهرة هروب العاملات في قطر، التي تسببت في خسائر مالية ومعنوية للكفلاء ومكاتب الاستقدام المعتمدة، خاصة مع غياب أي التزام مالي تتحمله العاملة الهاربة وفق القوانين الحالية.
مطالبات بتعديل قانون هروب العاملات في قطر
دعا أصحاب المكاتب إلى سن تشريعات صارمة لمعالجة الظاهرة، مع ضرورة تعديل قانون هروب العاملات في قطر بما يوازن بين حقوق العمالة وحقوق المستقدمين. كما اقترحوا إلزام العاملة الهاربة بتحمل تكلفة تذكرة العودة إلى بلدها، للحد من حالات التكرار.
تصريحات صقر غانم: الأسعار ثابتة والهروب يشكل عبئًا
أوضح صقر غانم، صاحب أحد مكاتب الاستقدام، أن أسعار الاستقدام تخضع لرقابة وزارة العمل، حيث يبلغ الحد الأدنى للعاملات من الدول الأفريقية نحو 9,000 ريال، وترتفع الأسعار للعاملات الفلبينيات بسبب الطلب الكبير وقلة المعروض. وأشار إلى أن هروب العاملات يشكل خسائر مباشرة للكفلاء والمكاتب، مطالبًا بفرض عقوبات مالية على العاملة الهاربة لتقليل الظاهرة.
أبو طلال العبيدلي: الفلبينيات الأعلى طلبًا
أوضح أبو طلال العبيدلي، صاحب مكتب للعلاقات الدولية للاستقدام، أن الطلب على العاملات الفلبينيات في قطر هو الأعلى، رغم ارتفاع رسوم الاستقدام إلى نحو 14,000 ريال قطري، إضافة إلى زيادة رسوم تصديق العقود من السفارة من 150 إلى 320 ريالًا. ويبلغ الراتب الشهري للعاملات الفلبينيات نحو 1,620 ريال، وتستغرق إجراءات الاستقدام ما بين شهر إلى شهر وعشرة أيام. وأكد أهمية تدخل السفارات وحماية حقوق الكفلاء مع حقوق العمالة، واقترح إلزام الهاربات بتحمل نفقات العودة.
محمد المهندي: تنظيم الاستقدام يقلل الهروب
أكد محمد المهندي، صاحب مكتب لجلب العمالة المنزلية، أن تحديد أسعار الاستقدام رسميًا يساعد على تنظيم السوق، حيث يبلغ الحد الأقصى لاستقدام العاملة الفلبينية 15,000 ريال، مقابل 9,000 ريال للعاملات من بعض الدول الأفريقية. وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية هي استمرار هروب العاملات، مع وجود شبكات غير قانونية تساعدهن فور وصولهن. واقترح ربط مكتب الاستقدام بالتأشيرة وتحمل المسؤولية الكاملة عن العاملة، بما يقلل العمالة السائبة والمكاتب غير المرخصة.
ضرورة تنظيم سوق العمالة المنزلية في قطر
يرى خبراء ومكاتب الاستقدام أن معالجة أزمة هروب العاملات في قطر تتطلب تعزيز الرقابة على الجهات غير المرخصة، وتفعيل التنسيق مع السفارات، إلى جانب تحديث القوانين بما يحقق العدالة لكافة الأطراف. هذه الإجراءات تسهم في استقرار سوق العمالة المنزلية، وتقليل النزاعات والخسائر المتكررة التي يعاني منها الكفلاء والمكاتب.
أخبار متعلقة :