«الرعاية»: الدعم الأسري ضرورة لحماية نفسية الأطفال

الدوحة - سيف الحموري - أكدت الدكتورة رند سلوان عبود، أخصائية طب الأسرة في مركز عمر بن الخطاب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الأطفال قد يتأثرون نفسيًا بما يشاهدونه أو يسمعونه من معلومات أو مشاهد قد تثير لديهم القلق أو الخوف، لذلك من المهم أن يحرص الوالدان على توفير بيئة أسرية آمنة وداعمة تساعد الطفل على الشعور بالطمأنينة والاستقرار.
وأشارت إلى أن دور الأسرة أساسي في دعم الصحة النفسية للأطفال، وذلك من خلال تقليل تعرضهم للمشاهد أو المقاطع التي قد تثير القلق، وشرح بعض الأمور بلغة بسيطة تناسب أعمارهم دون الدخول في تفاصيل قد تسبب الخوف لديهم، مع التأكيد الدائم على أنهم في أمان.
ونصحت بالحفاظ على الروتين اليومي للأطفال قدر الإمكان، لأن الانتظام في الأنشطة اليومية يمنح الطفل شعورًا بالاستقرار والراحة النفسية. ويُعد هدوء الوالدين أمام الأطفال عاملًا مهمًا في تعزيز شعورهم بالأمان، إذ يستشعر الطفل مشاعر والديه ويتأثر بها بشكل مباشر. 
وأضافت: يمكن للوالدين إشغال الأطفال بأنشطة مفيدة وبسيطة مثل الرسم والتلوين أو ممارسة الهوايات المختلفة، مما يساعدهم على التعبير عن مشاعرهم بطريقة إيجابية ويخفف من أي توتر قد يشعرون به.
وأوضحت أن شهر رمضان يحمل في جوهره فرصة ذهبية لتعزيز الصحة النفسية، فكما نصوم عن الطعام، يمكن أن نحرص أيضًا على تقليل ما قد يسبب التوتر في حياتنا اليومية، ويمنح هذا الشهر المبارك الكثير من الناس شعورًا بالسكينة نتيجة التقرب إلى الله من خلال الصلاة والذكر والعبادة، كما تسهم الأجواء الروحانية والتواصل الاجتماعي في تعزيز الروابط الأسرية والشعور بالدعم والانتماء.
وقالت د. رند عبود: إن تعزيز قيم التعاطف والعمل الخيري خلال هذا الشهر يساعد الأطفال على تنمية مشاعر الرحمة والإيجابية، ويمنحهم شعورًا بالمشاركة والتأثير الإيجابي في محيطهم.
وأضافت: ومع التغيرات التي تطرأ على نمط الحياة في رمضان، مثل تعديل مواعيد النوم والطعام وزيادة الالتزامات اليومية، قد يشعر البعض ببعض التوتر أو الإرهاق في الأيام الأولى من الشهر. ويشير المختصون إلى أن نقص النوم قد يؤدي إلى زيادة العصبية والتقلبات المزاجية، لذلك من المهم تنظيم أوقات النوم والراحة. كما أن تأثير الصيام على الهرمونات المرتبطة بالمزاج، مثل السيروتونين، قد يكون إيجابيًا إذا ترافق مع نمط حياة متوازن يجمع بين العبادة والنوم الكافي والتغذية السليمة.
وتابعت: الحفاظ على الصحة النفسية في رمضان يتطلب قدرًا من الوعي والتنظيم. فالحرص على النوم لمدة تتراوح بين سبع وتسع ساعات يوميًا، مع إمكانية أخذ قيلولة قصيرة خلال النهار، يساعد على تجنب الإرهاق وتحسين المزاج. 
وأشارت إلى أهمية تعزيز الروابط الاجتماعية داخل الأسرة، من خلال اجتماع أفراد العائلة على مائدة الإفطار أو المشاركة في أنشطة عائلية بسيطة، لما لذلك من أثر إيجابي في دعم الاستقرار العاطفي وتقوية العلاقات الأسرية.

Advertisements

أخبار متعلقة :