نائب رئيس جامعة الدوحة لـ«العرب»: جاهزية البنية الرقمية تسرع تطبيق التعليم «عن بعد»

الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور رشيد بن العمري، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، نجاح الجامعة في الانتقال السريع إلى نظام التعليم عن بعد لكافة البرامج والكليات استجابة للتوجيهات الرسمية في ظل الظروف الراهنة، مشيرا إلى أن الدراسة بدأت بهذا النظام منذ اليوم الأول لتعليمات الدولة مع توفير منصات تعليمية متقدمة وخدمات دعم فني وأكاديمي لضمان استمرارية العملية التعليمية دون التأثير على جودتها.

Advertisements


وأوضح الدكتور بن العمري في تصريحات لـ»العرب»، أن الجامعة بادرت فور صدور التوجيهات إلى إبلاغ الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية عبر مختلف قنوات التواصل الرسمية والرسائل النصية، مع شرح آلية الدراسة عن بعد والمنصات الرقمية المخصصة للاطلاع على الجداول والإجراءات الأكاديمية.
وأشار إلى أن الدراسة عن بعد تشمل جميع البرامج والكليات، لافتا إلى أن الطلبة يمكنهم التواصل المباشر مع أعضاء هيئة التدريس عبر المنصات الرقمية والبريد الإلكتروني، إضافة إلى توفير قنوات دعم فني وأكاديمي متاحة للطلبة على مدار الساعة.
وأكد أن البنية التحتية الرقمية للجامعة كانت جاهزة مسبقا لتطبيق التعليم عن بعد، حيث عملت الجامعة منذ سنوات على تطوير منصاتها التعليمية وتفعيلها حتى قبل جائحة كورونا، كما كانت تدرس إدخال نماذج تعليم مدمج ضمن برامجها الأكاديمية.
وأوضح العمري أن طبيعة الجامعة التطبيقية التي تعتمد على المختبرات وأجهزة المحاكاة تمثل أحد أبرز التحديات، إلا أن الجامعة عملت على إيجاد بدائل مناسبة للحفاظ على الساعات التطبيقية وضمان استمرارية المقررات الدراسية.
وبيّن أن أعضاء هيئة التدريس لديهم خبرة سابقة في استخدام المنصات التعليمية الرقمية، الأمر الذي أسهم في تنفيذ التحول إلى التعليم عن بعد بسرعة وكفاءة.
وحول تفاعل الطلبة، أشار إلى أن الظروف الراهنة قد تؤثر على مستوى الانخراط الدراسي لدى بعض الطلبة، إلا أن الجامعة تعتمد نظاما لمتابعة الحضور والتفاعل، إضافة إلى توفير خدمات استشارية أكاديمية ونفسية لدعم الطلبة ومساعدتهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن تقييم الطلبة يتم وفق الآليات المعتمدة في الجامعة، بما يشمل الاختبارات والواجبات والمشاريع والعروض التقديمية عبر المنصات الإلكترونية، مع الالتزام بنفس معايير الجودة الأكاديمية المعتمدة في التقييم التقليدي.
وأوضح أن الجامعة تعتمد عددا من المنصات الرقمية الداعمة للتعليم عن بعد، من أبرزها نظام إدارة التعلم D2L، ومنصة «زووم» لإدارة المحاضرات الافتراضية، و»مايكروسوفت تيمز» للتواصل الأكاديمي والإداري، إضافة إلى منصات متخصصة لدعم الإرشاد الأكاديمي ومتابعة الطلبة.
وأشار إلى أن جميع المحاضرات يتم تسجيلها لتكون مرجعا للطلبة في حال واجهوا أي مشكلات تقنية، مؤكدا أن فرق الدعم الفني في الجامعة تعمل بشكل متواصل لضمان سير العملية التعليمية بسلاسة.
وفيما يتعلق بالامتحانات، أوضح العمري أن الاختبارات تعقد عبر منصة D2L وفق ضوابط تضمن النزاهة الأكاديمية، من بينها تنويع نماذج الأسئلة وتحديد زمن محدد للإجابة واستخدام بنوك أسئلة مختلفة لكل طالب، إلى جانب متابعة أعضاء هيئة التدريس لسير الامتحانات عبر المنصات الإلكترونية.
ولفت إلى أن الفترة التي مضت منذ بدء التعليم عن بعد ما تزال قصيرة لتقييم أثرها الكامل على أداء الطلبة، إلا أن المتابعة المستمرة والدعم الأكاديمي المتوفر يسهمان في تسهيل عملية الانتقال إلى هذا النمط التعليمي.
وأكد أن نجاح التعليم عن بعد في الظروف الطارئة يعتمد على توفر بنية تقنية موثوقة ومنصات تعليمية مستقرة، إضافة إلى جاهزية أعضاء هيئة التدريس واستخدام أساليب تدريس وتقييم تفاعلية، فضلا عن توفير قنوات تواصل فعالة بين الطلبة والإدارة الأكاديمية.
وأشار إلى أن الأحداث الإقليمية قد تؤثر بشكل غير مباشر على سياسات التعليم في الجامعات، ما يدفع المؤسسات الأكاديمية إلى تفعيل خطط الطوارئ وضمان استمرارية التعليم مع مراعاة أوضاع الطلبة، لا سيما الطلبة الدوليين الذين تحرص الجامعة على دعمهم ومساعدتهم في مواجهة أي تحديات.
واختتم الدكتور بن العمري تصريحاته بالتأكيد على أن التعليم عن بعد سيظل جزءا مكملا للنظام التعليمي في المستقبل، موضحا أن التوجه العالمي نحو الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي يعزز أهمية نماذج التعليم الهجين التي تجمع بين التعليم الحضوري والرقمي، بما يساهم في زيادة مرونة النظام التعليمي وتطوير أدوات التعلم بما يواكب متطلبات العصر.

أخبار متعلقة :