الدوحة - سيف الحموري - أكد المجلس الأعلى للقضاء استمرار العمل القضائي بكامل كفاءته، من خلال مواصلة عقد جميع الجلسات القضائية بالمحاكم عبر الاتصال المرئي، مستنداً إلى منظومة التقاضي عن بُعد التي تضمن استمرارية الفصل في القضايا وإصدار الأحكام إلكترونياً، بما يراعي أعلى معايير التنظيم والانسيابية في الإجراءات القضائية.
وفي هذا السياق، يواصل المجلس تطبيق آلية مشاركة روابط الاتصال المرئي عبر الرسائل النصية ضمن إجراءات الإعلان القضائي، بما يتيح للمتقاضين وأطراف الدعاوى حضور الجلسات عن بُعد في مواعيدها المحددة، مع الحفاظ على انتظام الجلسات وسيرها وفق الضوابط القانونية المعمول بها. كما يستمر إصدار الأحكام إلكترونياً عبر البوابة الإلكترونية، إلى جانب استقبال مختلف الطلبات وتمكين المستخدمين من التقديم على الخدمات القضائية بكل سهولة ويسر عبر الأنظمة الرقمية للمحاكم، بما في ذلك البوابة الإلكترونية، وتطبيق المحاكم للهاتف الجوال، ومنصة «تقاضي»، وخدمة الموظف الافتراضي عبر تطبيق الواتس آب.
ويشير المجلس الأعلى للقضاء إلى أن مرونة الانتقال الكامل إلى التقاضي عن بُعد وإصدار الأحكام إلكترونياً تعكس نجاعة وفعالية منظومة التقاضي عن بُعد التي جرى تطويرها خلال المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة في إطار مسار التحول الرقمي وتحديث الخدمات القضائية. وقد أسهم هذا التطوير في تبسيط إجراءات التقاضي، وتسريع إنجاز المعاملات، وتمكين المتقاضين وأطراف الدعاوى من متابعة طلباتهم بمرونة وفاعلية، بما يعزز جودة الخدمات واستدامة الأداء القضائي في مختلف الظروف.
وتأتي المؤشرات التشغيلية خلال الفترة الماضية من الاعتماد الكامل للتقاضي عن بُعد لتؤكد هذا النجاح. فقد صرح سعادة القاضي سلطان الدوسري رئيس محكمة الاستئناف، أن الجلسات القضائية بالمحكمة استمرت خلال الأوضاع الراهنة بانعقادها عن بعد، ولقد راعت المحكمة ظروف الأطراف بكافة الدوائر القضائية، الجنائية والعمالية والمدنية والأسرة، وخصصت الإجراءات الملائمة عن بعد لها. ولقد نظرت المحكمة منذ الأول من مارس أكثر من 409 دعاوى.
كما صرح سعادة القاضي خالد العبيدلي رئيس محكمة الاستثمار والتجارة أن المحكمة استكملت وتوسعت بمنظومة الاتصال عن بعد خلال الفترة الحالية وشملت كافة الدوائر الاستئنافية إضافة للابتدائية، حيث واصلت المحكمة مهامها بكامل طاقتها عن بعد مع ضمان استمرارية انعقاد الجلسات عن بعد، واستمرت إجراءات تبادل المذكرات وصدور الأحكام إلكترونياً، ولقد نظرت المحكمة منذ الأول من مارس أكثر من 1600دعوى قضائية.
وشهدت المحكمة الابتدائية، المدنية والجنائية والأسرة، انتقال كافة جلساتها إلى التقاضي عن بعد، حيث أكد سعادة القاضي الدكتور غانم الحميدي رئيس المحكمة الابتدائية أن المحكمة الابتدائية عقدت خلال الفترة الماضية منذ الأول من مارس أكثر من 149 جلسة ونظرت في أكثر من 2,524 دعوى عن بعد، إضافة إلى استقبال كافة الطلبات والخدمات عبر البوابة والقنوات الرقمية للمجلس. حيث بلغت الطلبات والخدمات الإلكترونية المنفذة عبر القنوات الرقمية للمحاكم أكثر من 8,596 طلباً وخدمة.
كما أوضحت محكمة التنفيذ أنها استمرت في استقبال المراجعين إضافة لاستقبال كافة الخدمات عبر القنوات الرقمية وأكد سعادة القاضي الدكتور إبراهيم المهندي رئيس محكمة التنفيذ، أن محكمة التنفيذ حرصت على سير إجراءات تنفيذ الأسرة من قبل الدوائر القضائية المختصة ومكتب شؤون المحضونين عن بعد بما يضمن استقبال وتنفيذ كافة الإجراءات دون تأثير على الأطراف، حيث نظرت المحكمة في أكثر من 85 دعوى عن بعد. كما استمرت عمليات المزادات القضائية وتنفيذ طلبات أمانات المحاكم من ناحية القبض والصرف دون تعطيل لحقوق المتقاضين، حيث بلغت حصيلة المزادات القضائية 9,820,100 ريال قطري لصالح 1,841 قضية. وبلغ عدد الإيداعات البنكية في الأسبوع الأول من مارس الجاري 693 إيداعاً بإجمالي 54,918,602.15 ريالاً قطرياً، في حين بلغ إجمالي عدد إيصالات القبض 1,863إيصالاً بإجمالي 27,889,801.36 ريالاً قطرياً، كما بلغ عدد سندات الصرف 1,036 سنداً بإجمالي 15,918,399.18 ريالاً قطرياً في الفترة ذاتها.
وأوضح سعادة القاضي خالد المنصوري رئيس فريق العدالة الإلكترونية أن التحول الرقمي بكافة إجراءات التقاضي وجاهزية البنية التحتية بالمجلس الأعلى للقضاء والتطويرات الشاملة والتجهيزات المتحققة خلال السنوات الأخيرة في ضوء المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة، قد دعمت جاهزية واستمرارية سير المحاكمات عن بُعد دون تأثير على المتقاضين في ظل الأوضاع الراهنة، حيث شهدت المحاكم التحول الكامل إلى العمل عن بعد، إضافة لاستمرار استقبال كافة الطلبات عبر القنوات الرقمية دون أي تأثير، كما شملت الإجراءات كذلك سير لجان فض المنازعات الايجارية عبر نظام المحاكم، كما شهدت محكمة التمييز انعقاد كافة جلساتها افتراضياً وصدور القرارات والأحكام بمواعيدها وفقاً لجدول الموسم القضائي الحالي.
أما بالنسبة لخدمات التوثيقات الأسرية فقد بين سعادة القاضي الدكتور خالد الرومي رئيس إدارة التوثيقات الأسرية أن كافة خدمات الأفراد مستمرة عبر الأنظمة الإلكترونية، كما أن جلسات التركات عقدت عن بعد عبر تقنيات الاتصال المرئي إضافة لعدد من إجراءات التوثيقات المستمرة ضمن خطة استمرارية الأعمال للمجلس دون تأثير، حيث سجلت الإحصائيات اعتماد وتقديم أكثر من 708 طلبات وخدمات بنظام التوثيقات الأسرية، بالإضافة إلى النظر في أكثر من 138 دعوى عن بعد.
أخبار متعلقة :