الدوحة - سيف الحموري - واصلت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في مركز التدريب والتطوير، تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج التدريبية والخدمات التطويرية، عقب إعلان قرار تحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد، بما يضمن استمرارية الأداء بكفاءة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وشملت الجهود تنفيذ برامج تدريبية متخصصة استهدفت مختلف الفئات الوظيفية، بمشاركة تجاوزت 1000 مستفيد من المعلمين والقيادات التربوية وموظفي الوزارة، وركزت على تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز كفاءة توظيف التقنيات الرقمية، إلى جانب إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل التعليمية والإدارية.
وفي إطار دعم الميدان التربوي لتنفيذ هذا القرار بكفاءة وفاعلية، نظم المركز سلسلة من البرامج التدريبية التطبيقية استهدفت أكثر من 200 معلم ومعلمة، ركزت على تصميم الحصص التفاعلية، وإدارة الصفوف الافتراضية، وتوظيف الأدوات الرقمية بما يعزز جودة التفاعل داخل البيئة التعليمية، وذلك استنادًا إلى تحليل دقيق للاحتياجات التدريبية، بما يحقق أثرًا تدريبيًا فعّالًا.
كما نفذ المركز ورشة تدريبية متخصصة عن بُعد بعنوان «من القلق إلى التعلم: إدارة الحصة في الظروف الاستثنائية»، بمشاركة تجاوزت 700 معلم ومعلمة، وركزت على تمكين المعلمين من إدارة الحصة التعليمية بفاعلية، وتعزيز مهارات الدعم النفسي للطلبة، والتعامل مع المواقف الطارئة داخل البيئة التعليمية، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية واستمراريتها.
وامتدت جهود المركز لتعزيز جاهزية الكوادر الميدانية في مجالات السلامة والاستجابة للطوارئ، حيث نظم ورشة توعوية وجاهية لفئة العمال حول إجراءات الأمن والسلامة في حالات الطوارئ، تضمنت إرشادات عملية للتصرف السليم والتعامل مع المخاطر المحتملة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية ورفع مستوى الاستجابة الفاعلة في البيئات التشغيلية.
واستند تنفيذ هذه البرامج إلى منظومة تدريب إلكترونية متكاملة، أتاحت تقديم المحتوى التدريبي عن بُعد بكفاءة، إلى جانب توفير دعم فني مستمر للمدربين والمتدربين، بما يضمن استمرارية المشاركة ومعالجة التحديات التقنية بشكل فوري، في إطار الحرص على توفير بدائل تدريبية آمنة وفعالة. وفي هذا السياق، نُفذت البرامج التدريبية عن بُعد، باستثناء الورشة التوعوية الموجهة لفئة العمال، التي عُقدت حضوريًا نظرًا لطبيعتها التطبيقية، بما يضمن تحقيق الاستفادة العملية وتعزيز جاهزية المشاركين في مجالات السلامة والاستجابة للطوارئ.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة إيمان سلمان المهندي، مدير مركز التدريب والتطوير، أن المركز حرص على استمرارية تقديم البرامج التدريبية خلال هذه الفترة عبر بدائل مرنة تواكب متطلبات المرحلة، بما يضمن عدم انقطاع التطوير المهني، مشيرةً إلى أن البرامج الوجاهية يتم التعامل معها وفق تقييم مستمر للظروف، على أن يُعاد استئنافها في الوقت المناسب، بما يحقق سلامة المشاركين واستدامة جودة التدريب.
وأكدت الوزارة أن الاستثمار في تنمية رأس المال البشري يمثل أولوية استراتيجية لا تتأثر بالمتغيرات، بل تزداد أهمية في أوقات التحديات، انطلاقًا من دور الكوادر التعليمية والإدارية والمساندة في ضمان استمرارية الأداء المؤسسي وجودة مخرجاته.
ويأتي ذلك في إطار تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، لاسيما في محور التنمية البشرية، من خلال إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على التكيف مع المتغيرات، والمساهمة في بناء منظومة تعليمية مرنة ومستدامة وآمنة، تدعم اقتصاد المعرفة.
أخبار متعلقة :