الدوحة - سيف الحموري - منشآت الطاقة في قطر ودول المنطقة لخدمة المدنيين ويجب حمايتها من أي تهديد
اليقظة تظل مستمرة بالنسبة لنا ونبقى في حالة ترقب في ظل استمرار العمليات العسكرية
نشر أخبار مضللة يعد محاولة لبث الفرقة وتخريب أي فرصة للوصول إلى تهدئة ممكنة
نحن شركاء مع الجانب الأمريكي ونعمل على التواصل معه لتوضيح الصورة كاملة
الهجوم على «رأس لفان» أدى لخسائر بنحو 100 مليار دولار على مدى خمس سنوات
جددت دولة قطر التأكيد على التزامها الدفاع عن سيادتها وأمنها في مواجهة أي تهديدات خارجية، مع التشديد على ضرورة إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة عبر السبل الدبلوماسية.
وأكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن موقف قطر واضح وثابت بضرورة وقف الحرب وإنهائها من خلال الحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه كلما تقاربت الأطراف إلى طاولة المفاوضات كان ذلك أفضل للجميع.
وأشار خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، إلى دعم الدوحة الدائم لكل الجهود التي تؤدي إلى تهدئة وإنهاء الصراع سلمياً، نافياً وجود أي جهد قطري مباشر في وساطة بين أي طرفين حالياً.
وأضاف أن قطر ليست منخرطة في أي محادثات بين إيران وأمريكا، وتركز جهودها حالياً على حماية أراضيها وسيادتها. وشدد على أن أي حديث عن خلافات غير موجودة بين الأطراف يهدف فقط إلى تخريب الجهود الرامية للوصول إلى تهدئة.
وفي سياق الاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، أدان الأنصاري بشدة أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر أو أي دولة أخرى بالمنطقة، معتبراً أن هذه المنشآت حيوية لخدمة المدنيين ويجب حمايتها من أي تهديد.
ووصف الاعتداء على قطر بأنه يتنافى مع مبادئ الجيرة والأخوة، مشيراً إلى أن إيران دولة جارة موجودة في المنطقة بواقع جغرافي، ويجب إيجاد سبل لحل المشكلات العالقة بين الدول.
موقف واضح
وأضاف: «موقف دولة قطر منذ اليوم الأول للحرب كان واضحا، ويتمثل في ضرورة إنهاء هذه الحرب عبر السبل الدبلوماسية، وهذا هو موقفنا من جميع النزاعات في العالم».
وأوضح الأنصاري أن جميع النزاعات تحل في نهاية المطاف على طاولة المفاوضات، مبيناً أنه كلما كان الوصول إلى تلك الطاولة أسرع، كان عدد الضحايا والخسائر أقل، وبالتالي «لا يوجد أي مبرر لتأخير الحلول الدبلوماسية».
وجدد التأكيد على دعم دولة قطر لجميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء كانت عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية أو غير الرسمية، وكل ما من شأنه أن يصل إلى نهاية دبلوماسية لهذه الحرب.
وأشار مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إلى أن التواصل مستمر مع الدول على المستويين الإقليمي والدولي، عبر اللقاءات متعددة الأطراف والعمل في المؤسسات والمنظمات الدولية، وذلك في إطار السعي لإنهاء هذه الحرب، ووقف العدوان على دولة قطر ودول المنطقة.
اليقظة مستمرة
وقال: «إن اليقظة تظل مستمرة بالنسبة لنا، ونبقى في حالة ترقب في ظل استمرار العمليات العسكرية، وما تتركه من آثار أمنية واقتصادية وسياسية».
ونوه الأنصاري بأن هناك من يستفيد من بث الأخبار المضللة وتسريب معلومات غير صحيحة، موضحا أن ذلك لا يمكن قراءته إلا في سياقين؛ الأول محاولة بث الفرقة وإظهار خلافات بين الأطراف أو اختراع تجمعات غير موجودة، والثاني تخريب أي فرصة ممكنة للوصول إلى تهدئة ممكنة.
وفيما يتعلق بالتنسيق بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، قال: «نحن شركاء مع الجانب الأمريكي، ونعمل على التواصل معه لتوضيح الصورة كاملة، لا سيما أن الهجوم على دولة قطر أدى إلى نتائج كارثية على الاقتصاد القطري».
وفيما يتعلق بالهجمات التي تعرضت لها دولة قطر، أوضح الأنصاري أن دولة قطر تعرضت لأكثر من 200 هجوم صاروخي وأعداد كثيرة من الطائرات المسيّرة، وأنه جرى التصدي لأكثر من 90 بالمئة من هذه الهجمات، مؤكدا أن الهجوم على منشآت الغاز في «رأس لفان» أدى إلى تراجع في الإنتاج بنسبة 17 بالمئة، فيما يصل حجم الخسائر إلى نحو 100 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وقد تستغرق عمليات الإصلاح المدة نفسها.
وأكد أن هذا الدمار الذي لحق بقطاع الطاقة لا يؤثر على دولة قطر وحدها، بل ينعكس على الجميع، مجددا إدانة قطر لأي هجوم يستهدف منشآت الطاقة أو البنية التحتية، ومشددا على «عدم وجود مبرر أو تصنيف يمكن أن يبرر مثل هذه الهجمات».
شهداء الوطن
كان الدكتور الأنصاري قد استهل الإحاطة الإعلامية بقوله: «نستذكر اليوم شهداء الوطن من أبطال قواتنا المسلحة، وإخوانهم في القوات المشتركة القطرية التركية، والمتعاونين الذين ارتقوا إثر سقوط مروحية أثناء أداء واجبهم الوطني، مجسدين أسمى معاني التضحية والإخلاص في سبيل الوطن».
وأضاف أن «هذه مناسبة لنؤكد أن هناك آلافا من منتسبي القوات المسلحة القطرية ورجال الأمن، إلى جانب أشقائهم من القوات التركية الشقيقة، ومختلف المشاركين في إطار حماية هذا البلد، الذين يخرجون كل يوم إلى خطوط الخطر، واضعين أرواحهم على أكفهم، لضمان أمن وسلامة كل من يعيش على أرض دولة قطر».
وتابع أن «هذا الحادث، وهذه المهمة المشتركة التي جمعت الدماء القطرية والتركية، تؤكد أن هذه الشراكة ليست مجرد شراكة بين بلدين، بل هي أخوة متجذرة ورابط ديني وتاريخي بين الشعبين، وتعكس عمق الثقة والتكامل العسكري، إلى جوار الأخوة الإنسانية والإسلامية بين الشعبين»، مشيراً إلى أن اختلاط الدم القطري والتركي في هذا الحادث يعد ترجمة لوحدة المصير بين البلدين الشقيقين.
أخبار متعلقة :