الدوحة - سيف الحموري - أكد الرائد المهندس محمد إبراهيم السليطي، مساعد مدير إدارة الوقاية بالإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، أهمية نشر الوعي بإجراءات السلامة داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى وجود نوعين من أنظمة الإنذار في المدارس، لكل منهما دلالاته وإجراءاته الخاصة التي يجب التعامل معها بجدية ووعي كامل من قبل الهيئات التعليمية والطلبة.
وأوضح أن النوع الأول هو إنذار الحريق، وهو النظام المتوفر في جميع المدارس، ويستخدم للتنبيه إلى وجود حريق داخل المبنى، حيث يتم على الفور تنفيذ إجراءات الإخلاء وفق الخطط المعتمدة. وأشار إلى أن الإدارة العامة للدفاع المدني تشرف بشكل دوري على تدريب المدارس على خطط الإخلاء في حالات الحرائق، مع مراجعة هذه الخطط وتحديثها بصورة مستمرة لضمان أعلى مستويات الجاهزية.
وشدد على ضرورة التعامل مع هذا النوع من الإنذارات بجدية تامة، ومعرفة مواقع مخارج الطوارئ ومسارات الإخلاء، مع التأكيد على إبقاء الممرات خالية من أي عوائق قد تعيق حركة الإخلاء السريع والآمن. وأضاف في لقاء على برنامج «الشرطة معك» أمس أن النوع الثاني هو نظام الإنذار الوطني، والذي يشير إلى وجود تهديد أمني خارج المبنى، وفي هذه الحالة تكون الإجراءات مختلفة، حيث يتوجب على الطلبة والكوادر التعليمية البقاء داخل الفصول الدراسية، والابتعاد عن النوافذ والواجهات الزجاجية، واتباع التعليمات الصادرة من الجهات المختصة.
وبين أن الفرق الجوهري بين النظامين يتمثل في أن إنذار الحريق يدل على وجود خطر داخل المبنى، وبالتالي تكون نقطة التجمع خارج المدرسة وفق خطة الإخلاء، بينما يشير نظام الإنذار الوطني إلى خطر خارج المبنى، مما يستوجب البقاء داخل الفصول كإجراء احترازي لضمان السلامة.
وأشار الرائد السليطي إلى أن الطواقم التعليمية والإدارية، إلى جانب الطلبة، تمت توعيتهم بضرورة الاستجابة الفورية لأي إنذار، والتوقف عن أي نشاط، واتباع الإجراءات الوقائية وفقاً لنوع التنبيه، لافتاً إلى أنه في حال إنذار الحريق، يتم إخراج الطلبة بشكل منظم دون حمل الحقائب المدرسية، لأنها قد تعيق الحركة وتشغل حيزاً في نقاط التجمع، كما شدد على ضرورة تجنب استخدام المصاعد في المنشآت التعليمية التي تحتوي عليها، مثل الجامعات، والالتزام باستخدام مخارج الطوارئ المحددة.
وأوضح أهمية تحديد نقاط تجمع آمنة خارج المباني بالتنسيق مع إدارة الدفاع المدني، مشيراً إلى ضرورة أن تلتزم هذه النقاط بعدد من الاشتراطات، من بينها أن تبعد عن المبنى مسافة لا تقل عن ستة أمتار، وأن تكون بعيدة عن مداخل المركبات ومحطات الكهرباء، وأن تتوفر فيها سهولة الوصول لجميع الطلبة، وأن تكون ذات سعة كافية لاستيعاب أعداد الطلبة، مع إمكانية الإشراف والسيطرة على التجمع الطلابي، إضافة إلى ضرورة تحديدها مسبقاً ووضع لوحات إرشادية واضحة تحمل عبارة «نقطة تجمع».
وفيما يتعلق بمتطلبات السلامة داخل المنشآت التعليمية، أوضح أن أنظمة الدفاع المدني يتم إدراجها منذ مرحلة تصميم المباني، حيث تمتلك جميع المدارس مخططات يتم على أساسها تنفيذ اشتراطات السلامة، ومن أبرزها أنظمة إنذار الحريق المرتبطة بأنظمة الإنذار المبكر، وتوفير طفايات الحريق، والأبواب المقاومة للحريق في ممرات الطوارئ، إضافة إلى لوحات إرشادية لمخارج الطوارئ.
وعن مسؤوليات الجهات التعليمية، أشار إلى ضرورة توفير أنظمة إنذار فعالة ومخارج طوارئ مطابقة للاشتراطات، إلى جانب توقيع عقود صيانة دورية لأنظمة الحريق مع شركات معتمدة من قبل الدفاع المدني، لافتاً إلى أن قائمة هذه الشركات متاحة عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية. كما شدد على أهمية التدريب المستمر للكوادر التعليمية والإدارية على خطط الإخلاء وإجراءات السلامة.
وتطرق إلى تنظيم ورش عمل توعوية حول إرشادات السلامة في الحالات الطارئة والاستثنائية، تستهدف العاملين في مختلف المؤسسات التعليمية بالدولة. وتضمنت هذه الورش شرح دليل إرشادات السلامة والإخلاء الاحترازي، الذي يعد مرجعاً مكملاً لإجراءات الإخلاء التقليدية، ويهدف إلى توحيد آليات الاستجابة عند تلقي التنبيهات عبر نظام الإنذار الوطني، وتنظيم عمليات الإخلاء أو الإيواء بما يضمن سلامة الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية.
واستعرضت هذه الورش كذلك مستوى الجاهزية الوقائية في المدارس، وآليات التعامل مع نظام الإنذار الوطني، إضافة إلى توضيح أدوار مسؤولي السلامة، بما يعزز ثقافة الوقاية ويؤكد أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة مختلف الحالات الطارئة.
أخبار متعلقة :