الدوحة - سيف الحموري - تُنظم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية فعاليات وأنشطة بالتعاون مع القطاعات الوطنية، ويشارك الكادر الطبي في هذه الفعاليات عبر المراكز الصحية والأماكن العامة لضمان مشاركة واسعة من الجمهور، إحياءً لليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد، يهدف إلى زيادة الوعي حول اضطراب طيف التوحد وتعزيز الفهم والدعم للأفراد المصابين به وعائلاتهم.
وأوضحت المؤسسة أن من الأهداف الرئيسية لإحياء هذا اليوم رفع الوعي بتسليط الضوء على أهمية فهم اضطراب طيف التوحد وأعراضه وتحدياته، وكذلك إمكانياته، والتثقيف من خلال تقديم معلومات دقيقة حول التوحد للحد من الصور النمطية والأفكار الخاطئة حول المصابين به.
وأشارت إلى أن اليوم العالمي للتوحد يهدف إلى دعم الأسر، بتوفير الموارد والدعم للأسر التي تواجه تحديات مع التوحد، مما يساعدهم على التعامل مع الوضع بشكل أفضل، وتعزيز الشمولية، من خلال تشجيع المجتمع على تضمين الأشخاص المصابين بالتوحد في مختلف مجالات الحياة، سواء في التعليم أو العمل أو الأنشطة الاجتماعية، والدعوة للتغيير بالعمل على إحداث تغييرات في السياسات والخدمات المتعلقة بالأشخاص المصابين بالتوحد، لتعزيز حقوقهم ورفاهيتهم، وتشجيع البحث، بدعم الجهود البحثية لفهم أسباب اضطراب طيف التوحد وتطوير استراتيجيات هادفة لتعزير صحة وجودة الحياة لهذه الفئة.
وأكدت الدكتورة صدرية الكوهجي، استشاري أول طب المجتمع والمساعد الطبي لصحة الطفل والمراهق، أن المؤسسة تقدم برنامج «الإيرلي بيرد» (EarlyBird) المخصص لأولياء أمور الأطفال المُشخَّصين باضطراب طيف التوحد دون سن المدرسة، لافتة إلى أن البرنامج يهدف إلى دعم الأهالي في فهم حالة أطفالهم، وتحسين طرق التواصل معهم، وتعديل سلوكهم في بيئتهم الطبيعية. وقد تم تدريب 2000 من أولياء الأمور على هذا البرنامج حتى الآن. يتم تقييم البرنامج من قبل الأسر بشكل مستمر، مما يشير إلى تحقيق نتائج مرضية للغاية.
وأضافت أن خدمة فحص اضطراب طيف التوحد متاحة ضمن خدمات عيادة «الطفل السليم» بالمؤسسة، حيث يُجرى الفحص للأطفال في عمر 18 و30 شهرًا، وفي عام 2025 تم إجراء 24734 فحصًا للكشف عن الاضطراب.
«الغرف الحسية للأطفال»
وأشارت الدكتورة الكوهجي إلى توافر الغرف الحسية لدعم الأطفال في عدد من المراكز الصحية التابعة للمؤسسة مثل مركز الظعاين الصحي، أم صلال، الثمامة، لعبيب، وروضة الخيل، جامعة قطر، والوعب، معيذر، الوجبة، المشاف. وتهدف هذه الغرف إلى توفير بيئة مُهدئة ومناسبة للحاجات الحسية للأطفال، مما يجعل زيارتهم للمركز الصحي أكثر سلاسة. ذكرت د. الكوهجي أن جميع الكوادر التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة (ابتدائية، إعدادية، ثانوية) في قطر تلقّت تدريبًا حول التوعية باضطراب طيف التوحد، وشمل التدريب المدرسين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والممرضين، ويركز على تعزيز فهم الاضطراب وأعراضه، وتكييف البيئات التعليمية لتناسب احتياجات الأطفال.
وأضاف أن خدمة (المسار السريع) تقدم في جميع المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، لتسهيل حصول المرضى على الرعاية الصحية بشكل فوري، بما في ذلك أطفال اضطراب طيف التوحد.
أخبار متعلقة :