مؤسسات الدولة تتجمل بالأزرق احتفاء باليوم العالمي.. صاحبة السمو: لا تهاون في توفير بيئة آمنة لدعم ذوي التوحد

الدوحة - سيف الحموري - أكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن اليوم العالمي للتوعية بالتوحد يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها ذوو التوحد، وخاصة الأطفال منهم.
وجاء على الحساب الرسمي لصاحبة السمو بمنصة «إكس»: حلّ اليوم العالمي للتوعية بالتوحد هذا العام في ظل ظروف إنسانية قاسية تمر بها منطقتنا، ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها ذوو التوحد، وخاصة الأطفال منهم. فالحروب والنزاعات تسلب منهم أمان روتينهم اليومي وتحرمهم من الدعم المتخصص ما يهدد شعورهم بالطمأنينة. وفي ظل هذه الظروف، يبقى توفير بيئة آمنة لهم ودعمهم نفسياً واجتماعياً أولوية لا يمكن التهاون بها.
وفي السياق ذاته احتفت مؤسسة قطر باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، من خلال إضاءة مقرها الرئيسي في المدينة التعليمية، إلى جانب استاد المدينة التعليمية ومركز سدرة للطب، باللون الأزرق على مدار ثلاث أمسيات متتالية. 

Advertisements


وأشارت إلى أن هذه المبادرة تؤكد التزام المؤسسة المستمر برفع مستوى الوعي ودعم بناء مجتمع أكثر شمولًا للأفراد من ذوي التوحد. 
وأوضحت المؤسسة أن اليوم العالمي للتوعية بالتوحد يُعد مبادرة عالمية اقترحتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، على الأمم المتحدة في عام 2007، وتم الاحتفاء به لأول مرة في عام 2008.
وترتبط مشاركة مؤسسة قطر في هذا اليوم ارتباطًا وثيقًا بجهود أكاديمية ريناد، المدرسة المتخصصة التابعة للتعليم ما قبل الجامعي. ولا تقتصر جهود الأكاديمية على قيادة مبادرات التوعية فحسب، بل تجسد أيضًا التزام مؤسسة قطر بمبادئ الشمولية. إذ تقدم الأكاديمية مجموعة من الأنشطة والفعاليات التوعوية التي تهدف إلى تعزيز فهم التوحد، كما تعمل على إشراك الطلاب من ذوي التوحد في الأنشطة المجتمعية، بما يعزز تفاعلهم المباشر مع المجتمع، وينمي مهاراتهم الاجتماعية، ويدعم اندماجهم الفاعل فيه.
وجاء على الحساب الرسمي لمؤسسة قطر في منصة «إكس»: ذوو التوحد وأسرهم هم جزء منا، وتتداعى لهم جهودنا ومواردنا وأبحاثنا ومعارفنا بالفهم والاحتواء والرعاية والشمول، لكي يشعروا بأنهم في مكان يدعم تألقهم ويلبي احتياجاتهم ويهيئ لهم فرص تحقيق أحلامهم. في اليوم العالمي للتوحد، نُجدد التزامنا نحو الشمولية، وليس فقط الاحتفاء بها.
احتفت مؤسسات الدولة باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، الذي يوافق الثاني من ابريل سنويا، حيث أضاءت مبانيها باللون الأزرق، كما أكدت مختلف المؤسسات على جهودها في تعزيز دمج المصابين بالتوحد في المجتمع، إضافة إلى رفع الوعي.

حقوق في التعليم والعمل 
وشاركت وزارة الداخلية وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة في اليوم العالمي للتوعية بإضاءة مبنى الوزارة بمنطقة وادي السيل باللون الأزرق.
وأحيا المجلس الأعلى للقضاء اليوم العالمي للتوحد، عبر إضاءة مبانيه باللون الأزرق، في بادرة إنسانية تعكس الالتزام المجتمعي للمجلس، وتعبيراً عن دعمه للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد.  وأكد المجلس أن هذه المبادرة لتعزيز ثقافة الوعي، وترسيخ نهج العدالة المتكاملة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر احتواءً يضمن الكرامة والرعاية لكافة أفراده.

993 طالبا بالمدارس الحكومية 
وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مواصلة جهودها في دعم الطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد، بما يضمن تمكينهم وتعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع، مشيرة إلى أن عدد الطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد في المدارس الحكومية ورياض الأطفال في دولة قطر يبلغ 993 طالبا وطالبة.
وأوضحت الوزارة أن اضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر على التواصل والتفاعل الاجتماعي، وتتفاوت سماته وحدته من طالب إلى آخر.
وأشارت الوزارة إلى أنها توفر بيئات تعليمية دامجة ومتنوعة في المدارس الحكومية (مدارس الدمج والمدارس المتخصصة)، إضافة إلى توفير التقييم الوظيفي والتدخل المبكر بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية، والقسائم التعليمية لأولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة.
ونوهت إلى أنها تطبق برامج دولية معتمدة مثل ABA لتحليل السلوك وPECS للتواصل، وTEACCH لتنظيم التعلم، مع خدمات مساندة تشمل علاج النطق واللغة والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي، وتقديم استشارات وورش تدريبية للأسر؛ لضمان تكامل الأدوار بين البيت والمدرسة.
ولفتت الوزارة إلى توفير أجهزة وبرمجيات حديثة لتيسير عملية التعلم وتطوير مهارات الطلبة، ومسارات مهنية وتقنية في المرحلة الثانوية لتأهيل الطلبة لسوق العمل، وإشراك الطلبة في المسابقات والأنشطة اللامنهجية والمعارض المهنية والتقنية السنوية.

بيئة عمل آمنة 
وأكدت وزارة العمل التزامها بدعم وتمكين الأشخاص ذوي التوحد، وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية، تعزز الإنتاجية وتدعم مشاركتهم في سوق العمل، وتمكينهم من الاندماج في المجتمع بفعالية واستقلالية، انطلاقاً من الإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم ودورهم في مسيرة التنمية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وشاركت وزارة العدل في إحياء اليوم العالمي للتوحد، وذلك بإضاءة مبناها باللون الأزرق، وأوضحت وزارة البيئة والتغير المناخي أن اليوم العالمي فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو التوحد وأسرهم، وتوفير الدعم اللازم لتلبية احتياجاتهم، وضمان حقوقهم، وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

التوحد ليس عائقاً 
وأشارت وزارة البلدية إلى أن التوحد ليس عائقًا، بل اختلاف يحتاج فهماً أعمق وبيئة أكثر احتواءً.
وأضافت عبر حسابها على منصة «إكس»: في وزارة البلدية، نعمل على تطوير مدننا وحدائقنا وشواطئنا لتكون أكثر شمولاً، وتعزز جودة الحياة للجميع وتدعم أهداف التنمية المستدامة، عبر تهيئة بيئات حضرية تراعي تنوع احتياجات الجميع وتكفل لهم فرصاً متكافئة للاندماج.

جنبًا إلى جنب
وأكد صندوق قطر للتنمية على الوقوف جنبًا إلى جنب لدعم ذوي التوحد وعائلاتهم، فجاء على حسابه بمنصة «إكس»: اليوم، تضيء مبانينا باللون الأزرق لتعزيز الوعي. نحن نقف جنباً إلى جنب لدعم ذوي التوحد وعائلاتهم حيث نؤمن بأن كل فرد يمتلك قدرات فريدة تثري مجتمعنا وتجعله أكثر حيوية وتنوعاً. دعونا نعمل معاً لتعزيز التقبل والدمج، وبناء مستقبل يحتضن الجميع بلا استثناء.

نحتفي بالإنسان 
وأكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد يأتي لتسليط الضوء على الأفراد من ذوي التوحد واحتياجهم للدعم، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتمكينهم من العيش كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
وأشارت المؤسسة إلى أنه في ظل الأزمات يعد الحفاظ على الروتين اليومي للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد عنصرًا محوريا في دعم شعورهم بالأمان.
وجاء على الحساب الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني: في اليوم العالمي للتوعية بالتوحد 2026، نحتفي بالإنسان أولاً وبقيمة كل حياة، ونؤمن بأن لكل فرد إسهامات فريدة تثري مجتمعنا، وتدفعنا نحو عالم أكثر إنصافاً وشمولية.
أما المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي فأكدت على الالتزام بدعم وتمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الاختلاف مصدر قوة يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وأضاءت «أشغال» محور صباح الأحمد باللون الأزرق تأكيداً على أهمية نشر الوعي المجتمعي، ودعم الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد بما يسهم في إبراز قدراتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

رئيس جامعة قطر: تطوير حلول ملموسة 
وقال الدكتور عمر الأنصاري – رئيس جامعة قطر: في اليوم العالمي للتوحد، نجدد التزامنا بأن يبقى البحث العلمي في جامعة قطر مرتبطًا بالقضايا التي تمس الإنسان والمجتمع بصورة مباشرة. 
وأضاف بحسابه على منصة «إكس»: يمثل اضطراب طيف التوحد مجالًا مهمًا تتقاطع فيه الصحة، والتكنولوجيا، والتعليم، والدعم المجتمعي، بما يسهم في تطوير حلول ذات أثر ملموس، ويدعم الأفراد والأسر، ويعكس رسالة الجامعة في إنتاج معرفة نافعة تخدم المجتمع وتحقق التنمية المستدامة.

أخبار متعلقة :