الدوحة - سيف الحموري - أكدت الدكتورة نجاة اليافعي، مديرة قسم صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن أوقات الأزمات أو التوترات والخوف والقلق، تؤثر على الحالة النفسية، والصحة الجسدية، بما في ذلك صحة الفم والأسنان.
وقالت د. نجاة اليافعي: التوتر والقلق من أكثر العوامل التي تزداد في مثل هذه الظروف، وتشير الأدلة إلى أن لهما تأثيرات مباشرة وغير مباشرة — عبر التغيرات السلوكية والبيولوجية — على صحة الفم. فبعض الأشخاص قد يعانون من صرير الأسنان (الضغط على الأسنان دون وعي)، خاصة أثناء النوم، مما يؤدي إلى تآكل الأسنان وآلام في الفك. كما قد تظهر تقرحات فموية لدى بعض الأشخاص، لافتة إلى أن التوتر أحد العوامل المحفزة لها، وقد تسهم هذه الحالة في زيادة قابلية اللثة للالتهاب نتيجة تأثير التوتر على الجهاز المناعي وزيادة الالتهابات في الجسم.
وأضافت: من جهة أخرى، تتغير السلوكيات اليومية؛ فقد يهمل البعض تنظيف الأسنان بانتظام، أو يزداد استهلاك السكريات والمشروبات المنبهة والمحلاة كنوع من التكيف مع التوتر، مما يرفع من خطر تسوس الأسنان والتهابات اللثة.
وأضافت: ان جفاف الفم قد يزداد لدى بعض الأشخاص، سواء بسبب التوتر أو نتيجة استخدام بعض الأدوية، أو كليهما، مما يقلل من دور اللعاب في حماية الأسنان، ويزيد من فرص حدوث التسوس. وتابعت: قد تتفاقم المشكلة لدى كبار القدر، خاصة ممن يعتمدون على أطقم الأسنان أو مساعدة الآخرين في العناية اليومية، حيث قد يؤدي الإهمال أو عدم المتابعة إلى التهابات أو تقرحات مؤلمة. لكن الخبر الجيد هو أن الحفاظ على صحة الفم في هذه الظروف لا يتطلب خطوات معقدة، بل التزاماً بسيطاً ومستمراً، والمطلوب هو تنظيف الأسنان مرتين يومياً باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، والتقليل من تناول السكريات والمشروبات المحلاة، وشرب الماء بانتظام لتقليل جفاف الفم، والانتباه لأي ألم أو تقرحات غير طبيعية ومراجعة الطبيب عند الحاجة، والاستمرار في الفحوصات الدورية قدر الإمكان.
أخبار متعلقة :