مؤسسة حمد الطبية تنجح في إجراء جراحة "ويبل" الروبوتية لأول مرة في قطر

الدوحة - سيف الحموري - نجحت مؤسسة حمد الطبية في إجراء جراحة "ويبل" الروبوتية للمرة الأولى في قطر لتحقق بذلك إنجازا يعزز الحصول على جراحات متقدمة بتدخل جراحي محدود خاصة في هذا النوع من العمليات المعقدة.
وتعد عملية "ويبل" من العمليات المعقدة في الجراحة الباطنية، وتستخدم لعلاج الأورام أو الأنسجة المريضة في منطقة رأس البنكرياس حيث يقوم الفريق الجراحي أثناء العملية بإزالة رأس البنكرياس والإثني عشر وجزء من القناة الصفراوية والمرارة، وأحيانا جزءا من المعدة، ثم يعيد توصيل أعضاء الجهاز الهضمي لضمان عملها بالشكل الطبيعي من جديد.
وتعتبر هذه العملية من أكثر الإجراءات الجراحية دقة، إذ تستغرق عادة ما يقارب 9 ساعات نظرا لتعاملها مع عدة أعضاء حساسة، مما يبرز مدى تعقيدها والحاجة إلى خبرة جراحية متقدمة.
وقد أجرى الفريق الجراحي بمؤسسة حمد الطبية جراحة "ويبل" الروبوتية الأولى لمريضة تبلغ 42 عاما، كانت مصابة بورم في رأس البنكرياس، وبفضل الأدوات الروبوتية المتطورة والكاميرا ثلاثية الأبعاد عالية الوضوح، استطاع الفريق استئصال الجزء المصاب بالكامل عبر شقوق صغيرة، إذ أن النظام الجراحي الروبوتي يوفر دقة فائقة وتحكما أفضل ورؤية واضحة طوال العملية.
وذكرت مؤسسة حمد الطبية أن المريضة حققت نتائج علاجية ممتازة بعد الجراحة، حيث تمكنت من المشي في اليوم التالي ضمن برنامج التعافي السريع، ما يؤكد الفوائد الكبيرة التي تقدمها الأساليب الجراحية ذات التدخلات المحدودة لمرضى هذه العمليات.
وتمنح الجراحة الروبوتية المرضى المؤهلين عددا من المزايا بالمقارنة مع الجراحة التقليدية المفتوحة ومن أهمها، شقوق وندب أصغر وأقل، وانخفاض معدل فقدان الدم أثناء العملية، وتقليل الألم بعد الجراحة، وسرعة التعافي وتقليل مدة البقاء في المستشفى، والقدرة على العودة للأنشطة المعتادة في وقت أقرب.
ويشكل إجراء هذا العملية لأول مرة في قطر خطوة فارقة لمؤسسة حمد الطبية ولقطاع الرعاية الصحية الدولة، حيث يوفر أحدث تقنيات جراحة البنكرياس ذات التدخل المحدود مما يقلل حاجة المرضى للسفر للعلاج في الخارج.. كما يسهم هذا التطور في تعزيز خبرات المؤسسة وبناء قدرات أكبر في مجال الجراحات الروبوتية المعقدة، مما ينعكس إيجابيا على نتائج العلاج وتجربة المرضى في المستقبل.

Advertisements

أخبار متعلقة :