الدوحة - سيف الحموري - تُطلق منظمة «علم لأجل قطر»، اليوم، منصة ديوان التعليم، بعد إجراء تحديثات جوهرية، حيث يوفر الموقع تجربة تعليمية عربية متخصصة لدعم التربويين وتمكينهم من التطوير المهني المستمر من خلال توفير محتوى تجريبي عملي متميز.
وقالت دعاء أيوب – مسؤول منصة «ديوان التعليم» لـ «العرب»: نُعلن رسميًا عن إطلاق المنصة التعليمية بمبادرة من منظمة «علم لأجل قطر» بحلتها الجديدة، وهي منصة عربية متخصصة في دعم التربويين وتمكينهم من التطوير المهني المستمر عبر محتوى تدريبي عملي، مرن، وسهل الوصول.
وأضافت: أنشأت منظمة «علِّم لأجل قطر» هذه المنصة لدعم التربويين المهتمين بتطوير ممارساتهم المهنية عبر التعلم المستقل، من خلال تزويدهم بمحتوى تدريبي عملي وسهل الوصول، مدعوم بمصادر وأدوات تطبيقية لجعل حصصهم الدراسية أكثر متعة وفاعلية، وذلك لتعزيز دافعية الطالب نحو التعلم، وإحداث الأثر المستدام في الصفوف الدراسية. كما تسعى المنصة إلى نقل بعض عناصر التدريب التعليمي والقيادي المميز الذي يتم تقديمه خصيصًا لمنتسبي «علِّم لأجل قطر» إلى كافة المعلمين في المجتمع؛ من خلال مقاطع تعليمية قصيرة ودورات تدريبية تفاعلية.
وتقدمت بالشكر لشركة إكسون موبيل قطر التي بالإضافة إلى شراكتها الاستراتيجية مع «علِّم لأجل قطر» تدعم منصة ديوان التعليم، وخاصة برامج STEM التي توفرها المنصة، بما يسهم في تعزيز جودة المحتوى التعليمي وتمكين المعلمين من تطبيق ممارسات تعليمية حديثة داخل الصفوف الدراسية.
خبرات ميدانية
وأعربت مسؤولة المنصة عن الفخر بالاعتماد على خريجي «علِّم لأجل قطر» في تطوير المحتوى وإعداده وتصويره؛ وهم من المعلمين الذين عملوا في مدارس قطر المستقلة، ينقلون خبراتهم من الميدان إلى المعلمين في مختلف أنحاء المجتمع العربي، بما يسهم في توسيع الأثر وتعزيز جودة التعليم، ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة في العالم العربي.
وأشارت إلى أن المعلم هو قائد التغيير داخل الصف وخارجه، ومن هذا المنطلق جاءت منصة ديوان التعليم لتكون مساحة عربية رقمية تُعنى بالتعلم المستقل، وتزويد التربويين بأدوات تطبيقية تعزز دافعية الطالب نحو التعلم، وتُحدث أثرًا مستدامًا داخل البيئة المدرسية.
ولفتت إلى منصة ديوان التعليم تأتي في ظل تغيرات متسارعة في قطاع التعليم، الأمر الذي يفرض على المعلم أن يكون متمكنًا من أدوات عملية قابلة للتطبيق داخل الصف، وأن المنصة تضم محتوى تدريبيا مرنا يناسب وقته وسهل الوصول، مع لغة قريبة من واقعه التعليمي، ودعم مستمر يراعي احتياجات المدارس في قطر ويحافظ على القيم الإسلامية والعربية.
وحول ما توفره ديوان التعليم، أوضحت أن المنصة تضم دورات تدريبية قصيرة وعملية، تشمل فيديوهات متسلسلة تتضمن أمثلة وأنشطة تطبيقية، ومصادر ونماذج قابلة للتحميل والتطبيق المباشر، وتقييمات تطبيقية في نهاية الدورة التدريبية.
ونوهت إلى أن المقاطع التعليمية على المنصة تركز على أربعة محاور رئيسية، وهي مهارات وتطبيقات تعليمية، وتكنولوجيا وأدوات التعليم الحديثة، والتطوير الذاتي للمعلم، والمواد التعليمية (العربية، الإنجليزية، الرياضيات والعلوم).
وقالت دعاء أيوب: من بين الدورات التي تضمها المنصة دورة STEM خطوة بخطوة، والتي تتطرق إلى كيفية تصميم أنشطة تفاعلية للطلاب، وهذه الدورة التدريبية تأخذ المعلم في رحلة عملية لفهم منهج STEM كطريقة تفكير متكاملة قائمة على التعلم بالمشاريع وحل المشكلات، وربطه بأهداف التنمية المستدامة.
وأضافت: يتعلم المشاركون كيفية تصميم مشروع STEM خطوة بخطوة، مع توفير أوراق عمل ومصادر جاهزة للتطبيق داخل الفصل، والدورة موجهة لمعلمي المرحلة الإعدادية (بمختلف تخصصاتهم)، سواء الجدد أو ذوي الخبرة، ممن يسعون لجعل التعلم أكثر واقعية وتفاعلًا.
وتابعت: أما عن دورة «كيف نصنع جيلًا يؤمن بقدراته» فتركّز على تزويد المعلم بأدوات عملية تعزز ثقة الطالب بنفسه، وتنمّي قدرته على التعبير عن أفكاره ومشاعره بوضوح، وتساعده على التأمل الذاتي في إنجازاته وأخطائه ليتعلم منها، ويعتز بما يميّزه ويطوّر نقاط قوته.
إستراتيجيات مشروحة خطوة بخطوة
تقدّم هذه الدورة التدريبية استراتيجيات مشروحة خطوة بخطوة، توضّح للمعلم كيفية تطبيقها داخل الصف بصورة عملية ومنظمة، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية داعمة تعزز ثقة الطالب وتدعم نموه الشخصي والأكاديمي.
وأكدت أن المنتسب يحصل على حقيبة تدريبية متكاملة تضم جميع المصادر والنماذج والأدوات اللازمة للتطبيق المباشر داخل الصف.
وأشارت إلى أن المنصة تضم أيضًا «رحلة في تصميم المحتوى التفاعلي» Genially، وأن هذه الدورة التدريبية تركز على تمكين المعلم من تصميم محتوى تعليمي تفاعلي باستخدام منصة Genially، وتحويل الأفكار التعليمية إلى عروض وأنشطة مبتكرة تدعم التفاعل داخل الصف.
وأضافت: تقدم الدورة تدريبًا عمليًا خطوة بخطوة يبدأ بإنشاء الحساب والتعرّف على أدوات المنصة، مرورًا بتخصيص القوالب الجاهزة، وصولًا إلى تصميم أنشطة تفاعلية مثل الألعاب التعليمية، المسابقات، وغرف الهروب الرقمية. كما تركز على توظيف أدوات المنصة بما يخدم الأهداف التعليمية ويعزز تجربة التعلم لدى الطلاب.
وأردفت: يحصل المشارك على تطبيق عملي متكامل، إضافة إلى مجموعة من القوالب المخصصة القابلة للتعديل، الجاهزة للاستخدام داخل الصف، بما يتيح له إنتاج محتوى احترافي يمكن توظيفه مباشرة في بيئته التعليمية.
ونوهت إلى أن ديوان التعليم ليست مجرد منصة تدريبية، بل رحلة مستمرة نحو تعليم أكثر فاعلية، وطلاب أكثر شغفًا، ومعلمين يقودون التغيير بثقة وإبداع.
أخبار متعلقة :