الدوحة - سيف الحموري - القوات المسلحة تعاملت بنجاح خلال الأيام الماضية مع الهجمات الإيرانية
دعم قطري لجهود الوساطة رغم عدم انخراط الدوحة بشكل مباشر فيها
الخليج والدول العربية والصديقة تنسق بشكل مستمر مع الشركاء الدوليين
إغلاق المضيق بهذا الشكل عبث بالقانون الدولي والمنظومة العالمية
من يريد السلام في المنطقة عليه أن يبدأ بخيار السلام لا بخيار الحرب
حذَّر الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، من أن الاعتداءات الإيرانية واستهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة تدخل المنطقة في تحديات جديدة، وأكد جاهزية الدولة للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة، والتصدي لأي تصعيد أو عمل هجومي آخر.
ولفت الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، إلى أن الاتصالات التي أجرتها دولة قطر مع مختلف الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ركزت على التحذير من خطورة استهداف البنى التحتية، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تؤثر سلبا على شعوب المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ولا تحقق أي مكاسب لأي طرف من أطراف النزاع.
وأكد أن موقف دولة قطر بالنسبة للوساطة لم يتغير، مشيرا إلى دعمها الكامل لجهود الوساطة الجارية التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، رغم عدم انخراط دولة قطر بشكل مباشر فيها، نتيجة تركيزها على الدفاع عن نفسها في ظل التهديدات المتصاعدة في المنطقة، والاعتداءات الإيرانية المستمرة.
وقال: «إن دولة قطر مستعدة لكل السيناريوهات، وسبق أن خرجت من تحديات كبيرة أخرى أكثر قوة، وكلنا ثقة في صانع القرار باتخاذ كل ما يلزم لضمان استقرار أسواقها واقتصادها».
وأضاف أن دولة قطر تدين بشدة جميع الانتهاكات الإيرانية للسيادة الوطنية في المنطقة، مبينا أن هذه الاعتداءات، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، تمثل تصعيدا خطيرا لا يسهم في حل الأزمة، وإنما يزيد من تعقيدها ويدخل المنطقة في تحديات جديدة.
ونوه بأن القوات المسلحة القطرية تعاملت خلال الأيام الماضية مع عدد من الهجمات الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، مؤكدا جاهزية الدولة للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة، والتصدي لأي تصعيد أو عمل هجومي آخر.
وأوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن الاتصالات التي أجرتها دولة قطر مع مختلف الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ركزت على التحذير من خطورة استهداف البنى التحتية، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تؤثر سلبا على شعوب المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ولا تحقق أي مكاسب لأي طرف من أطراف النزاع.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، بين أن إغلاق المضيق يشكل سابقة خطيرة وانتهاكا واضحا للقانون الدولي، فضلا عن كونه تهديدا مباشرا للأمن العالمي، وسلاسل الإمداد، والطاقة، والغذاء.
وشدد على أن المضيق «ممر مائي طبيعي مشترك لا يمكن استخدامه كأداة ضغط سياسي»، داعيا إلى ضرورة إعادة فتحه بشكل فوري وآمن، وبما يضمن حرية الملاحة دون أي تهديدات.
وفيما يتعلق بناقلات الغاز القطرية، قال الأنصاري: «إن جميع دول المنطقة والعديد من شركائنا الدوليين يعاني بسبب إغلاق المضيق»، مشددا على أن أولوية دولة قطر بهذا الإطار تكمن في سلامة من يعمل على هذه الناقلات وعدم تعريضهم للخطر في حال لم يكن هناك آلية واضحة لخروج هذه الناقلات دون تهديدات أمنية حقيقية عليها.
وأضاف أن «إغلاق المضيق بهذا الشكل فيه عبث ليس بالقانون الدولي فحسب، وإنما عبث بالمنظومة الدولية المتعلقة بسلاسل الإمداد والتوريد، وتهديد صناعات الطاقة والغذاء العالمية»، مؤكدا أن ذلك لن يخدم أي طرف ولن يحل أي أزمة.
وحول طلب الضمانات لفتح مضيق هرمز، أكد الأنصاري أن قرار فتح المضيق يجب أن يكون واضحا دون مواربة، وألا يكون في إطار حسابات سياسية، مشددا على أن دول المنطقة تتشارك هذا المضيق ولا يمكن لطرف أن يستفرد بالسيطرة عليه بأي تبرير، سواء كان ذلك من خلال محاولة إيجاد تكييف قانوني، أو فرض رسوم وغيرها.
وقال: «إن مضيق هرمز ليس مثل قناة بنما أو قناة السويس، اللتين تخضعان لسلطة دول بعينها، ولكنه مضيق مفتوح بطبيعة الحال، وهو مضيق طبيعي تمر به كل السفن والناقلات، ولم تظهر لنا الحاجة من ذي قبل لمثل هذه الإجراءات، حيث كانت تمر السفن والناقلات من هذا المضيق بشكل طبيعي».
وأشار مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية إلى أن دول الخليج والدول العربية، وكذلك الدول الصديقة، تنسق بشكل مستمر مع الشركاء الدوليين بشأن التطورات الجارية، بما في ذلك المواقف في مجلس الأمن، مشددا على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على توافق إقليمي شامل، ويحظى بضمانات دولية، ويستند إلى احترام القانون الدولي، مع إشراك جميع الأطراف المعنية والمتأثرة بالصراع في صياغته.
ولفت إلى أن الأزمة الراهنة لم تعد إقليمية فحسب، بل أصبحت أزمة عالمية تؤثر على الاقتصاد الدولي والأمن والسلم العالميين، ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية لمنع المزيد من التصعيد، خاصة في إطار انتهاء المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية للوصول إلى اتفاق مع إيران قبل أي تصعيد آخر.
وجدد التأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة يتمثل في المسار السياسي والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشددا على رفض دولة قطر لكافة أشكال استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في أي دولة، مجددا دعوة دولة قطر لخفض التصعيد، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
واختتم الأنصاري الإحاطة الإعلامية بالقول: «من يريد السلام في المنطقة عليه أن يبدأ بخيار السلام لا أن يبدأ بخيار الحرب، ثم يتوقع أن يحصل على السلام، وهذا التهديد سيكون تهديدا لجميع دول المنطقة، بما فيها الشعب الإسرائيلي الذي سيكون أول ضحايا خروج المنطقة عن دائرة التوافقات الدولية».
أخبار متعلقة :