لتعزيز التكافل الصحي وجودة الحياة بالمجتمع.. «ثاني الإنسانية» تطلق «سنابل الخير»

الدوحة - سيف الحموري - د. عايض القحطاني: المبادرة تهدف لتعزيز التكافل الإنساني في المجال الصحي

Advertisements

قناعة راسخة بأن الصحة حق أساسي للإنسان

ابتكار مبادرات نوعية تسهم في تحقيق أثر حقيقي ومستدام

 

أطلقت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية مبادرة «سنابل الخير» لترسيخ مفاهيم التكافل الإنساني وتعزيز جودة الحياة عبر دعم القطاع الصحي وخدمة المجتمع القطري بمختلف فئاته من مواطنين ومقيمين.
وتهدف مبادرة سنابل الخير إلى الإسهام في تحقيق التكافل الإنساني في المجال الصحي، عبر تقديم دعم صحي مستدام للفئات المحتاجة، والعمل على تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، بما ينعكس إيجابًا على صحة الفرد واستقرار الأسرة والمجتمع ككل.

وقال الدكتور عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية – في مؤتمر صحفي، عُقد أمس في مقر جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»: إن «سنابل الخير»؛ إحدى مبادراتنا الإنسانية الهادفة إلى تعزيز التكافل الإنساني في المجال الصحي، والارتقاء بجودة الحياة في المجتمع القطري.
وأضاف: إن هذه المبادرة تنطلق من قناعة راسخة لدى المؤسسة بأن الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن التكافل في هذا المجال ليس مجرد دعم آنٍ، بل مسؤولية مجتمعية ومسار تنموي مستدام، يسهم في حماية كرامة الإنسان، وتعزيز استقرار الأسرة، وبناء مجتمع أكثر تماسكاً وعافية.
وأشار إلى أن مبادرة سنابل الخير تهدف إلى الإسهام في تحقيق التكافل الإنساني في المجال الصحي، عبر تقديم دعم صحي مستدام للفئات المحتاجة، والعمل على تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، بما ينعكس إيجابًا على صحة الفرد واستقرار الأسرة والمجتمع ككل.
وتابع د. عايض القحطاني: تهدف المبادرة إلى تقديم دعم صحي مستدام للفئات المحتاجة، وتعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، إلى جانب تفعيل دور العمل التطوعي في القطاع الصحي، إيماناً منا بأن العمل الخيري لا يكتمل أثره إلا بتكامل الجهود بين المؤسسات والمتخصصين والمتطوعين وأفراد المجتمع على حد سواء.


وأشار إلى أن إطلاق هذه المبادرة يأتي انسجاماً مع رسالة مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية في العمل الإنساني والتنموي، وحرصها الدائم على ابتكار مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في تحقيق أثر حقيقي ومستدام، من خلال الشراكة مع الجهات المختصة، والعمل وفق رؤية واضحة وأهداف قابلة للقياس والتطوير.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية: نحن في المؤسسة ننظر إلى سنابل الخير بوصفها منصة للعطاء، ومساحة مفتوحة أمام أهل الخير والداعمين، والمؤسسات والأفراد، للمشاركة في صناعة الأثر، وترسيخ قيم الرحمة والتكافل والمسؤولية الاجتماعية، التي طالما تميّز بها مجتمعنا.
وتوجه بالشكر إلى الشركاء في القطاع الصحي، وإلى كل من أسهم ويسهم في دعم المبادرة، داعياً أهل الخير والعطاء إلى الانضمام في إنجاح سنابل الخير والمساهمة في برامجها، لتكون سنابل عطاء متتابعة، وخيراً يمتد أثره إلى مَن هم بأمسّ الحاجة إليه.
وأضاف: كما تدعو المؤسسة جميع أفراد المجتمع من أهل الإحسان والبذل إلى المساهمة الفاعلة في هذه المبادرة، وأن يكونوا صُنّاع أثرٍ في مسيرة العطاء، من خلال دعم المرضى داخل دولة قطر، والإسهام في تخفيف معاناتهم وتعزيز فرصهم في العلاج والحياة الكريمة.
وأوضح أن مشروع «سنابل الخير» يستقبل الحالات من خلال لجنة طبية مشكلة بالتعاون مع عدد من الجهات الطبية العاملة في الدولة، مشيرًا إلى أن مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية وقعت اتفاقية مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»، وأن الجمعية متخصصة في الجوانب النفسية، وأن هناك تواصلا مباشرا مع وزارة الصحة العامة، مما يسمح بالعناية بالحالات التي تعاني من مشكلات نفسية وتوفير الدعم لهذه الحالات، مما يسهم في تخفيف القلق والاضطرابات.
ونوه إلى أن المؤسسة تعمل على عدة شراكات سيتم الإعلان عنها، من بينها اتفاقية سيتم الإعلان عنها قريبًا مع سدرة للطب، إضافة إلى عدد من الشراكات مع المستشفيات الخاصة، من أجل تخفيف معاناة غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج من سكان قطر، لافتًا إلى أن هناك حالات في أمس الحاجة إلى توفير الدعم، وأن المؤسسة تعمل على الوصول لهذه الحالات وتخفيف معاناتها.
وشدد على أن جميع المساعدات التي تقدمها مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية يتم ادراجها على منصة «سندي»، مؤكدًا على دعم المؤسسة للمنصة، التي أنشأتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وأن كل المساعدات التي قدمتها المؤسسة خلال الفترة الماضية تم إدخالها على المنصة، سواء المساعدات لطلاب المدارس أو الغارمين أو المساعدات المقدمة للأرامل والمطلقات وتفريج الكرب، وغيرها من المساعدات تم إدراجها على المنصة.
وأشار إلى أن المؤسسة لديها فريق ميداني له جهد كبير في إدخال البيانات على منصة سندي، حتى يتم التأكد من أن الحالة لا تتكرر وتستحق المساعدة، وأنه من أهم الأمور التي تحرص عليها المؤسسة، بالتأكد من أن الحالة مستحقة للمساعدات التي تصلها، بالتحقق من كافة المستندات التي لدى الحالة، وأن الفريق يقوم بجهد مكتبي بالبحث في مستندات الحالة وميداني من خلال الزيارات الميدانية وجهد شرعي، إضافة إلى الجهد التشخيص، كالحالات المرضية التي يتأكد الفريق من أن المريض يمتلك تشخيصا معتمدا من المؤسسات الطبية في دولة قطر، حرصًا على الوصول للحالات المستحقة للدعم. 
وتأتي هذه المبادرة انطلاقًا من التزام مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية بدورها المجتمعي، وحرصها على دعم المرضى والتخفيف من الأعباء العلاجية والمالية التي تثقل كاهلهم، من خلال توفير المساندة الطبية والرعاية الصحية المتكاملة للحالات المحتاجة، بما يسهم في إحداث أثر إنساني مستدام، ويعزز الأمل لدى المرضى وأسرهم.
كما تستلهم المؤسسة رسالتها الإنسانية والتطوعية من القيم السامية التي يحث عليها ديننا الحنيف، وتستدل في ذلك بقول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
كما تسعى المبادرة إلى تفعيل دور العمل التطوعي في القطاع الصحي، وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة الفاعلة في المبادرات الصحية المجتمعية، بما يعزز قيم العطاء والمسؤولية الاجتماعية، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وجودة الحياة.
وأكدت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية أن إطلاق هذه المبادرة يأتي انسجامًا مع رسالتها الإنسانية والتنموية، وحرصها الدائم على ابتكار مبادرات نوعية تلبي الاحتياجات المجتمعية، وتسهم في بناء مجتمع صحي متماسك يقوم على التعاون والتكافل والتراحم.
وتشمل مبادرة سنابل الخير عددًا من البرامج والأنشطة الصحية والتوعوية، التي تُنفذ بالتعاون مع شركاء وجهات مختصة في القطاع الصحي، بما يضمن استدامة الأثر وتحقيق الأهداف المرجوة للمبادرة.
واختتمت المؤسسة بالتأكيد على التزامها بمواصلة دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية، وتعزيز دورها في خدمة المجتمع، والإسهام الفاعل في تحسين جودة الحياة، استنادًا إلى قيمها الراسخة في العمل الإنساني والتنموي.
كما دعت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية أهل الخير، والمؤسسات، وأفراد المجتمع كافة إلى الإسهام في دعم مبادرة سنابل الخير، من خلال التبرع والمشاركة والمساهمة في إنجاح برامجها الصحية، تأكيدًا لقيم التكافل والتراحم، وإيمانًا بدور العمل الخيري في تعزيز صحة الإنسان وجودة حياته، والمشاركة في صناعة أثرٍ إنسانيٍ مستدام يعود بالنفع على المجتمع بأسره.

د. محمد الجناحي مدير المشروع: استجابة لحاجة مجتمعية تساند المرضى

أكد الدكتور محمد الجناحي، مدير مشروع «سنابل الخير» أن المشروع يمثل مبادرة إنسانية صحية أطلقتها «ثاني الإنسانية» انطلاقًا من رسالتها في صون كرامة الإنسان وتعزيز حقه في العلاج والرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن المبادرة جاءت استجابة لحاجة حقيقية في المجتمع لمساندة المرضى الذين يواجهون صعوبات في تحمل تكاليف العلاج.
وأوضح أن عددًا من المرضى داخل دولة قطر يعانون من تحديات مالية في تغطية تكاليف الرعاية الصحية، خصوصًا في حالات الأمراض المزمنة والنادرة والجراحات المعقدة والعلاجات الجينية مرتفعة الكلفة، الأمر الذي دفع المؤسسة إلى إطلاق المشروع ليكون جسر أمل يخفف المعاناة ويعيد الطمأنينة إلى المرضى وأسرهم.
وأشار إلى أن المبادرة لا تقتصر على تغطية تكاليف العلاج فقط، بل تشمل أيضًا العمليات الجراحية والأدوية والأجهزة الطبية، إلى جانب الدعم النفسي والمعنوي للمرضى وأسرهم، مشددًا على أن اختيار الحالات المستفيدة يتم وفق آلية دقيقة تبدأ بتلقي الطلبات عبر الجهات الصحية المعتمدة، مرفقة بتقارير طبية موثوقة توضح طبيعة المرض ونوع العلاج المطلوب، وأن الحالات تخضع لدراسة متأنية تشمل التقييم الصحي والمالي والاجتماعي، قبل اعتمادها من خلال لجان مختصة تعمل وفق معايير واضحة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين المستفيدين.
وأكد د. الجناحي حرص مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية على تحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة المشروع، وذلك من خلال توثيق الإجراءات وإعداد تقارير مالية دورية، إضافة إلى توجيه المساعدات مباشرة إلى الجهات الطبية دون تسليم مبالغ نقدية للحالات، بما يعزز الثقة ويضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها بأمانة ومسؤولية.

أخبار متعلقة :