اهتمام بالبحث والابتكار واستقطاب المواهب وتطوير البنية التحتية.. آل محمود: ملتزمون بتحسين صحة ورفاهية المجتمع

الدوحة - سيف الحموري - تشارك دولة قطر ممثلة في وزارة الصحة العامة ومؤسسات القطاع الصحي في الاحتفال بيوم الصحة العالمي، الذي يقام هذا العام تحت شعار «معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم»، وهو الشعار الذي اختارته منظمة الصحة العالمية للاحتفاء بقدرة التعاون العلمي على حماية الصحة، وتعزيز قدرات البلدان في مجال البحوث لزيادة الإنصاف في إتاحة الرعاية الصحية.
وتولي دولة قطر أهمية كبيرة للتميز في البحث والتطوير والابتكار الصحي، ويشمل ذلك تحديث السياسات الداعمة، واستقطاب المواهب، وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى دعم التطوير المهني المستمر للممارسين الصحيين بما يعزز نتائج وجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، ويدعم الابتكار الصحي.

Advertisements


وقال سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود وزير الصحة العامة: إن دولة قطر ملتزمة بتحسين صحة ورفاهية المجتمع القطري.
وأضاف سعادته: «إن موضوع يوم الصحة العالمي لهذا العام ينسجم مع طموح الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، والذي يتمثل في (مجتمع يركز على الصحة مدعوم بنظام صحي متكامل قائم على التميز السريري والاستدامة والابتكار)، ويدعم ذلك العديد من المبادرات الوطنية الهامة التي تهدف إلى تحسين الصحة وجودة الحياة».
وتشهد دولة قطر تقدماً هاماً في مجال البحوث الصحية، من خلال التركيز على الابتكار والطب الدقيق، وتهدف هذه الجهود التي تقودها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع المؤسسات البحثية إلى بناء نظام صحي متكامل يعزز جودة حياة السكان ويواجه التحديات الصحية المستقبلية، وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
وتتولى وزارة الصحة العامة رسم الخريطة الاستراتيجية للبحوث الصحية من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة، ووفق إطار تشريعي متطور يتمثل في «القانون رقم 6 لسنة 2025 بتنظيم البحث الصحي»، والذي يضمن إجراء البحوث الحيوية والطبية وفق أعلى المعايير الأخلاقية والعلمية التي تحمي حقوق المشاركين وسلامتهم، وهو ما يساهم في دعم تطوير التقنيات العلاجية المبتكرة والأدوية، وتعزيز التعاون مع الجهات البحثية العالمية.
وتساهم المراكز البحثية الصحية في دولة قطر مثل معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، وسدرة للطب، ومؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية في التركيز على الرعاية الوقائية والعلاجية، وتحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات عملية تُحسّن نتائج الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، إضافة إلى تعزيز التكامل بين المعرفة والتطبيق.
كما يساهم النهج الذي تعتمده المراكز البحثية في الدولة في تعزيز حماية الصحة العامة، وتسهم البحوث في تطوير مسارات رعاية متكاملة للأمراض غير الانتقالية مثل السرطان والسكري، والارتقاء بأنظمة الترصد للأمراض الانتقالية. 
وفي مجال التعاون الدولي بلغ عدد المراكز المتعاونة من دولة قطر مع منظمة الصحة العالمية ثلاثة مراكز تدعم برامج المنظمة، وتتمثل في: مركز البحوث الحيوية الطبية في جامعة قطر، إضافة إلى مركز حمد لإصابات الحوادث، وقسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة بمؤسسة حمد الطبية.
وأوضحت وزارة الصحة العامة أن النظام الوطني لاعتماد التطوير المهني المستمر والبرنامج الوطني للتطوير المهني المستمر اللذين أطلقتهما الوزارة في عام 2016، ساهما في ضمان جودة أنشطة التعليم المهني المستمر التي يشارك فيها الممارسون الصحيون وتحسين نتائج وجودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم تقديم أكثر من 100 ألف نشاط تطوير مهني معتمد من إدارة التخصصات الصحية بوزارة الصحة العامة، مما وفر أكثر من 250 ألف ساعة تعليمية، وأكثر من 3 ملايين و850 ألف فرصة تعليمية، إضافة إلى 14 مليوناً و300 ألف ساعة معتمدة من التطوير المهني المستمر للممارسين الصحيين في دولة قطر منذ إطلاق البرنامج، مع تحقيق معدل عالٍ لامتثال الممارسين الصحيين بلغ (97.8 في المئة من الامتثال المصحح) لمتطلبات البرنامج الوطني للتطوير المهني المستمر.
كما حصل النظام الوطني لاعتماد التطوير المهني المستمر على اعتراف الاتحاد العالمي للتعليم الطبي، ضمن أول أربعة أنظمة اعتماد للتطوير المهني المستمر في العالم تحقق هذا الإنجاز.
 وأبرم النظام الوطني لاعتماد التطوير المهني المستمر والبرنامج الوطني للتطوير المهني المستمر اتفاقيات المعادلة الجوهرية، واعتماد ومعادلة نقاط التطوير المهني المستمر مع عدد من أشهر هيئات وبرامج اعتماد التطوير المهني المستمر في العالم، بما في ذلك مجلس اعتماد التعليم الطبي المستمر في الولايات المتحدة الأمريكية، والكلية الملكية للأطباء والجراحين في كندا، والجمعية الطبية الأمريكية، والأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة.    
كما أطلقت وزارة الصحة العامة شهادة الاختصاصات الطبية القطرية (البورد القطري للتخصصات الطبية) في يوليو 2020 بهدف منح الأطباء شهادات تخصصية عليا في مختلف التخصصات الطبية لضمان قدرتهم على تقديم مستوى عال من الرعاية الطبية في الدولة، وحصل 289 طبيباً على الشهادة في 14 برنامجًا تخصصيًا.
يذكر أن منظمة الصحة العالمية وجهت بمناسبة يوم الصحة العالمي دعوة للاحتفاء بقدرة التعاون العلمي على حماية الصحة، وتسليط الضوء على الإنجازات العلمية والتعاون المتعدد الأطراف اللازم لتحويل البيّنات إلى أفعال. كما دعت المنظمة إلى دعم العلم لحماية الحياة وإعادة بناء الثقة وضمان مستقبل أوفر صحة.

أخبار متعلقة :