اللجنة الوطنية تصدر «تقرير 2025».. وزير العمل: مكافحة الاتجار بالبشر أولوية قصوى

الدوحة - سيف الحموري - أصدرت وزارة العمل، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التقرير الوطني السنوي حول مكافحة الاتجار بالبشر للعام 2025. يبرز التقرير التقدم الملحوظ الذي أحرزته دولة قطر في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية لمكافحة الاتجار بالبشر، وما ترتب على ذلك من تعزيز فعالية آليات الرصد والتبليغ، ودعم بناء القدرات الوطنية، بما يكفل استجابة مؤسسية متكاملة وفعّالة. وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن إصدار التقرير الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2025 يأتي تأكيدًا على التزام دولة قطر الثابت بحماية الكرامة الإنسانية، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، انطلاقًا من الدستور الدائم للدولة، ووفاءً بالتزاماتها الدولية، لا سيما البروتوكولات والاتفاقيات ذات الصلة.

Advertisements


وقال سعادته في كلمة افتتاحية بالتقرير إن دولة قطر أولت قضية مكافحة الاتجار بالبشر أولوية قصوى، باعتبارها من أخطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود، لما تمثله من انتهاك جسيم للحقوق الأساسية وتهديد مباشر للاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي. 
وأضاف سعادته: تبنت الدولة نهجًا متكاملًا يقوم على الوقاية، والمساءلة، وحماية الضحايا، وعدم الإفلات من العقاب، إلى جانب التركيز على معالجة الأسباب الجذرية لهذه الجريمة، موضحاً أن التقرير يستعرض ما تحقق من تقدم ملموس في تطوير الإطارين التشريعي والمؤسسي، وتعزيز كفاءة إنفاذ القانون، وتحسين بيئة العمل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، عبر مجموعة من الإصلاحات والسياسات التي أسهمت في الحد من أشكال الاستغلال، خاصة في سوق العمل، وبما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
أكدت سارة عبدالله السعدي، مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن دولة قطر تولي اهتمامًا كبيرًا بمكافحة هذه الجريمة، موضحة أن الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر جاءت لترسيخ نهج وطني متكامل وشامل، يرتكز على تعزيز محاور الوقاية والحماية والملاحقة القضائية، إلى جانب تطوير الشراكات على المستويين المحلي والدولي بما يعزز فعالية الجهود المبذولة.
وأشارت إلى أن الخطة تولي أهمية خاصة لبناء وتطوير القدرات الوطنية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف كوادر إنفاذ القانون، والقضاة، والعاملين في القطاعات الصحية والاجتماعية ذات الصلة.
وأضافت أن الجهود تشمل كذلك إنشاء قاعدة بيانات وطنية متخصصة، إلى جانب دعم البحث العلمي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، الأمر الذي يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويضمن استدامة الجهود الوطنية في مواجهة هذه الجريمة.
وأكدت الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل وأمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن التقرير يستعرض الجهود العملية التي نُفذت على صعيد التنسيق والتطبيق، مسلطًا الضوء على الدور المحوري للجنة في تنظيم آليات العمل وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، لافتة إلى أن اللجنة عملت على تحويل الأطر القانونية إلى إجراءات تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق، بما يضمن سرعة التعامل مع البلاغات والحالات المحتملة، وتراعي خصوصية الضحايا وتكفل حمايتهم.
وكشفت وكيل وزارة العمل وأمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن اللجنة كثّفت خلال الفترة الماضية جهودها لتطوير أساليب التنسيق المؤسسي بين جهات إنفاذ القانون والجهات المختصة، بما يسهم في توضيح الأدوار وتسريع تبادل المعلومات، إلى جانب تحسين آليات التعامل مع البلاغات وفق إجراءات موحدة تعزز الكفاءة وتحد من الازدواجية في العمل.

أخبار متعلقة :