«الرعاية»: التوتر يرفع قياسات الضغط والسكري والقلب

الدوحة - سيف الحموري - أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية محورية دور أطباء الأسرة باعتبارهم خطًا وقائيًا ودفاعيًا أول لحماية الأفراد من المضاعفات الصحية، وتقديم الإرشاد الطبي والعلمي للتغلب على الآثار الجانبية للأزمات. وقال الدكتور محمود الدريني، طبيب الأسرة في مركز المطار الصحي التابع للمؤسسة، «إن التأثيرات النفسية تُعد من أبرز ما يظهر خلال الأزمات، إذ تزداد مراجعات العيادات بسبب أعراض مثل خفقان القلب، وضيق التنفس، والشعور بالاختناق، والأرق، والتوتر العضلي.
وأضاف: في كثير من الحالات لا يكون هناك سبب عضوي مباشر لهذه الأعراض، بل تكون نتيجة فرط نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي بسبب القلق المستمر. وقال د. الدريني: قد يعاني بعض الأشخاص، خصوصًا ممن سبق لهم التعرض لصدمات سابقة، من عودة أعراض اضطراب ما بعد الصدمة عند متابعة أخبار النزاعات، مثل الكوابيس المتكررة، واسترجاع أحداث مؤلمة، وفرط اليقظة، أو تجنب الحديث عن الصراعات.
وأضاف: لا يقل تأثير الأزمات على الأطفال والمراهقين أهمية، إذ يتأثرون بشدة بالأجواء المشحونة، وقد تظهر عليهم اضطرابات في النوم، أو التبول اللاإرادي، أو الخوف من الأصوات العالية، أو التعلق الزائد بالوالدين.  كما أكد أهمية دور الأسرة في تقليل التعرض للأخبار المقلقة، والحفاظ على الروتين اليومي، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تعزز الشعور بالاطمئنان. وتابع: يؤدي التوتر من الناحية الجسدية، إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، ما ينعكس سلبًا على عدة أجهزة حيوية في الجسم، لافتا إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم قد يلاحظون عدم استقرار في قراءاتهم، وكذلك مرضى السكري، وقد يواجه مرضى القلب نوبات ذبحة صدرية أو اضطرابات في نظم القلب عند التعرض لقلق شديد، كما يؤثر الأرق المزمن في المناعة والتركيز وجودة الحياة بشكل عام.
ونوه إلى أن بعض الفئات تُعد أكثر عرضة للتأثر بهذه الضغوط، مثل كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، والحوامل، ومرضى الاكتئاب والقلق، إضافة إلى الأطفال، ما يستدعي متابعة طبية دقيقة ووعيًا أسريًا أكبر. وأشار إلى أن طبيب الأسرة يظل حجر الأساس في احتواء القلق المجتمعي، من خلال الطمأنة المبنية على المعلومات العلمية الموثوقة، والمتابعة المنتظمة للأمراض المزمنة، والكشف المبكر عن أعراض القلق والاكتئاب، وتوجيه المرضى إلى تقليل متابعة الأخبار المقلقة، مع تشجيعهم على تبني نمط حياة صحي يشمل النوم المنتظم والتغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب.

Advertisements

أخبار متعلقة :