توسيع الرقعة الزراعية وتحسين كفاءة الموارد.. «العرب» ترصد: توزيع بيوت محمية على 715 مزرعة منتجة

الدوحة - سيف الحموري - حققت وزارة البلدية قفزات نوعية في مسار الأمن الغذائي عبر تنفيذ برامج نوعية لتعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع الرقعة الزراعية وتحسين كفاءة الموارد.
ورصدت العرب إنجازات الوزارة في مجال الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي، حيث أظهرت الإحصاءات أن القطاع الزراعي سجل إنجازا بارزا على صعيد الاكتفاء الذاتي، وبلغ إنتاج الخضراوات نحو 75 ألف طن، في حين وصل عدد المزارع المنتجة إلى 950 مزرعة، ما يعكس تطورا ملحوظا في القدرة الإنتاجية للقطاع. كما بلغت مساحة البيوت المحمية 8420 م، وهو ما يعزز من استدامة الإنتاج الزراعي على مدار العام، خاصة في ظل التحديات المناخية.
وشهدت الزراعة العضوية نموا لافتا، حيث ارتفعت المساحة المزروعة من 265.2 دونم سابقا إلى 813.2 دونم في عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 207%، ما يؤكد توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج الصحي والمستدام.
وعلى صعيد دعم المزارعين، واصلت وزارة البلدية تنفيذ برامجها الرامية إلى تطوير البنية التحتية الزراعية، حيث تم توزيع 1864 بيتا محميا مزودا بشبكات ري حديثة، استفادت منها 715 مزرعة، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك المياه، بما يتماشى مع معايير الاستدامة البيئية.
وفي إطار الاهتمام بالبيئة والتوسع في المساحات الخضراء، سجلت الدولة إنجازا مهما بوصول إجمالي المساحات الخضراء إلى 18 مليون متر مربع، إلى جانب إنشاء وتطوير 155 حديقة، من بينها حدائق جديدة، ما يعزز جودة الحياة ويرسخ مفاهيم الاستدامة البيئية في المجتمع.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة نجاح الخطط في تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الغذائي والحفاظ على البيئة، من خلال الاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة، ودعم المزارعين، وتوسيع مشاريع التشجير والمساحات الخضراء.
ويؤكد هذا التقدم أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز استدامة الموارد، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء منظومة غذائية متكاملة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.
تظهر هذه السياسات المتكاملة أن الدولة لا تكتفي فقط بتوفير الدعم المالي، بل تسعى أيضا لضمان استدامة الإنتاج الزراعي من خلال نقل المعرفة والخبرات الحديثة إلى المزارعين، مما يجعلهم قادرين على اتخاذ قرارات مستنيرة حول الإنتاج وإدارة الموارد بكفاءة. وقد أدى هذا المزيج بين الدعم المالي والتقني إلى تعزيز مكانة القطاع الزراعي كأحد أعمدة الأمن الغذائي، مما يعكس رؤية الدولة الرشيدة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتحفيز الاقتصاد المحلي.
ويشهد القطاع الزراعي حالياً مرحلة من النمو غير المسبوق، مدعوما بسياسات حكومية رصينة ومنصة تسويقية متكاملة تتيح للمزارعين الاستفادة من إنتاجهم على نطاق واسع. 
ونتيجة لهذه الجهود، تمكنت البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية، وتوسيع إنتاج الخضراوات ضمن البيوت المحمية، وتوفير منتجات طازجة وآمنة للمستهلكين. ويظل دعم الدولة المستمر للمزارعين من خلال توفير المعدات، البذور، المبيدات، والإرشادات العلمية، حجر الزاوية الذي يعزز الإنتاج ويضمن استمرار هذا التقدم في المستقبل.

Advertisements

أخبار متعلقة :