الدوحة - سيف الحموري - بدعم من الخير، تواصل قطر الخيرية تنفيذ مبادرة طبية لمكافحة العمى وتحسين صحة العيون في إقليم بنادر بالصومال، مستهدفة الأسر النازحة والفئات الأكثر هشاشة، وذلك في إطار حملة «دفعة بلاء» التي أطلقتها الجمعية في ليلة 27 من شهر رمضان الماضي، وهو ما يعكس تصاعد الاهتمام بالتدخلات الصحية ذات الأثر المباشر.
وتأتي هذه المبادرة في ظل احتياجات صحية متنامية في الصومال، لا سيما في ظل محدودية الوصول إلى الخدمات الطبية، حيث تركز على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الفحوصات، والعلاج الدوائي، والتدخلات الجراحية، بهدف الحد من انتشار أمراض العيون، وفي مقدمتها إعتام عدسة العين.
وتستهدف الحملة إجراء 600 فحص طبي، وتوفير الأدوية لـ 300 مستفيد، إلى جانب إجراء 150 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء، فضلا عن توزيع 60 نظارة طبية، بما يسهم في تحسين جودة الرؤية وتعزيز القدرة على ممارسة الحياة اليومية.
وقال عبد الفتاح آدم معلم مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، إن المبادرة تمثل استجابة عملية للاحتياجات الإنسانية الملحة في القطاع الصحي، مؤكدا أن المشروع يركّز على استعادة البصر للمرضى وتمكينهم من الاندماج مجددا في المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور سعيد حسين جيدي، رئيس الفريق الطبي للمبادرة إن الفريق الطبي أحرز تقدما ملحوظا حيث تم حتى الآن إجراء 72 عملية جراحية ناجحة، وتوزيع 60 نظارة طبية، إضافة إلى صرف الأدوية لـ 200 مريض، بعد استكمال عمليات التشخيص الطبي، مشيدا بدور المتبرعين الذين كان لدعمهم أثر مباشر في إعادة البصر للمستفيدين والتخفيف من معاناتهم.
وأشار إلى أن الحملة تستهدف بشكل أساسي المرضى الذين يعانون من تدهور حاد في البصر نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، خصوصا البعيدين منهم عن المرافق الصحية، ما يجعل التدخلات الجراحية العاجلة ضرورة ملحّة.
وأضاف أن الحملة تنفّذ حاليا في العاصمة مقديشو، على أن تستمر أعمالها الميدانية حتى الخامس عشر من شهر «إبريل» الجاري، وبما يتيح فرصة أوسع لوصول الخدمات الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وعلى الصعيد الإنساني، عكست الحملة أثرا إنسانيا واضحا من خلال قصص المستفيدين، حيث أكد السيد حرسي علي 74 عاما، أنه استعاد بصره بعد معاناة استمرت خمس سنوات من إعتام عدسة عينه، معبرا عن امتنانه للداعمين الكرام.
كما أوضحت السيدة مانو بولي، أنها تمكنت من استعادة قدرتها على الرؤية بعد أربع سنوات من المعاناة، فيما أشار السيد جمعالي نور محمد، إلى أن نجاح العملية التي أجريت له مثّلت تحولا كبيرا في حياته.
أخبار متعلقة :