بعد اعتماد البند الطارئ لقطر في «الاتحاد الدولي».. أعضاء بـ «الشورى»: تنامي تأثير الدبلوماسية البرلمانية القطرية

الدوحة - سيف الحموري - أكد عدد من المسؤولين وأعضاء مجلس الشورى، أن اعتماد البند الطارئ الذي تقدمت به دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، بأغلبية ساحقة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة الثانية والخمسين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة حاليا بمدينة إسطنبول التركية، يعكس تنامي تأثير الدبلوماسية البرلمانية القطرية، وتعزيز حضورها كأداة فاعلة في دعم المواقف الوطنية والعربية والإسلامية.
وأضاف المسؤولون وأعضاء مجلس الشورى، أن هذا الفوز، يجسد بوضوح الثقة الدولية المتنامية لدولة قطر، وما تتمتع به من سمعة طيبة ومكانة رفيعة على الصعيد الدولي. وقد حظي البند الذي حمل عنوان: «الحاجة القصوى لتضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى»، بتأييد واسع من البرلمانات الوطنية، خلال عملية التصويت التي جرت أول أمس الجمعة على طلبات إدراج البنود الطارئة ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152، حيث نال 1316 صوتا بالموافقة، مقابل 3 أصوات فقط بالرفض، و51 امتناعا، ليتجاوز البند القطري نسبة الثلثين المطلوبة بهامش واسع. وتعد هذه المرة الأولى التي يحظى فيها بند طارئ مقدم من دولة عربية بالأصوات اللازمة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، منذ إدراج آلية البند الطارئ في أعمال الاتحاد عام 1976.
 وتقدمت دولة قطر بهذا البند، بمبادرة مشتركة مع كل من أستراليا، وتركيا، وفرنسا، والبرازيل، وزامبيا، وبولندا، والبرتغال، وإيطاليا، وأيرلندا وبدعم واسع من المجموعة العربية، ومجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والمجموعة الأفريقية بالاتحاد.

Advertisements

د. حمدة السليطي: البرلمانات حاضرة في دعم تحقيق السلم

شددت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، نائب رئيس اللجنة عن المجموعة العربية بالاتحاد، على أهمية البند الطارئ الذي جاء في لحظة دولية دقيقة وحرجة، تتسارع فيها وتيرة النزاعات المسلحة، وتتفاقم آثارها الإنسانية على نحو لم يعد يحتمل، حيث لم تعد المعاناة مجرد أرقام، بل واقع يومي يعيشه المدنيون، وتدفع ثمنه الأسر والأطفال في أمنهم واستقرارهم ومستقبلهم، بما يهدد السلم والأمن الدوليين، ويقوض فرص الاستقرار في مناطق متعددة من العالم.
وأشارت سعادتها إلى أنه في ظل اتساع النزاعات في العالم وبالأخص في الشرق الأوسط، لم يعد مجرد الاكتفاء بالمواقف كافيا، إنما لابد من الارتقاء بالدور البرلماني إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، إلى جانب مسؤوليته السياسية، من خلال التنسيق الفاعل، وتوحيد الجهود، وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية بما يسهم في وقف نزيف الصراعات ودعم مسارات إحلال السلام.
وأكدت أنها شددت لدى استعراضها البند الطارئ خلال جلسة التصويت على أن هذا المقترح الجامع جاء ليعكس توافقا دوليا عابرا للمجموعات الجيوسياسية، وإدراكا مشتركا لخطورة المرحلة، وضرورة التحرك البرلماني العاجل والمنسق للتعامل مع تداعيات النزاعات وتحدياتها المتشابكة، مبينة أنه يدعو إلى دعم اتفاقات وقف إطلاق النار والحفاظ عليها من الانهيار، صونا لأرواح الأبرياء، وإلى الدفع نحو استئناف المفاوضات السياسية بشكل عاجل وجاد، بما يفتح نافذة أمل حقيقية للحلول السلمية. 
وأوضحت أن البند الطارئ يدعو أيضا إلى ضمان حماية المدنيين، واستمرار سلاسل الإمداد وأمن الملاحة، وضمان توفير الطاقة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، تخفيفا لمعاناة المتضررين، وإلى تعزيز الامتثال للقانون الدولي.
وقالت سعادتها إن إدراج هذا البند واعتماده يمثل خطوة عملية نحو تعزيز حضور البرلمانات في دعم جهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين واحترام قواعد القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، وبما يسهم في تحقيق أهداف الاتحاد البرلماني الدولي أيضا.

نايف آل محمود: رصيد دبلوماسي للدوحة

أعرب سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، عن تقديره البالغ لثقة المجتمع الدولي المتزايدة بدولة قطر، ما يمثل رصيدا دبلوماسيا متناميا لها، مثمنا في الوقت ذاته كافة الجهود التي بذلها فريق العمل بمجلس الشورى والتي أثمرت في النهاية تحقيق فوز كاسح للبند القطري.
وأشار الأمين العام لمجلس الشورى، إلى خطة العمل المحكمة التي وضعها المجلس منذ بداية بلورة فكرة البند الطارئ، والتي تم تنفيذها باحترافية عالية عبر كفاءات المجلس، مؤكدا على أن الأمانة العامة لمجلس الشورى تلعب دورا حيويا في دعم عمل المجلس من خلال توفير الدعم الإداري والفني اللازم لضمان سير العمل بكفاءة وفعالية.

د. سلطان الدوسري: كسر الهيمنة التقليدية داخل المؤسسات الدولية

قال سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، عضو مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، إن نجاح البند الطارئ الذي قدمته دولة قطر بالشراكة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي، يعد نجاحا لكل العرب ويعكس قدرتهم المتنامية على كسر الهيمنة التقليدية داخل المؤسسات الدولية وإيصال صوتهم الإقليمي بشكل مؤثر، ويعزز من الحضور الدولي للبرلمانات العربية.
وأكد الدوسري أن نجاح بند عربي لأول مرة يعود بعد فضل الله سبحانه وتعالى، إلى تكاتف المجالس التشريعية والبرلمانات الوطنية العربية مع مجلس الشورى وإلى فعالية الاتحاد البرلماني العربي، مشيدا أيضا بجهود أعضاء اللجنة التنفيذية واللجنة الدبلوماسية البرلمانية في الاتحاد العربي من حيث الإعداد للبند الطارئ والعمل عليه بالتعاون والتنسيق مع سعادة نائب رئيس مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي ونائب رئيس اللجنة عن المجموعة العربية.

أحمد المالكي: يركز على قضايا تمس البشرية

نوه سعادة السيد أحمد بن إبراهيم المالكي، عضو مجلس الشورى، عضو اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة في الاتحاد البرلماني الدولي، بمضمون البند الطارئ الذي يركز على قضايا دولية معاصرة تمس البشرية جمعاء. 
وأضاف المالكي «إن العالم يشهد حاليا تصعيدا غير مسبوق في النزاعات المسلحة في مختلف المناطق، ومنها الشرق الأوسط، ما يشكل تهديدا خطيرا ومباشرا للسلم والأمن الدوليين». وأشار إلى أنه في ضوء التصاعد الكبير في أعمال العنف خلال الأشهر الأخيرة، أصبحت الحاجة ماسة إلى تضافر الجهود وتحرك برلماني دولي عاجل أكثر إلحاحا.

يوسف الخاطر: يعكس قدرة قطر على بناء تحالفات

أكد سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر، عضو مجلس الشورى، عضو مكتب اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني الدولي، أن البند الذي قدمته دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، بالشراكة مع دول كبرى من مختلف المجموعات الجيوسياسية، يعكس القدرة على بناء تحالفات متعددة الأطراف والكفاءة في الحشد والتنسيق، مشيرا إلى أن ما تحقق يعكس أيضأ تأثير دولة قطر المتنامي في مختلف المجالات، وامتداد الدبلوماسية البرلمانية في الدولة مع الدبلوماسية الرسمية ما يعزز تكامل السياسة الخارجية القطرية.

أحمد الهتمي: الانتقال من الإدانة إلى العمل الفعلي الملموس

شدد سعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي، عضو مجلس الشورى، على أهمية دور البرلمانات باعتبارها ممثلة للشعوب والمتحدثة باسمها، قائلا: «تقع على عواتقنا كبرلمانيين مسؤولية أخلاقية وسياسية للضغط على الأطراف المتنازعة والمجتمع الدولي لتفعيل آليات الدبلوماسية البرلمانية، وتغليب لغة الحوار على لغة السلاح».
وأكد الهتمي أهمية البند الطارئ المقدم من قطر الذي اعتمده الاتحاد البرلماني الدولي، كونه يحث البرلمانات الوطنية على اتخاذ خطوات عاجلة للانتقال من الإدانة إلى العمل الفعلي الملموس، ومراجعة مدى امتثال سياسات حكوماتها.

أخبار متعلقة :