الدوحة - سيف الحموري - وقَّعت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية اتفاقية تعاون مع شركة الريادة، بهدف طباعة وترجمة وتوزيع المصحف الشريف بعدة لغات، وذلك ضمن جهود تنفيذ مشروع «تبيان»، الهادف إلى خدمة كتاب الله وتيسير وصوله إلى المسلمين وغير الناطقين بالعربية، وفق أعلى معايير الدقة والجودة المعتمدة.
ويُعد مشروع «تبيان» أحد المشاريع القرآنية لمؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، ويستهدف طباعة المصحف الشريف وترجمته إلى لغات متعددة، وتوزيعه على الجاليات الإسلامية والمؤسسات الدينية والتعليمية، بما يلبّي الحاجة المتزايدة إلى المصاحف المترجمة، ويسهم في نشر معاني القرآن الكريم وتعزيز الوعي الديني، مع الالتزام الكامل بسلامة النص القرآني ودقة الترجمة وجودة الطباعة وحسن التوزيع.
وقال الشيخ عبد الله محمد النعمة مدير مشروع «تبيان» إن المشروع يجسّد رؤية مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية في جعل القرآن الكريم قريبًا من القلوب والعقول بلغات يفهمها الناس، مؤكدا أن المشروع ينطلق من إيمان راسخ بعالمية رسالة الإسلام وضرورة مخاطبة غير الناطقين بالعربية بلغة علمية رصينة تحترم خصوصياتهم الثقافية والفكرية، دون المساس بقدسية النص القرآني أو دقة معانيه، وبما يحفظ للقرآن جلاله ومكانته.
وأوضح النعمة أن اختيار اللغات المستهدفة في «تبيان» جاء بناء على دراسة واقعية لاحتياجات الجاليات المسلمة داخل دولة قطر وخارجها، مشيرا إلى أن المؤسسة اعتمدت على ترجمات موثوقة خضعت لمراحل دقيقة من المراجعة والتدقيق الشرعي واللغوي، بالتعاون مع مختصين في علوم القرآن والترجمة، إلى جانب اختيار مطابع ذات خبرة عالية وخطط توزيع منظمة، تضمن إيصال المصحف إلى مستحقيه بالشكل اللائق والمناسب للفئات العمرية والثقافية المختلفة.
وأكد النعمة أن «تبيان» يمثل مساراً مستداماً تسعى المؤسسة من خلاله إلى توسيع الأثر وتجديد العطاء، عبر شراكات فاعلة مع المساجد والمراكز الإسلامية والمؤسسات التعليمية، مع فتح الباب أمام أهل الخير لتبنّي طباعة المصاحف والمساهمة في نشر معاني القرآن الكريم، باعتبار ذلك من أعظم أبواب الصدقة الجارية التي يتعدّد نفعها ويدوم أثرها، موضحًا أن المؤسسة وفّرت قنوات تبرع ميسّرة عبر موقعها الإلكتروني لتمكين المحسنين من المشاركة في هذا العمل القرآني المبارك.
من جانبه، أوضح الشيخ محمد طاهر، نائب مدير مشروع «تبيان»، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في المسار التنفيذي للمشروع، مشيرا إلى أن التعاون مع شركة الريادة يعزّز قدرات المشروع في مجالي الطباعة والتوزيع، ويوسّع نطاق الوصول إلى المستفيدين في مختلف البيئات الجغرافية واللغوية.
وأضاف أن مشروع «تبيان» ينطلق من رؤية إنسانية ومعرفية تهدف إلى جعل القرآن الكريم قريباً من القلوب والعقول بلغات يفهمها الناس، مع المحافظة على قدسية النص الشريف ومعانيه، ويستهدف الجاليات الإسلامية غير الناطقة بالعربية، والمسلمين الجدد، إضافة إلى المؤسسات الدينية والتعليمية، مع مراعاة التنوع العمري والثقافي.
ويعتمد المشروع على ترجمات موثوقة خضعت لمراحل دقيقة من المراجعة والتدقيق اللغوي والشرعي، كما يتم اختيار مطابع ذات خبرة عالية، إلى جانب اتباع خطط توزيع منظمة تضمن وصول المصاحف إلى مستحقيها بالشكل اللائق.
الأجر المرتبط بطباعة المصحف الشريف
ويُعدّ الإسهام في طباعة المصحف الشريف من أعظم أبواب الصدقة الجارية، إذ يمتد أجرها ما دام المصحف يُتلى وتُعمل به آياته، ويتضاعف الثواب مع كل قراءة وهداية وتعليم. فالمتبرع بطباعة المصحف شريك في أجر كل حرف يُتلى، وكل قلب يهتدي، وكل علم يُنشر، وهو أجر عظيم باقٍ لا ينقطع.
وقد أتاحت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية الفرصة للمحسنين لتبنّي طباعة المصاحف ضمن مشروع «تبيان»، حيث تبلغ تكلفة طباعة المصحف العربي 14 ريالاً، والمصحف المترجم 16 ريالاً، بما يتيح للجميع المساهمة بحسب الطاقة، والمشاركة في هذا الخير المبارك.
ويُتوقع أن يسهم مشروع «تبيان» في تعزيز الوعي الديني، ودعم الهوية الإسلامية للجاليات، وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، ضمن منظومة مشاريع المؤسسة التي تجمع بين الرسالة الدينية والعمل المؤسسي المستدام.
وقد وفّرت المؤسسة إمكانية التبرع ودعم المشروع عبر موقعها الإلكتروني بوسائل ميسّرة ومتعددة، لتسهيل المشاركة في هذا العمل القرآني الجليل.
أخبار متعلقة :