نوهت بالشراكة القوية مع أولياء الأمور .. الجوهرة آل ثاني: رفاه الطلاب أولوية بمدارس مؤسسة قطر

الدوحة - سيف الحموري - أكدت الجوهرة آل ثاني، مدير قسم سلامة الطلاب والرفاه في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أن الشراكة القوية والمستمرة بين المدارس والأسر تُعد أساسًا في تعزيز استقرار الطلاب ورفاههم وقدرتهم على التكيف مع استئناف العديد من المدارس نشاطها، شكّلت العودة إلى النظام المدرسي مصدر ارتياح للكثيرين. 
وقالت إنه «على الرغم من أن مستقبل التعليم أصبح أكثر وضوحًا، فإننا نعيد التكيف مع واقع جديد يتطلب من المدارس والكوادر التعليمية وأولياء الأمور التحلي بالمرونة والقدرة على التكيّف لضمان استمرارية التعلم.
وأضافت أن هذا يستدعي تركيزًا متجددًا على توفير الظروف التي تضمن بقاء الطلاب متصلين ببيئتهم التعليمية ومتفاعلين معها، إلى جانب تمكين البالغين من حولهم لدعمهم خلال هذه المرحلة، لافتة إلى أنه بينما يشعر بعض الطلاب بالطمأنينة مع العودة إلى النظام المدرسي والتفاعل مع الأصدقاء والمعلمين، قد يواجه آخرون تحديات تتعلق بالتكيف أو القلق أو الحاجة إلى وقت إضافي لضمان جاهزيتهم. 
وأوضحت أن هذه الاستجابات طبيعية ومشروعة، ويتطلب التعامل معها قدرًا من الصبر والتعاطف والتفهم من الجميع.
وأكدت الجوهرة آل ثاني أن المهارات التي يحتاجها الطلاب اليوم هي تلك التي تساعدهم على التنظيم الذاتي والتكيف وتعزيز المرونة. فهي تمكّنهم من إيجاد قدر من الطمأنينة وسط حالة من عدم اليقين، وخلق شعور بالاستقرار في عالم متغير، منوهة بأن هذه المهارات كانت أساسية دائمًا، لكنها اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. 
وأوضحت أن التحدي يمكن في تحقيق التوازن بين سلامة الطلاب وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من التعامل مع التحديات المتزايدة، والانخراط الواعي في النقاشات الصعبة، والبحث عن مصادر موثوقة للمعلومات، واتخاذ قرارات مدروسة بشأن سلامتهم وسلامة الآخرين، وتقدير المجتمعات والبيئات التي تدعمهم.
وفيما يتعلق بالتعليم ما قبل الجامعي، أوضحت أن رفاه الطلاب يظل في صميم أولوياتنا كمجتمع مدرسي. وقالت في هذا السياق نحن ندرك أن التعلم يتحقق بشكل أفضل عندما يشعر الطلاب، والمعلمون بالأمان والدعم والانتماء. ويبدأ ذلك بضمان شعور كل من المعلمين وأولياء الأمور بأنهم مسموعون ومقدَّرون. 
وأشارت إلى أن العلاقة بين المنزل والمدرسة تقوم على الثقة التي تُبنى من خلال الاتساق والتواصل الواضح والالتزام المشترك بسلامة كل طالب ونموه.
وأكدت مدير قسم سلامة الطلاب والرفاه في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، الحرص على إجراء حوارات مفتوحة يشعر فيها الطلاب بالراحة لمشاركة مشاعرهم، مع إدراك أن بعضهم قد يحتاج إلى وقت ومساحة قبل أن يكون مستعدًا للتعبير، لافتة إلى أن مجرد معرفة أن هناك أشخاصًا موثوقين حاضرين ومستعدين للاستماع يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا. فالدعم العاطفي للطلاب ليس منفصلًا عن التعلم، بل هو أساسه.
وأوضحت أن الطلاب يواجهون تدفقًا مستمرًا من المعلومات، ليس جميعها دقيقًا أو مفيدًا. ومن هنا، تلتزم مدارسنا بتقديم الوضوح والرؤية، مع مساعدة الطلاب على التركيز على ما يمكنهم التحكم فيه، ودعم بعضهم البعض، والحفاظ على النظام، والاستمرار في التعلم معًا. 
وقالت في هذا السياق» قد تكون هناك لحظات نتوقف فيها عن التعلم الرسمي للاعتراف بالمشاعر أو معالجة المخاوف، وهذا ليس وقتًا ضائعًا، فعندما يشعر الطلاب بالهدوء والأمان والانتماء، يصبحون أكثر قدرة على المشاركة والنجاح»
أكدت الجوهرة آل ثاني أن التعاطف والصبر والتفهم عناصر أساسية تساعد الجميع على استعادة النظام. وأضافت: ستظل فصولنا الدراسية بيئات قائمة على الاحترام والرعاية والنمو، حيث يُدعم الطلاب على المستويين الأكاديمي والاجتماعي، ليشعر كل طالب فيها بالأمان والتقدير والاستعداد للتعلم.وقالت مدير قسم سلامة الطلاب والرفاه في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر» مع استقرارنا مجددًا في إيقاع الحياة المدرسية، نؤكد التزامنا العميق برفاه كل فرد في مجتمعنا، منوهة بأن الأسابيع الماضية أبرزت أهمية الإصغاء الواعي، والاستجابة بعناية والعمل الجماعي.وأعربت عن الامتنان للثقة والصبر والتعاون الذي أبداه أولياء الأمور والكوادر التعليمية والطلاب، والذي مكّننا من المضي قدمًا بثقة.وتابعت: نواصل التعلم والتطوير والاستجابة للاحتياجات المتغيرة لمجتمعنا. ومن خلال الإصغاء الجيد، وتحسين ممارساتنا، وتعزيز الشراكات الداعمة لطلابنا، يمكننا ضمان شعور كل متعلم بالدعم والطمأنينة والاستعداد للنجاح. 

Advertisements

أخبار متعلقة :