تلقى 150 ألف ريال لتأسيس مشروع جديد سنويًا.. توسعة أصول «وقف الوقوف»

الدوحة - سيف الحموري - استقبلت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقفًا نقديًا جديدًا بقيمة 150 ألف ريال قدّمته إحدى المحسنات، لصالح وقفية «وقف الوقوف» ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى، في خطوة تعكس التوجه نحو دعم الأوقاف التي تقوم على تنمية الأصول وتعظيم أثرها المجتمعي. ويُعد هذا الوقف أول مبادرة وقفية للواقفة، بحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، ما يمثل انطلاقة جديدة نحو الإسهام في العمل الوقفي المؤسسي، من خلال وقف نقدي يُسهم في دعم المشاريع الوقفية ذات الأثر المستدام، وتعزز حضور الوقف كخيار فاعل في مجالات البر والتنمية المجتمعية.
ويعتبر الوقف النقدي من الأدوات المهمة في دعم الاستثمار الوقفي، حيث يتيح استثمار رأس المال في مجالات مدروسة تحقق عوائد مستمرة تُوجَّه إلى المصارف الوقفية، بما يعزز الاستدامة المالية ويزيد من كفاءة إدارة الموارد الوقفية.
وفي هذا السياق، قال السيد غانم عبد اللطيف الرميحي رئيس قسم التسويق بإدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف، إن وقفية «وقف الوقوف» تمثل نموذجًا متقدمًا يقوم على تنمية الموارد الوقفية من خلال إعادة استثمار العوائد، بما يسهم في إنشاء أصول وقفية جديدة بصورة متتابعة. وأضاف أن هذا النهج يعزز مفهوم الاستدامة في العمل الوقفي، ويمنح المصارف الوقفية قدرة أكبر على دعم المشاريع المجتمعية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن تنمية الأصول الوقفية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في استمرارية العطاء، مع الالتزام التام بالحوكمة والشفافية في استثمار الوقف وتنفيذ شروط الواقفين. وأوضح أن إقبال الواقفين الجدد على هذا النوع من الوقف يعكس ثقتهم بالمنظومة المؤسسية، وتنامي الوعي بأهمية الصدقة الجارية، ودورها في تحقيق الأجر الممتد، مؤكدًا أن الإدارة العامة للأوقاف تعمل على التعريف بفرص الوقف وتعزيز المشاركة المجتمعية فيه. وأشار إلى أن قسم التسويق يضطلع بدور مهم في عرض المشاريع الوقفية والتعريف بها، ونشر ثقافة الوقف بأساليب حديثة، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية. ويُعد المصرف الوقفي للبر والتقوى من المصارف الوقفية التي تُوجَّه عوائدها إلى دعم أعمال الخير والإحسان، بما يعزز التكافل المجتمعي ويُسهم في تحقيق مقاصد الوقف في خدمة مختلف مجالات البر.
وتقوم وقفية «وقف الوقوف» على فكرة تأصيل الريع وتنميته، بحيث يُستثمر الوقف الأساسي وتُوجَّه عوائده إلى إنشاء أوقاف جديدة بصورة دورية، بما يسهم في توسيع قاعدة الأصول الوقفية عامًا بعد عام، ويعزز قدرتها على دعم المصارف الوقفية المختلفة وفق شروط الواقفين.

Advertisements

أخبار متعلقة :