الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر ترفض إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، مشددا على ضرورة فتح المضيق بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى.
وأوضح الأنصاري خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية، أن أولوية دولة قطر تتمثل في استقرار المنطقة، وسعيها الدؤوب للوصول إلى حل نهائي ومستدام للصراعات القائمة، لافتاً إلى أن النزاعات في المنطقة لا بد أن تنتهي على طاولة المفاوضات الدبلوماسية.
وجدد التحذير من خطورة استخدامه كورقة ضغط في ظل الأوضاع الدولية والاقتصادية الراهنة.
وشدد على أن قطر اتخذت كافة التدابير اللازمة للتصدي لأي هجمات قد تستهدف سيادتها وسلامة أراضيها، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها.
وفيما يتعلق بالقمة الخليجية التشاورية، التي انعقدت أمس في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، جدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، التأكيد على التزام دولة قطر بالمنظومة الخليجية، منوها بأن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي مستمر منذ بداية الأزمة، وذلك عبر الاتصالات والزيارات المتبادلة بين القادة والمسؤولين.
وقال الأنصاري: «إن عقد قمة خليجية تشاورية على مستوى القادة في ظل الظروف الحالية يعد حالة طبيعية في ضوء استمرار التنسيق»، مبينا أن الموقف الخليجي واضح، مفاده أن الحل ينبغي أن يكون «دبلوماسيا وبأسرع وقت ممكن».
وأشار إلى أن دول الخليج أثبتت خلال السنوات الماضية نجاعة أدوارها في الوساطة وفض النزاعات، لافتا إلى أنها أصبحت قبلة دولية فيما يتعلق بفض المنازعات، ويتم الاعتماد عليها بشكل كبير.
وأعرب المتحدث الرسمي عن دعم قطر الكامل لكل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حرية الملاحة فيه، مؤكداً أن قطر ليست ضد أي مفاوضات تهدف إلى وقف إطلاق النار أو حل الأزمة بشكل شامل. ودعا إلى تجنب العودة إلى الأعمال العدائية أو الدخول في حالة جمود قد تؤدي إلى اندلاع الصراع مجدداً.
وأضاف أن «هناك تنسيقا كاملا مع الأشقاء في باكستان في إطار قيامهم بجهود الوساطة الجارية»، منوها بأن التحركات والاتصالات التي جرت مؤخرا، بما في ذلك زيارات رئيس الوزراء الباكستاني لعدد من دول الخليج، تأتي في إطار التنسيق والتعاون المستمر.
وتابع أنه «لا حاجة لتوسيع دائرة المفاوضات، خاصة أن هناك وسيطا يقوم بدوره الآن بشكل إيجابي، ويتواصل معنا جميعا للوصول إلى حل، وله كامل الدعم منا جميعا»، لافتا إلى استمرار التنسيق مع الشركاء إقليميا ودوليا لإيجاد حل سلمي ينهي الأزمة.
وأشار إلى وجود تقدم في بعض المحادثات رغم التحديات، معتبرا أن إجراءات وقف إطلاق النار تمثل خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها للوصول إلى حل دائم.
وجدَّد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية التأكيد على أن قطر تسعى إلى إيجاد حل نهائي للنزاع يضمن استقرار المنطقة، ويضع حدا لتداعياته الاقتصادية والأمنية، مع التأكيد على عدم العودة إلى دوامات التصعيد، والعمل على تحقيق تسوية شاملة عبر الوسائل الدبلوماسية.
أخبار متعلقة :