مناظرات قطر يعزز الحوار الشبابي بالولايات المتحدة

الدوحة - سيف الحموري - نظم مجتمع المناظرات العربي في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مركز مناظرات قطر – إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – «البطولة الثانية لمناظرات الجامعات باللغة العربية في منطقة الغرب الأوسط»، والتي استضافتها جامعة إلينوي أوربانا-شامبين خلال الفترة من 24 إلى 26 أبريل الجاري. 
وشهدت البطولة مشاركة نخبة متميزة من المتناظرين يمثلون 9 جامعات من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، حيث خاض المشاركون على مدار ثلاثة أيام جولات تناظرية مكثفة، إلى جانب أنشطة ثقافية مصاحبة هدفت إلى إثراء تجربتهم، وتعزيز التفاعل بينهم، وترسيخ روح الانتماء للمجتمع.
وقد تناولت المناظرات مجموعة من القضايا العالمية الملحة برؤى شبابية، من بينها دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار، وتأثير السياحة على الدول النامية، والمسؤوليات الأخلاقية في سياقات النزاع، إضافة إلى مسارات التغيير الاجتماعي بقيادة الشباب؛ حيث عكس المشاركون مستوى متقدماً من التفكير النقدي والتحليل العميق، وقدرة لافتة على التفاعل البنّاء مع الموضوعات المعقدة باللغة العربية.
وقد أسفرت منافسات البطولة عن تتويج جامعة ميسوري بالمركز الأول، فيما حلت جامعة مكاليستر في المركز الثاني. وعلى صعيد الجوائز الفردية، نال أحمد بامحرز من جامعة ولاية ميسوري لقب أفضل متحدث في فئة الناطقين باللغة العربية، في حين حصد الطالب ماكسيمليان سيو لون به من جامعة كولومبيا جائزة أفضل متحدث في فئة الناطقين بغير اللغة العربية، وذلك بحضور ضيف الشرف البروفيسور تانيا أيون، رئيس قسم اللغويات في جامعة إلينوي أوربانا-شامبين.
وقالت السيدة شيرين أيدوغان، منسقة البطولة: «ما نبنيه يتجاوز المناظرة؛ لقد أصبح مجتمعاً قائماً على الفكر، والجهد، والحوار المؤثر.» 
وبدورها قالت الدكتورة إيمان سعادة، منسقة البطولة: «انطلاقاً من إيماننا العميق بدور اللغة العربية كجسرٍ للهوية والثقافة، نحرص في هذه البطولات على أن تكون المناظرة أكثر من مجرد تنافس فكري، بل تجربة حيّة تعيد للغة حضورها في عقول وقلوب الشباب. نحن لا ننظم فعاليات عابرة، بل نؤسس لمساحات حوارية تُنمّي الاعتزاز بالعربية، وتُبرز قدرتها على مواكبة القضايا المعاصرة والتعبير عنها بعمق ووعي. 
وأضافت: من خلال هذا الالتزام، نسعى إلى إلهام الأجيال القادمة لاكتشاف ثراء هذه اللغة وجمالها، وتحفيزهم على استخدامها بثقة، ليس فقط كوسيلة تواصل، بل كأداة فكر وصناعة تأثير.»
ويجسد هذا الحدث الأثر المتنامي والاستدامة المؤسسية لمركز مناظرات قطر في الولايات المتحدة، حيث شارك منذ عام 2019 أكثر من ألف مشارك مما يزيد على 70 مؤسسة أكاديمية في برامج المناظرة باللغة العربية، مما أسهم في بناء منظومة متنامية للحوار والتبادل الفكري. ويُعزى هذا النمو إلى «برنامج بناء القدرات» الذي أطلقه المركز، بهدف ترسيخ أسس مستدامة للمناظرات العربية في الولايات المتحدة عبر تأهيل المشاركين بمهارات التحكيم، والتدريب الفني، وتنظيم البطولات، وتطوير أندية المناظرات.

Advertisements

أخبار متعلقة :